المجلة الثقافية الجزائرية

إلى الغلاة في الفريقين

أسامة محمد صالح زامل

********

 

فرّقتم الدّينَ حتّى صارَ أديانا

والماءُ في نُهْرِكُم ينسابُ ألوانا

فرّقتمُ البيتَ حتّى انهارَ أركانا

والأصلَ حتّى تمارى الخلقُ إن كانا

حتّى غدتْ أرضُكمْ للموتِ وجهتَهُ

ودوركُم للبُكا واللّطمِ عنوانا

يمرُّ شيطانُ جنٍّ في شوارعِكُم

فلا ترى عينُه في الخيرِ إنسانا

فيحمدُ اللهَ أن أنشاهُ من لهبٍ

وسِرُّهُ: آهِ لو لم أعْصِ ديّانا

حكّمتمُ الغربَ فيما كانَ بينكُمُ

كأنّ خالِقَكمْ لم يُوحِ قرآنا

وبعدما كنتمُ الأسيادَ فوقَهمُ

بتّم تنادون دودَ الأرضِ: “مولانا”