المجلة الثقافية الجزائرية

الإنسان وليد ظروفه ولكنه يظل أسير أفكاره أيضاً

د زهير الخويلدي مقدمة: في عمق الوجود الإنساني، يبرز الإنسان ككائن معقد يتشكل من تفاعل ديناميكي بين الخارج والداخل، حيث يُعتبر نتاجاً مباشراً للظروف المحيطة به، تلك الظروف التي تشمل البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية التي يولد فيها وينمو. هذه الظروف ليست مجرد خلفية سلبية، بل هي قوى تشكيلية تُحدد مسارات الحياة، فالطفل الذي ينشأ […]

الإنسان وليد ظروفه ولكنه يظل أسير أفكاره أيضاً قراءة المزيد »

نقد وتفكيك الهيمنة الغربية: من إدوارد سعيد إلى قاسم الأسدي

أحمد رجب شلتوت    لم يعد سؤال العلاقة بين الشرق والغرب مسألة صور ذهنية متبادلة أو سوء تمثيل ثقافي فحسب، بل تحوّل، مع تحولات العالم المعاصر، إلى سؤال سيادة ومعرفة وملكية وذاكرة. فمنذ أن زلزل إدوارد سعيد بنية الفكر الغربي بكتابه الشهير الاستشراق عام 1978، لم يعد ممكنًا قراءة الخطاب الغربي عن الشرق بوصفه خطابًا

نقد وتفكيك الهيمنة الغربية: من إدوارد سعيد إلى قاسم الأسدي قراءة المزيد »

البحث عن الإنسان التائه

دكتور خالد عزب يسيطر على معظمنا في المرحلة الأولى من الطفولة تفكير مشوش ومضطرب حول ماهية العالم، حيث يبدو العالم كحلم والمشاهد العادية والأفعال اليومية كأوهام أو خيالات. وقد يتبادر إلى أذهاننا أن عالمنا ما هو إلا واقع افتراضي بل وهناك من المتشائمين من يدفعنا إلى التصديق التام بذلك. وبالطبع فإن مثل هذه الأفكار ليست

البحث عن الإنسان التائه قراءة المزيد »

“ساعي بريد اللهفة”… حين تتحوَّل القصيدة إلى رسالة لا تريد أن تنتهي

شاهر خضرة* هناك كتبٌ لا تأتيك ككتاب… بل تأتيك كرسالة. وأحيانًا لا تشعر أنك تمسك ديوان شعر، بل تشعر أنك تمسك شيئًا أقرب إلى قلبٍ موضوع بين يديك: قلبٍ يفتح لك الباب دون مقدمات، ويجلسك في غرفته الداخلية، ويقول لك: “خذ وقتك… لا تستعجلني”. هكذا جاءني ديوان “ساعي بريد اللهفة” لنمر سعدي. لم يأتِ كعملٍ

“ساعي بريد اللهفة”… حين تتحوَّل القصيدة إلى رسالة لا تريد أن تنتهي قراءة المزيد »

العربية والمستعربون الإيطاليون

عزالدّين عناية برحيل المستشرق فرانشيسكو غابريالي (1904-1996) طَوت الدراسات العربية في إيطاليا مرحلة مهمّة من تاريخها، ودخلت طورًا جديدًا صار يُعرَف بـ “الاستعراب” (L’arabismo)، طرأت عليه مستجدّات ودبّ فيه نوع من التفرّع. لماذا شَكّل الرجل مرحلة فاصلة رغم أن السابقِين واللاحِقين العاملين في مجاليْ الاستشراق والاستعراب كثيرون؟ أوّلا لانهماكه بحزم في تطوير الدراسات العربية بحثًا

العربية والمستعربون الإيطاليون قراءة المزيد »

التشاؤم الوجودي بين المعري وشوبنهاور

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن      يَقُومُ التشاؤمُ الوُجودي على رُؤيةٍ فلسفية تَتَّسم بالشُّكوكِ العميقة حَوْلَ مَعنى الحياةِ ، ووجودِ الإنسانِ في هذا العَالَم .      يُعَدُّ أبو العَلاء المَعَرِّي ( 363 ه _ 449 ه / 973 م _ 1057 م ) واحدًا مِنْ أعظمِ شُعراءِ وفَلاسفةِ العَصْرِ العَبَّاسي ،

التشاؤم الوجودي بين المعري وشوبنهاور قراءة المزيد »

التجديد المنهجي في الفلسفة المعاصرة بين التغطية والانتشار، مقاربة ميتودولوجية

د زهير الخويلدي مقدمة: في عصرنا الحالي، تشهد الفلسفة المعاصرة تحولات جذرية في مناهجها، حيث يبرز التجديد المنهجي كمحور أساسي لإعادة صياغة الفهم الفلسفي للوجود، الحقيقة، والمعنى. يتمثل هذا التجديد في محاولة تجاوز المناهج التقليدية المتجذرة في الميتافيزيقا الغربية، التي غالباً ما تعتمد على افتراضات مركزية عقلية تركز على الحضور الكامل والوحدة المعنوية. ومع ذلك،

التجديد المنهجي في الفلسفة المعاصرة بين التغطية والانتشار، مقاربة ميتودولوجية قراءة المزيد »

صاحبة النزل

 قصة: رولد دال ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      كان بيلي ويفر قد سافر من لندن على متن قطار الظهيرة البطيء، مع تغيير القطار في سويندون في الطريق، وعندما وصل إلى باث كانت الساعة حوالي الساعة التاسعة مساءً وكان القمر يطل من سماء صافية مرصعة بالنجوم فوق المنازل المقابلة لمدخل المحطة. لكن الهواء كان باردًا

صاحبة النزل قراءة المزيد »

حين تصبح السلطة فعلاً أخلاقياً لا غنيمة سياسية .. الرئيس خوسيه موخيكا إنموذجاً

د. عصام البرّام في زمن تتكاثر فيه صور الحاكم المتعالي، المتشبث بالسلطة، المنفصل عن واقع شعبه، تبرز شخصية الرئيس الأوروغواياني خوسيه (بيبي) موخيكا بوصفها استثناءً أخلاقيا وسياسيا نادرا، لا لأنه امتلك كاريزما خطابية صاخبة أو قوة عسكرية، بل لأنه قدّم نموذجا مختلفا لمعنى السلطة نفسها. لقد تحوّل موخيكا، الذي لُقّب بـ (الرئيس الفقير)، إلى رمز

حين تصبح السلطة فعلاً أخلاقياً لا غنيمة سياسية .. الرئيس خوسيه موخيكا إنموذجاً قراءة المزيد »

الجنون الاصطناعي!

أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي                استدعتنا مناقشة صنْعة (أبي تمَّام) الشِّعريَّة، في المساق السابق، إلى التطرُّق إلى الذَّكاء الاصطناعي. إذ قال صديقي اللَّدود (ذو القُروح): ـ ثمَّة اليوم مبالغات فجَّة في الإيمان بالذَّكاء الاصطناعي، كذلك الذي حدثَ في بدايات نشوء الحاسب الآلي في القرن العشرين، أيَّام كان يُطلَق عليه

الجنون الاصطناعي! قراءة المزيد »