المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

شوفير بالوطن ولا طبيب بالغربة

حسن عبادي رنّ هاتف حسين الساعة السادسة والنصف صباح الجمعة، يوم إجازته الأسبوعيّة، وظهر على الشاشة رقم غريب غير مُعرّف، فأجاب متكاسلاً: “مين معي؟” فردّ صوت خجول: “آسف على إزعاجك، عنّا صبّة باطون، وإذا ممكن تزيح السيّارة. خذ وقتك”. في البداية استشاط حسين غضباً بسبب هذا الاتصال الصباحي المزعج الذي فيّقه من نومه، ولكن قرّر […]

شوفير بالوطن ولا طبيب بالغربة قراءة المزيد »

المُعجّنات

قصة: أندرو بورتر ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم  لفترة قصيرة بعد مغادرة زوجتي، عشنا أنا وابنتي على بعد بضعة أبواب من مخبز فرنسي في الجانب الجنوبي من سان أنطونيو. كان هذا هو المكان الثاني الذي عشنا فيه في سان أنطونيو، وكان الأول هو الشقة الأكبر حجمًا التي تقاسمناها مع زوجتي في الجانب الشمالي. كانت تلك الشقة

المُعجّنات قراءة المزيد »

استيقظت على صوت عواء قوي للذئاب.. 

بقلم: عبدالقادر رالة انسللتُ من غرفة النوم، أنرتُ الصالة، وقفتُ عند النافذة، البرد شديد.. ذئاب مفترسة جائعة.. هممت بأن أتناول البندقية …لكني أحجمت.. لم أتحرك من مكاني… كلبا الحراسة! مسحت الندى من على زجاج النافذة لكي أتبين أكثر… كلب شجاع.. وكلب جبان!… كلب شجاع لقي حتفه.. استطاعت الذئاب الخمسة أن تنال منه، رغم أنه قاتل

استيقظت على صوت عواء قوي للذئاب..  قراءة المزيد »

“دفء”

بقلم: زياد جيوسي 2    أصحو متأخرا قليلا من النوم، ربما مازلت أعاني من ارهاق السفر والأغلب بسبب الدفء الذي منحتيني اياه طوال الليل، اتنسم عبق القهوة من صنع يديكِ، امسك يدكِ وأقبلها، أشدكِ لصدري وأحضنك بقوة، تشدي يديكِ حولي، اعبث بشعركِ المتناثر، استمع لزقزقة العصافير وهديل الحمائم تحتفي بعودتي لشرفتي العمَّانية وبوجودكِ على صدري،

“دفء” قراءة المزيد »

المنحنى

 قصة: هيرنان رونسينو  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم ساقاها طويلتان كأنهما نهران يتلامسان عند منبعهما، في البحيرة العميقة: مظلمة ورطبة وغامضة. لكن لديها أيضاً كلمتان ترددهما دائماً، وشم على ظهره، ويدين تداعبان كأنهما تصنعان الخبز.  تقول إنها قتلت عمها. تمشي حافية القدمين لأنها تشعر بالأرض تنمو بداخلها: تقول إن الأرض تتسلل إليها من خلال كعبيها وتنمو

المنحنى قراءة المزيد »

طلب غريب  

عبد العزيز الظاهري   صديقي الذي هجرني لأكثر من سبعة أشهر، وتركني وحيدًا أواجه مخاوفي، عاد إليَّ بوجهٍ آخر، حاولت أن أتجاهله ولكني لم أستطع، كانت ابتسامته الوديعة كافية لتجتث الأحقاد التي نمَت وتعمَّقت جذورها في قلبي. نعم، استقبلته بحفاوة، لكني في قرارة نفسي لن أسامحه على فعلته، كيف هِنتُ عليه ليقيم الحدود بيني وبينه

طلب غريب   قراءة المزيد »

غابة الأسرار

 ناجي ظاهر قبل أن تلتقي به في الموعد والمكان المحدّدين.. الساعة السادسة والنصف في قاعة الزمن الجميل، كتبت إليه عبر الماسنجر تسأله عمّا إذا كان يعرف مَن هو العاشق الجديد، مرفقة سؤالها عمّا إذا كان بإمكانه التكهن بمن يكون، ومجيبة بطريقة غامضة أنه أبعد ما يكون عن الشك فيه. أما ما كتبه لها ذلك العاشق

غابة الأسرار قراءة المزيد »

حوار الذاكرة

أماني زين الدين وأنا هنا حيث مخيلتي تحيطني وخيباتي تحيطها… أحلق دون أجنحة وألبس أجساما عديدة… وأقنعة لا تناسبني تجتاح مخيّلتي… ويداي معقودتان إلى صدري… والريح وعيون الغرباء تعصف في داخلي… لكل منهم وجه… وجه آخر غير الذي اعتدته… وظلي مرتبك مرسوم بالعبث… إن اقتربت مني أكثر سوف تتنبّأ بالخذلان… فلا تقترب من جسدي البارد…

حوار الذاكرة قراءة المزيد »

قصص قصيرة جدا

حسن لمين اللقاء على ضوء خافتٍ، في مقهى هادئ، جلس شابان يتناولان القهوة. نظراتٌ خجولةٌ تتلاقى، ابتساماتٌ خفيفةٌ ترتسم على الشفاه. كلماتٌ قليلةٌ تُحاكي مشاعرَ دفينة، مشاعرٌ لم تُعبر عنها الألسنة من قبل. في تلك اللحظات، وُلد شعورٌ جديدٌ، شعورٌ غامضٌ ومُبهم، شعورٌ يُسمى “الحب”. النافذة في غرفة مظلمة، يجلس رجلٌ عجوزٌ على كرسي هزازٍ

قصص قصيرة جدا قراءة المزيد »

إبتسامة صغيرة

(قصة): جيتانجالي شري ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم أثناء تبديل ملابسه، قال راجان لريتا، التي كانت تعد العشاء في المطبخ: – عند دخولي المصعد، رأيت الدكتور بامناني يخرج من المصعد، ربما يكون هناك شخص مريض في المبنى. وضعت ريتا الطعام الذي بين يديها على الطاولة ومسحت الأطباق بمنديل وقالت: – راتي مريضة، حتى أنها لم تذهب

إبتسامة صغيرة قراءة المزيد »