المجلة الثقافية الجزائرية

إلّا التي…..يا قدسُ

شعر: أسامة محمد زامل

 

فعلوا العُجابَ لكي يظلَّ صغيرُنا ** طفلًا بلا وزنٍ لخوضِ صِراعِ

 

فعلوا العُجابَ لكي يكونَ بوزنهِ ** المأمولِ ذا حيَلٍ لطولِ جِماعِ

 

دون الزواجِ فوزنُه ذا لا يُؤَهْ ** هِلُهُ لوزرِ إعالةٍ ومَتاعِ!

 

فعلوا وفي أممٍ سوانا فعلُهمْ ** يغدو جليًّا عند كلِّ نزاعِ

 

فيما تراه خنوثةً لم تَجْنِ مم ** ما في الذّكورة غيرَ سدسِ ذراعِ

 

إلّا التي في قُدسِها تُسقى الرّجو ** لةُ للطّفولةِ عندَ كلِّ رضاعِ

 

فشكى الأعاديْ طفلَها لرجولةٍ ** فيهِ اسْتحالَ عبورُها بخداعِ

 

أو بالدّراهمِ والدّنانيرِ التي ** فيها ترىْ ملِكًا بهيئةِ راعِ

 

أو بالحصارِ وجيشِه ذاك الّذي ** قهرَ الجيوشَ عدا فلولَ دِفاعِ

 

أو بالفجورِ جناحُهُ حريّةٌ ** هبَطَت بهمْ من قمّةٍ للقاعِ

 

وبكىْ أعادينا بكاءَ ضباعِ ** ففعالُ أصغرِنا فعالُ سباعِ

 

وغدا البكاءُ مهابةً جرّاءها ** خاروا التّخاطبَ من وراء قناعِ

 

فبدتْ وجوهُ وفودِهمْ مثلَ الحجا ** رِ شقوقُها تُؤوي رؤوسَ أفاعي

 

وغدت مهابتُنا سقامًا بينهمْ ** يسري إلى الأطرافِ عبرَ نُخاعِ

 

ولئن سألت الكِبْرَ فيهمْ لادّعوا ** أنّ الذي عانوه محضُ صُداعِ

 

لمّا رأتْ سيفًا بيمناهُ بكتْ ** عيناي عمرًا ميلُهُ لِوداعِ

 

وكأنني بالناصر الأمويّ آ ** تٍ من غروب الشّمس تحت شراعِ

 

حتّى يمهّد للشروق على ترا ** بٍ صاحَبَ الدّهرين دون شعاعِ

 

ولِمَنْ أرادَ نِزالَنا فالطّفلُ في ** قدسٍ تتمُّ بضفّةٍ وقطاعِ

 

ولِمَنْ أرادَ سلامَنا فالطّفلُ منْ ** يُملي الشروطَ وخِصمه لِسَماع