المجلة الثقافية الجزائرية

أسماء ومواضع يمنية في القصيدة العبرية المسماة (نشيد بارق ودبورة)

داود سلمان الشويلي/ العراق

– سعير: محافظة تعز، مديرية الشمايتين، عزلة دبع الخارج، قرية السعير 

– صنه: من جبال تعز المؤدية إلى جبل قدس

– عميق: محافظة ذمار، مديرية الحـــــــداء، عزلة النصرة، قرية عمق 

– على حقوهم يجيئون: كان المقاتلون اليمنيون حتى اليوم يضعون الحزام حول خصورهم قبل الحرب، ولذا يصوّر الشاعر كيف أن بني إسرائيل جعلوا أعداءهم يجثون على ركبهم (حقوهم) وهم متنطقون أي يضعون الحزام حول خصور

– يساكر – قبائل شاكر: محافظة مأرب، مديرية بدبده، عزلة بني شاكر.

– دان: محافظة لحج، مديرية الحد، عزلة الحد، قرية وادي دان 

– فرضه: وتدعى اليوم فرضة نهم وهي سلسلة جبلية تمتد من مفرق الجوف، صعوداً إلى منطقة “مسورة” التابعة لمديرية “نهم”، تربط بين محافظات “صنعاء” و”مأرب” و”الجوف”.

– مصلوت: المصل (الوزن العبري مصلوت) من قرى العدين في محافظة إب

– قيسون: مديرية بني قيس الطور إحدى مديريات محافظة حجة 

– لمحافظة صنعاء. وهي عشيرة من عشائر الكنعانيين السبعة كما يقول فرج الله صالح ديب في كتابه “التوراة العربية وأورشليم اليمنية” ص 148 .

– ليس لدينا أي ليل أن كلمة “ميروز/ ميرزا” عبرية أو يمنية قديمة، لكنني أرجح أنها اسم فارسي ظل عالقاً في ذاكرة الكهنة الذين أعادوا كتابة السفر، حين استعادوا اسم “ميرزا” الفارسي المتأخر كاسم شخص له هيبة دينية. ولذلك أعتقد أن استعادة هذا الاسم في ذاكرة الكهنة له صلة بالعصر الفارسي القديم في اليمن.

– سيسرا: برأيي أن الاسم الصحيح هو “شصرة” وهذا يعني ان ” سيسيرا” المزعوم في الترجمة من التوارة هم من أقيال منطقة الشصرة وهي اليوم محلة تابعة لقرية بني ناجي، التابعة لعزلة بني مبارز بمديرية القفر إحدى مديريات محافظة إب في الجمهورية اليمنية.

***

يقول الدكتور فاضل الربيعي عن هذه القصيدة/ النشيد/ التسبيحة: ((ليس ثمة نصٌّ شعريّ في التوراة، تمّ التلاعب به عن جهلٍ مفضوحٍ مثل نشيد دبورة وبارق. لقد تُرجم النصّ بطريقة مغلوطة كليّاً ويا للأسف، وبحيث أن الكثير من مضامينه الرمزية ضاعت هباء. كان من الواضح – من سياق النص الأصلي- أن القصيدة ( ما يدعى نشيد) هي من الشعر المألوف الذي يكتبه الكهنة اليهود في اليمن. وهناك كاهنات يهوديات يمنيّات، شهيرات في التاريخ العربي- الإسلامي، ترنمنّ بأشعار من هذا النسيج. والمصادر الإخبارية العربية الكلاسيكية تعجّ بقصص عن كاهنات يهوديّات في الجاهلية. بهذا المعنى، فما يدعى (نشيد دبورة وبارق) هو من كلام الكهان الذي يعرف ب(السجع). وما يلفت الانتباه، أن هذا (السجع) يتجلىّ في وجود نظام شعري مألوف، فالكلام مقفى مثل الشعر الكلاسيكي العربي، وبالفعل، فالنصّ بلغته العبرية هو نص شعريّ مقفىّ، كما أن شكل القصيدة المرن يسمح بتقبل أوزان (وبحور) متنوعة من الشعر، وليس القافية وحسب. ولأن الترجمة شوهّت النصّ العبري، فسوف أعيد ترجمته عن لغته الأصلية. ومن المهم، قبل تقديم تحليل للقصيدة ملاحظة أن النص العبري يتسم بكونه من النصوص المقفاة على غرار الشعر العربي القديم، كما يتميز بتعددّ الأوزان الشعرية وتداخلها في بنية القصيدة. إن هذا الجانب من بناء القصيدة، يدعم ويؤكد حقيقة أن تقاليد الشعر القديم في المنطقة العربية كانت راسخة وقوية. تدور القصيدة في نطاق إعادة بناء حكاية صراع بني إسرائيل ضد مملكة حضور في قالب شعرّي،؛ إذْ تقوم امرأة حابر القني- القيني بعمل بطولي حين تقضي بنفسها على أشرس الفرسان الذين أذّلوا بني إسرائيل. لكن القصيدة وفي نطاق هذا الاحتفاء الديني بالبطولة، تعطي تصوراً شديد الواقعية عن نمط السكن (العيش) بالنسبة لقبائل الجنوب اليهودية المتحررّة من سطوة الوثنيين؛ فهي أقامت على امتداد ساحل الحديدة وفي قلب الجنوب (في لحج وتعز). وما يلفت الانتباه في القصيدة، إشارة دبورة إلى أن الرّب هو الذي طلب من الأسباط، أن تلعن ( ميروز) وهو إله وثني، يبدو أنه كان من الآلهة المركزية في منطقة الجوف اليمني. ولأن بناء الاسم يوحي بأنه اسم إله فارسي قديم، فمن المرجّح أن يكون أحد تجسدات العيد الديني الفارسي (نوروز- الميم بديل النون). ويمكننا اليوم أن نجد الاسم نفسه في المكان نفسه بالصورة نفسها؟ هاكم الاسم: محافظة الجوف، مديرية برط العنان، عزلة آل أحمد بن كول، قرية النماصة، محلة شعب المروزة (كما توجد صيغة مماثلة من الاسم في محافظة صنعاء، مديرية أرحب، عزلة عيال عبد الله، قرية مرزه). كما نجد اسم شعب ماكر- ماكير في أطراف صنعاء وفي تعز: محافظة صنعاء، مديرية خولان، عزلة المكير (وتدعى المكير اللغباء). وكذلك: محافظة تعز، مديرية الشمايتين، عزلة المساحين، قرية بني عمر،محلة المكر (وتدعى اليوم حيد المكر).))(1).

***

الهوامش:

– هذا فصل من كتابي الذي سينشر هذا العام.

() الألغاز الكبرى في اليهودية- فاضل الربيعي – دار الريس للنشر – 2022