سميرة عيد
واقـترفْ ماشئـتَ من طُـهرِ القـوافي.
فأنـا على قـيدِ انتـظارِك
مـذْ وُلـدْتُ .
ضحكتُ ،بكـيتُ كتـبتُ ، محـوتُ
وهبْـتُ الـدُّروبَ خطـوي
وحقيبةُ الآمـال تتبـعُني .
في ليـلةٍ شـقراءَ غـزاني القـمرُ
بحديثهِ النـّاعم حتّى أصـبحَ وجـودُه
لحظـاتيَ الفـاصلـة .
آه..لو أنـك تـدري !
كم أصبـحتُ وإيّـاه صديقـين لدوديـن !
أُنكـرُه إنْ تأخّـر ، وأداعبُ وجـهَه
بوشوشاتي حين يمـوتُ النّــهار .
هل أخبـرُك سـرّاً ؟!
أحيـاناً أضيّـعُ نفسي لأنجـوَ من لظـى الظّـنون ..
أدفـنُ بقايا عطـرِك في عمـيق ذاكـرتي
كي لا تسرقَك الشّفاهُ المخطـئةُ .
لا شـيءَ يرشـحُ فـي الأفـُق
سوى صـدفةٍ لم تـذقْ طعمَ التتالي.
أبمثـلِ هذا الظّـمأ قدْ رويـتَ أحـلامي ؟!
ماالّـذي غيّـرني ؟!
كنـتُ لاآبــهُ لأعـدادِ النّجـوم ،
ولا لتـلك المسافـةِ بين شفتـي والكـلام
لم أنتبـهْ يومـاً إلى ثـرثـرة الجـداول
حيـث يقضي النّهـار بديـعَ وقـته .
يأكُـلُـني الوقـتُ ، وتنـضـجُ من حولي الحكايات وفي غـفلـةٍ منّي يـكـونُ الـلّــوز قد أثــمر .
يستلـقي ظـلّي على جـدار المـساء
وذلـك المغـرورُ صمـتي قـد لاذ بكـلّ غنـائـمي .
سميرة 11/5/2023
المصدر: صفحة الشاعرة على الفيسبوك



