المجلة الثقافية الجزائرية

مُـرَّ عـلى وجـهي !

سميرة عيد

 

واقـترفْ ماشئـتَ من طُـهرِ القـوافي.

فأنـا على قـيدِ انتـظارِك 

مـذْ وُلـدْتُ .

ضحكتُ ،بكـيتُ كتـبتُ ، محـوتُ

وهبْـتُ الـدُّروبَ خطـوي

وحقيبةُ الآمـال تتبـعُني .

 

في ليـلةٍ شـقراءَ غـزاني القـمرُ

بحديثهِ النـّاعم حتّى أصـبحَ وجـودُه 

لحظـاتيَ الفـاصلـة .

آه..لو أنـك تـدري !

كم أصبـحتُ وإيّـاه صديقـين لدوديـن !

أُنكـرُه إنْ تأخّـر ، وأداعبُ وجـهَه

 بوشوشاتي حين يمـوتُ النّــهار .

 

هل أخبـرُك سـرّاً ؟!

أحيـاناً أضيّـعُ نفسي لأنجـوَ من لظـى الظّـنون ..

أدفـنُ بقايا عطـرِك في عمـيق ذاكـرتي 

 كي لا تسرقَك الشّفاهُ المخطـئةُ .

 

لا شـيءَ يرشـحُ فـي الأفـُق 

سوى صـدفةٍ لم تـذقْ طعمَ التتالي.

 أبمثـلِ هذا الظّـمأ قدْ رويـتَ أحـلامي ؟!

 

ماالّـذي غيّـرني ؟!

 كنـتُ لاآبــهُ لأعـدادِ النّجـوم ، 

ولا لتـلك المسافـةِ بين شفتـي والكـلام

لم أنتبـهْ يومـاً إلى ثـرثـرة الجـداول

 حيـث يقضي النّهـار بديـعَ وقـته .

يأكُـلُـني الوقـتُ ، وتنـضـجُ من حولي الحكايات وفي غـفلـةٍ منّي يـكـونُ الـلّــوز قد أثــمر .

يستلـقي ظـلّي على جـدار المـساء

وذلـك المغـرورُ صمـتي قـد لاذ بكـلّ غنـائـمي .

 

سميرة  11/5/2023

المصدر: صفحة الشاعرة على الفيسبوك