المجلة الثقافية الجزائرية

أَنْتِ ٱلدَّاءُ وَٱلدَّوَاءُ

عبد الغفور مغوار 

أَيُجْدِينِي عِتَابٌ فِي هَوَاكِ * وَأَنْتِ لِلْهَوَى رُوحِي فِدَاكَ

فَهَلْ لِلصَّبِّ مِثْلِي حَقُّ شَجْبٍ * وَأَحْرَى بِي ٱلتَّغَنِّي بِبَهَاكِ

عِتَابِي فِي ضُلُوعِي حُرْقَتَانِ * إذَا مَا تُسْرِفِينَ فِي قِلَاكِ

فَنَارٌ مِنْ صَبَابَتِي وَنَارٌ * إِذَا كَتَمْتُ غَيْظِي مِنْ جَفَاكِ

وَصَبْرِي زَاجِرِي عَنْ لَوْمِ نَفْسِي * فَنَفْسِي لَٱمْتِدَادٌ مِنْ شَذَاكِ

لَأَفْنَى ٱلْيَوْمَ شَجْوًا إِثْرَ شَجْوٍ * فَلَا يُحْيِي ٱنْشِرَاحَاتِي سِوَاكِ

يَكَادُ ٱلْيَأْسُ يُرْدِينِي قَتِيلًا * وَمَانِعِي مَنَامِي فِي سَنَاكِ

فَلَوْلَاهُ لَكُنْتُ ٱلْآنَ ذِكْرَى * حَيَاتِي كُلُّهَا أَدْنَى رِضَاكِ

فَلَا أَرْجُو سِوَى صَفْوَ ٱلْوِدَادِ * فَلَيْتَ ٱلْعُمْرَ كُلَّهُ صَفَاكِ

يَقُولُ ٱللَّائِمُونَ تُبْ وَهَلْ لِي * جَرَاءَةٌ عَلَى هَجْرِ رُبَاكِ

أَيَهْجُرُ ٱلْمَرِيضُ آسِيَّهُ * بَلَى مَنْ لِي مُدَاوِيَّا سِوَاكِ

فَأَنْتِ عِلَّتِي مِنْكِ ٱلسَّقَامُ * وَبُرْئِي بَسْمَةٌ تَحْتَلُّ فَاكِ

فاس، في: 06 – 24- 2023

شاعر وقاص من المغرب