تأليف: روبن سليك
ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم
وقفت أمي عند حافة السرير. كانت الساعة الثانية صباحًا، جذبتني فقط من قدمي وهزتني كي أصحو.
– ماما! أنت على قيد الحياة.
– لو رغبت في ذلك.
– ولديك شعر.
– لقد نما من جديد.
حاولت أن أجلس لكنني مازلت نصف نائمة، مما تطلب جهدًا كبيرً.
قالت:
– استرخي يا هيزر ، أنا هنا فقط لمدة دقيقة أو دقيقتين.
– هاه؟
– أردت فقط أن أنصحك بالابتعاد عن هذا الرجل.
تساءلت بعصبية و أنا أنظر إلى زوجي الذي كان يشخر.
– أي رجل؟
همست:
– جوني … ماما هنا.
لكنه واصل الشخير.
قامت أمي إلى النافذة المفتوحة، والتقطت من السماء حفنة من النجوم، ألقت بها في الهواء، فتشكلت رجلًا.
تحققت لعرفة إذا ما كان مازال نائمًا، فكان الرجل النجم هو الذي يرقد بجواري، و الرجل النجم الآن يشبه معلم ابني في الصف الثاني.
جلست ماما فوق خزانة ملابسنا المتنقلة وهزت ساقيها، ثم علقت قائلة:
– سيحترق عند الدخول.
– أليسوا جميعًا؟
– تلك غلطتك. يا هيزر.
– صحيح.
عبست:
– ولن تتغيري أبدًا. أليس كذلك؟
– لا.
قلت ذلك وأنا أنظر بحدة إلى الرجل النجم.
هزت ماما رأسها، ثم شحبت صورتها قليلًا قليلًا حتى بالكاد استطعت أن أرى ظلها، وبعد ذلك اختفت.
بعد ساعات قليلة رن جرس المنبه، غمغم زوجي ومد يده لإغلاقه. قلت في مرح:
– صباح الخير.
أجاب:
– آرف.
– خمن ماذا؟ جاءت ماما لزيارتنا ليلة أمس.
– يا إلهي.
وضع الوسادة فوق رأسه وأضاف:
– هل أعطتك الأرقام الفائزة في يانصيب “الباوربول” لليلة؟
– لا. أعطني رجلًا مصنوعًا من النجوم.
أبعد الوسادة عن رأسه ونظر حوله متساءلًا:
– أوه. نعم؟ إذن أين هو؟
– ليس لدي فكرة.
– يالها من مفاجأة!
نهض، وتمتطع ثم سار إلى الحمام وأغلق الباب خلفه. ابتسمت، وأزحت كومة الرماد الصغيرة من فوق مائدتي إلى السجادى تحتها.
(تمت)
المؤلفة: روبن سليك
كاتبة أمريكية، تقيم روب سليك في وسط مدينة فلاديفا مع عائلتها، نشرت العديد من قصصها في المجلات الأدبية المعروفة وهي أيضًا عازفة درامز ولها أكثر من كتاب ورواية، ونشاط اجتماعي بوصفها أمًا اجتماعية.


