بقلم. د. وليد خالدي/الجزائر
بعد غياب طويل.. وهو يضاجع الأرقام
حتى الثمالة.. !
انتصب ذيله اليوم.. يطل من كوّة العدم
يلهج بلغة مبهمة.. مشدودة إلى هواية التجديف
تتقافز متجردة الثياب
تدق طبول الصعاليك في أحشاء عتمة
تسكن أرجوحة.. مولعة بأوسمة امرأة عاهرة..
اليوم .. خرج علينا بسذاجته الفارهة
يتنسم عبير ماء الفرات… يوزع المشاعر الحزينة
يتبوّل على لهب الشموع المتوهجة
يقيم للشيطان مجدا
وهو يركب على عرق المظلومين
يجتزّ نافورة الحياة.. !!
يتحسس أنفاس النهايات الغامضة
ينسج معجزة.. تحت أصداء الضباع
فيصحو الصباح متورم البشرة
فكانت لحظة الاشتهاء
لحظة امتثلت لهمس الجليد
تزفّ قبلات الرماد والظلال والعويل
لحظة امّحت معها ألوان الفرح
تغرز أظافرها في قاع الضياء
فتتنزل فضاءات النسيان
كماء منهمر..
تطحن قناديل الحروف في جذوع النخل
تبكي حلمها المسروق.. وملكها المسلوب..
تتلفع بجلباب التعاسة والانكسار..!!



