المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

شأن عائلى

جوزيف يونج

ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم

قالت :

– شفتاك؟. .. إنهما تنزفان .

أومأت:

– أنت عضضتينى .

– أأنا فعلتُ؟

– نعم. عندما أدخلت إصبعي .

– رائع !

دفعت الشعر المتشابك بعيدا عن عينيها .

– هل فعلت ذلك بدافع الألم؟

– لا. للسعادة؟

– هذا ما تبقى .

قالت مرة أخرى:

– واو !

نهضت وذهبت إلى الحمام ، وضعت ورق التواليت على الجرح. عندما عدت كانت على مرفقيها وعجيزتها مكشوفة في الهواء .

قلت :

– ماهذا؟

– يمكنك أن تقول أنا آسفة؟

كان صوتها مكتوما في الوسادة .

– أنت لم تفعلى ذلك عن عمد .

لم تجب وغاصت الحجرة فى الصمت، بينما اشتعل الموقد و لمع الثلج عبر النوافذ .

(2)

استيقظت ونزلت إلى الطايق السفلى . كانت تشرب الشاي في المطبخ .

قالت :

– كيف حال طفلي الكبير؟

قبلت جبهتها ، وثمة رائحة خوخ قوية في شعرها ، قلت :

– تمام .

– نعم؟ هل حقاعلى ما يرام؟

هززت كتفي:

– شفتي ترتجف من الألم .

– أوه! على عكس ما توقعت .

هززت كتفي مرة أخرى .

ذهبت إلى الحوض وسكبت فيه بقايا فنجانها.

عندما عادت كانت تبكى ، قلت :

– يا مسيح ! ما الأمر ؟

– لا شئ .

– تعالى .

مدت ذراعيها إلى الأمام وأظهرت لي كدمة حديثة بحجم الإصبع تحت الجلد .ا

– أأنا فعلت هذا؟

أومأت برأسها وهي تواصل البكاء .

وضعت ذراعي حولها. كانت ترتجف ، قلت :

– أمن السعادة أم من الألم؟

لم تجب .

– تعالى . أي منهما؟

جذبتها نحوى بقوة. بينما الثلج يلمع عبر النوافذ.

( تمت )

المؤلف : جوزيف يونج / كاتب أمريكى متعدد المواهب يكتب ويصنع الفن في بالتيمور ، صدر له أكثر من كتاب فى القصة القصيرة جدا أولها : أرنب عيد الفصح عام 2009 م ، يمكن معرفة المزيد عنه عبر موقعة :

josephyoung.net

جوزيف يونج

ترجمة : د.محمد عبدالحليم غنيم

قالت :

– شفتاك؟. .. إنهما تنزفان .

أومأت:

– أنت عضضتينى .

– أأنا فعلتُ؟

– نعم. عندما أدخلت إصبعي .

– رائع !

دفعت الشعر المتشابك بعيدا عن عينيها .

– هل فعلت ذلك بدافع الألم؟

– لا. للسعادة؟

– هذا ما تبقى .

قالت مرة أخرى:

– واو !

نهضت وذهبت إلى الحمام ، وضعت ورق التواليت على الجرح. عندما عدت كانت على مرفقيها وعجيزتها مكشوفة في الهواء .

قلت :

– ماهذا؟

– يمكنك أن تقول أنا آسفة؟

كان صوتها مكتوما في الوسادة .

– أنت لم تفعلى ذلك عن عمد .

لم تجب وغاصت الحجرة فى الصمت، بينما اشتعل الموقد و لمع الثلج عبر النوافذ .

(2)

استيقظت ونزلت إلى الطايق السفلى . كانت تشرب الشاي في المطبخ .

قالت :

– كيف حال طفلي الكبير؟

قبلت جبهتها ، وثمة رائحة خوخ قوية في شعرها ، قلت :

– تمام .

– نعم؟ هل حقاعلى ما يرام؟

هززت كتفي:

– شفتي ترتجف من الألم .

– أوه! على عكس ما توقعت .

هززت كتفي مرة أخرى .

ذهبت إلى الحوض وسكبت فيه بقايا فنجانها.

عندما عادت كانت تبكى ، قلت :

– يا مسيح ! ما الأمر ؟

– لا شئ .

– تعالى .

مدت ذراعيها إلى الأمام وأظهرت لي كدمة حديثة بحجم الإصبع تحت الجلد .ا

– أأنا فعلت هذا؟

أومأت برأسها وهي تواصل البكاء .

وضعت ذراعي حولها. كانت ترتجف ، قلت :

– أمن السعادة أم من الألم؟

لم تجب .

– تعالى . أي منهما؟

جذبتها نحوى بقوة. بينما الثلج يلمع عبر النوافذ.

( تمت )

المؤلف: جوزيف يونج / كاتب أمريكى متعدد المواهب يكتب ويصنع الفن في بالتيمور، صدر له أكثر من كتاب فى القصة القصيرة جدا أولها: أرنب عيد الفصح عام 2009 م، يمكن معرفة المزيد عنه عبر موقعة:

josephyoung.net