المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

عنقود العنب

بقلم عبدالقادر رالة

ضحكتُ في نفسي ساخرة حينما لمحتُ كنتي تضع العنب في الثلاجة..

لم تنتبه إلي. وهي أيضا لا تعرف تربيتي لبناتي..

نعم… قانون لم أتسامح فيه منذ أن بدأ ابني الأول يخطو خطواته الأولى، أي منذ ثلاثين سنة ، وهو زوجها الآن..

للأسف هي تتحكم فيه الآن، أو هكذا يبدو لي أو لأخواته الأخريات، لذلك هي دائما تبحث عن أي سبب لكي تفتعل شجارا معهن، فهن لم يتزوجن بعد…

أما القانون فممنوع منعا باتا عن أي أحد أن يفتح الثلاجة، ويلتهم ما فيها من فاكهة أو زبادي وعصير… وتعود أولادي على ذلك منذ صغرهم فأي شيء يشتريه أبوهم من الدكان أو السوق الأسبوعي ويضعه في الثلاجة، أنا التي أقوم بتقسيمه عليهم في الغداء أو العشاء، ولن يتجرأ احد منهم أن يمسه ولو بقي فيها أسابيع…

وأنا لا أظلمها لو كانت نيتها صافية لكانت قدمت العنب إلي وقالت هذا عنب بعثه والدي لي، لكن في نفسها حاجة أو حاجات!

وسكن عنقود العنب الكبير واللذيذ في الثلاجة لمدة أسبوع، ولم تمسه واحدة من بناتي، رغم أنهن كن يفتحن الثلاجة يوميا، بين الحين والأخر…

وفسد العنب وانبعثتْ منه رائحة كريهة لفتتْ انتباه زوجي فسأل بناته غاضبا فقلن إنه عنب حميدة أرسله لها والدها قبل الأسبوع الماضي….

وصرخت حميدة: ـــــ آه…. نسيته وكنتُ أنوي أن أقسمه عليكن….

صمت زوجي ولم يقل شيئا..