المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

نشوة العمل

بقلم: فيل هوجان

ترجمة: عباس حسين جمعة   

من الفن إلى كعك الدسم، في عصرنا الحاضر تتصل رغبتنا بالاحتياجات البدائية القديمة. يتطلب الأمر القليل من الخيال… 

يستحضرنا علماء التطور جم أن أدمغتنا خلقت لمقتضيات العصر الحجري حيث يسهل نسيان مدى ذكائنا. صحيح أن الذكور لا يزالون مواظبين لستدراج أكبر عدد ممكن من النساء لىمغارتنا، لكننا على الأقل توصلنا إلى ما قد يحصل إذا لم يكن بعضهن حليلاتنا. الخيال الذي بلغ وقتة هو شيء بديع، ليس فقط اشعارنا إلى مغبة مرجحه ومناقضة للعمر ولكن السماح لنا القى نظرة خاطفة للزمان، مشاركة الافكار مع بعضنا وأحلام اليقظة – وبشكل وطيد، غاية هذا الكتاب المستنير والمسلي – اتلذذ أكثر مما خططنا لأجله يسأل كيف تجاوز جنسنا البشري وسائل الراحة الأساسية للطعام وجلود الحيوانات؟ كيف انتهى بنا الأمر بتذوق صلصة تاباسكو؟ أو مشاهدة الجولف؟ يعتقد بول بلوم، أستاذ علم النفس في جامعة ييل، أن لفيفنا الهائل من المتعة الحديثة هي «النتائج الثانوية للأنظمة العقلية التي تطورت لأغراض أخرى». حيث كان الخيال مشغول في السابق بإبقاء رجل الكهف في مقدمة الصدد، أصبحت الآن هي اللعبة، ايصال لذتنا المتطورة، من شكسبير إلى حرب العصابات إلى املاح الاستحمام المريح لم يكن لدينا مثل هذا الوقت مع الفن والموسيقى والكتب والأزياء والتصوير الإبتذال على الرغم من أنه لا يطل أيًا منها ناجع بالمعنى الدارويني، إلا أن بلوم يقترح أن ملذاتنا العصرية موروثة من الملذات العهيدة بناءً على الاحتياجات البدائية. لكن من اليسير رؤية أن الشوكولاتة البلجيكية هي أيضًا مصدر حيوي للسكر والدهون، أو أن لعبة البولينج هي ببساطة حرب بذريعة أخرى، كما يجادل بلوم أن هذه التفضيلات هي نتيجة ما يسميه «الفطرية» – إحاطة لما يكمن تحت الخصائص الأساسية للأشياء قد يكون الوقت قد فات لتجميل مدخرنا الجيني من خلال إنجاب أطفال إلفيس بريسلي، ولكن يمكننا الاقتراب من «فطرة» الرجل الخارق من خلال شراء الجذوع التي كان يرتديها في المرح اكابولكا على موقع يبايا. وبالمثل، نحن نقدر الأشياء غير الملحوظة ظاهريًا – بالغ الجودة الحلاوة والصور الفوتوغرافيةاعقاب السجائر والتذكرا، وصلات الكفة القديمة – لأنها تحتوي على «فطرة» من تاريخنا. يطبق بلوم نظريته الأساسية خلال مجموعة من الفئات التي تدرك أنه كان باستطاعته الاستمرار في الإضافة إليها إلى الأبد السمفونيات، المشاهد العامة، المياه المعبأة، الحيوانات الأليفة، مطلبنا لمج للحقائق النفسية أو العلمية، السؤال عما يحصل. وكيف تشعر حيال أكل لحوم البشر؟ بغض النظر عن مسألة الأخلاقية والشرعية (واظهار المتقطع عن مذاق اللحم البشري مثل المنبوذ)، هل نستنتج – كما يبدو أن خط تفكير بلوم يدعو – أن اللتهام الإنسان من أجل المتعة «فطرة» هو”في الحقيقة ليس أكثر غرابة من الرغبة في الزواج من لاعب كرة قدم ؟ لاج بأن الذوق – أينما تجده في الطيف الواسع من دوافعنا النفسية – ليس عقلانيًا ولكنه شخصي. أنت تحب الآيس كريم، أنا أحب الكلب المقلي. قد ينقذنا الاشمئزاز دائمًا – بشكل أساسي مبدأ متعة بلوم في المناقضة، والذي ينشأ، على سبيل المثال، عندما يُسأل الناس عما إذا كانوا يرغبون في ارتداء إحدى سترات هتلر القديمة. بطريقة أو بأخرى، يمكن للخيال أن يتغلب عليك.