بقلم /عبدالناصرعلیوي العبیدي
عَیْنَاْكِ لَیْلٌ دامسٌ وصبَاْحُ
وسھامُ لحظكِ للھوى مفتاحُ
فسكرتُ لا خمرُ یُعَاقِر مھجتي
أو مسّني كأسٌ ولا اقداحُ
ھي كالطلاسمِ لا یفكُّ رموزَھا
إلا خبیرٌ في الھوى لمّاحُ
عُلّقتُ فیھا مُنْذُ أول نظرةٍ
فاستوطنتْ في الجانبین جراحُ
وتحرّكتْ بعد السكونِ زوابعٌ
وعواصفٌ مجنونةٌ وریاحُ
بعد التصحّرِ في ربوعِ مشاعري
عاد الربیعُ وعادت الأفراحُ
تسبي وتقتلُ باللّحاظ بومضةٍ
ولھا جیوشٌ بالھوى تجتاحُ
قذفت عليّ من العیون سھامَھا
فأصابَ قلبي طائشٌ جُمَّاحُ
ماذا أقولُ و كلُّ جزءٍ قاتلٌ
فالشُفْرُ سیفٌ و الرموشُ رماحُ
وأنا الذي للموتِ یسعى جاھداً
فالموتُ في محرابِھا إفلاحُ
ما ظلّ عندي من خیارٍ أخر
إِنّي عَشِقْتُكِ وَالْھَوَىْ ذَبّاْحُ
فمتى الركون إلى شواطئِ رملِھا
والقلبُ بعدَ عنائِھ یرتاحُ



