المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

وقال لهم إنني شاعر

شعر مصطفى معروفي

ـــــــــــــــ

عــلى الــنتّ ألــصقَ خــنفسةً

و قـــال لــهــم إنــني شــاعرُ

فــصارت بــضاعته في رواج

لــهــا كــلــما قــرئــت نــاصر

فـــهـــذا بــــلايــكٍ يــحــبــذه

و ذاك بــــمــدح لــــه نــاثــر

إلى أن رأى نفسه في القريض

هــو الــمعدن الأنــفس الــنادر

فــما الــمتنبي و مــا البحتري

و دنــقــلُ و الــمجتبى شــاكرُ

و شــوقي و نــازكُ إلا نــجوم

و فــيها هــو الــكوكب السائر

فــبات بــما قــد جــنى رابــحا

و بــات الــقريض هو الخاسرُ

نـــراه يــمــوت هــنا وهــناك

إلـــى حــتــفه ســاقه الــفاجرُ

إذا الــشــعــر حــاولــه مُـــدّعٍ

فــلا الــشعر كان و لا الشاعرُ

لــك الله يــا شــاعرا فــي حياة

بــها حــظ مــا صــغتَه عــاثرُ

فــشــعرك فــي أهــلها غــائب

و فــيهم لــغا الــمدعي حاضرُ

لـــه الــناس إن قــال تــسمعه

و لا ســامــعٌ لـــك أو نــاظــرُ

فــلا تــلم الــدهر فــي طــبعه

إذا مـــا قــســا أيــها الــصابر

غــدا يــشرق الــشعر مــبتسما

و يــحــتضر الــســمِج الــفاترُ