– دليلة مكسح
الآن يمكن أن أمد ذِراعيَا…
وأذيب شمعا غافيا أو صاحيا..
وأدس في الرف البعيد حكاية،
نعلاً لوقت قد يسافر حافيا
وأشد بابًا، والرياح جريئة
من ذا يصد الريح صخرا عاتيا؟؟
وأهز غصنا قد تدلى طيفه
فوق الجدار مُسلِّما ومُراضيا
أدعو الحمامة كي تعودَ بحلمها
فوق الغصون مُرَمَّما أو صافيا
وتطلَّ شمس فالدروب وضيئة
والماء ثرٌّ، إذ يغرد شافيا
يشفي القلوب فلا جروحا أو ظما
هزي بطيف الغصن يرقص راضيا
وامشي لبئر العابرين، وأطلقي
حبل النجاة، مناديا: يا ناديا
وأعيري أول عابر تغريبة
ليعود أرضه ظامئا أو داعيا
الآن يمكن أن أمد ذراعيا…
وأَلُمَّ قمحا للحمام، وكافيا
كُلَّ الحمام، حبيبتي لا تضحكي
الماء أصبح في ذراعي عاديا..


