المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

المعلمة الجديدة

 بقلم عبدالقادر رالة

كانت معلمتنا الجديدة على النقيض من مُعلمنا السابق، بالإضافة إلى أنها كانت تحترم عائلتنا وتقدر والدي لذلك كانت تعاملني معاملة مميزّة!

في أحد الأمسيات قبل نهاية الدوام اقتربت مني وهمست في أذني : ــــــ هل تعرف أين أسكن؟ فإن كنت لا تعرف اسأل أخوك الأكبر منك ، هشام … تعال إني احتاجك …

أوصلني أخي إلى مسكنها … ترددتُ ثم ضغطتُ على جرس الباب …

فتحت معلمتي الباب ، ما أبهاها ، أول مرة أراها في المنامة ..لفت انتباهي دمية ميكي ماوس معلقة على جدار الرواق … غرفة النوم منظمة جيدا على عكس غرفة والدتي …

طلبتْ مني أن أستلقي على الأريكة البنية في الصالة …

اختفت ثم سرعان ما عادتْ… تحمل حقيبة كبيرة، مملوءة بملابس قديمة لكن نظيفة …

الفضوليين من زملائي سألوني لماذا زُرت المعلمة الجديدة في بيتها، قلتُ بأني حملتُ إليها كراريس القسم، لكنهم ما اقتنعوا، وشكوا في الأمر.