المجلة الثقافية الجزائرية

لا وَدَاعَ أَخِير

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

 

 

 

هَلِ الْقَلْبُ وَالرُّوحُ

 

وَالنُّهَى تَتَذَكَّرُ الْجُرُوحَ

 

يَنْبِضُ الْقَلْبُ شَوْقًا

 

بَيْنَ بَدَايَةٍ وَلَهْفَةِ الرُّوحِ

 

*****

 

تَذْرِفُ الْعُيُونُ مِنْ رُؤْيَتِكَ

 

صَمْتٌ وَأَنِينٌ فِي مِحْرَابِكَ

 

يَخْشَعُ الْبَدَنُ وَالزَّمَنُ

 

يَتَوَقَّفُ الْكَوْنُ فِي حَضْرَتِكَ

 

*****

 

تَجَلَّتِ الرُّوحُ كَحَمَامَةٍ

 

كَأَنَّهَا وُلِدَتْ مِنْ سَلَامِهِ

 

نَقَاءٌ وَالْأَبْيَضُ رِدَاؤُهُ

 

لَا هُمُومَ فِي ظِلِّ مَقَامِهِ

 

دَقَّ نَاقُوسُ الرَّحِيلِ

 

الْعَاشِقُ مِنْ أَنَّةٍ عَلِيلٌ

 

كَيْفَ الرَّحِيلُ وَالْقَلْبُ

 

فِي شَغَافِهِ سَكَنَ الْجَلِيلُ

 

******

 

أَشْهَدُ إِنَّكَ الْوَاحِدُ الْوَحِيدُ

 

تُلَبِّي دَعْوَةَ اللَّاجِئِ الشَّرِيدِ

 

أَشْهَدُ إِنَّكَ رَبُّ الرُّوحِ

 

تُلَيِّنُ كُلَّ قَلْبٍ عَنِيدٍ

 

*****

 

يَا مُهْجَةَ كُلِّ عَاشِقٍ

 

فَمَنْ لِحُبِّكَ فَارَقَ

 

أَنْتَ فِي الْجَزَاءِ مُسْرِعًا

 

وَفِي الْهِبَاتِ سَابِقٌ

 

*****

 

لَا وَدَاعَ أَخِيرٌ بَلْ لِقَاءٌ

 

رَوَاءٌ لَا يَنْتَهِي مِنْ مَاءٍ

 

ٱيَاتٌ تَسْبِقُ ٱيَاتٍ

 

تَكُوًنُ الْأَرْضُ وَالسَّمَاءُ