المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الابنة المختلطة

قصة: ناجي ظاهر قبل أن أصل إلى حيث توقّفت متلكئة، رأيتها وهي تمُدّ يدها إلى كلّ مَن يمرّ من جانبها.. سواء كان كبيرًا أو صغيرًا.. امرأة أو رجلًا. كانت تُمدّ يدها إليهم بصمت يُشبه صمت القبور، كأنما هي تقول لهم وترجوهم أن يعطفوا عليها وعلى ثيابها الرثّة المتسخة المشردة. كانت تلك واحدة من المرّات القليلة […]

الابنة المختلطة قراءة المزيد »

الدِّيك وابن الحرام (قصّة؛ ليست من بنات الخيال!)

سعيد نفّاع اتّخذ الرجل الستينيّ حجرًا على جانب الطريق الترابيّ، علّه يأخذ عنه بعض آلام جسده؛ رجليه المتعبتين حدّ الإعياء، وقدميه المنازعتين حذاء مهترئا ضاق بحشوته كاشفًا بعض أجزائها وقد فعل بها طول مسير فعله خدشًا؛ فتقاطعت الخدوش مشوّهَة الألوان بين الأسود والأحمر والأكثر احمرارًا. كان مرفقاه يتّخذان من ركبتيه متّكأ وتوسّدت رأسه المكسوّة بحطّة

الدِّيك وابن الحرام (قصّة؛ ليست من بنات الخيال!) قراءة المزيد »

حسين جداونه: ثلاثية الحرب

حسين جداونه 1 ـ وقف على أنقاض بيته.. تلمّس حجارته، ترابه، حقيبة كتبه، قدمه المبتورة.. التفت إلى ما تبقى من والده.. ـ أبي، كيف نستأنف حياتنا؟! احتضنه أبوه بعين دامعة.. ـ لا عليك، ولدي الحبيب.. سنولد من جديد.. رائحة الموت زكمت أنوفهم… ***   2 ـ وقف على أنقاض بيته.. تلمّس حجارته، ترابه، حقيبة كتبه،

حسين جداونه: ثلاثية الحرب قراءة المزيد »

في الطريق إلى المنزل

 بقلم: شاستا جرانت  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      على متن حافلة في الصين، أخبرني رجل ذات مرة أن ابني ليس ابني حقًا. ابني أسود وأنا بيضاء. لم نمر دون أن يلاحظنا أحد في الصين، حيث عشنا لمدة عامين. كان الناس يلتقطون صورًا لنا دون أن يطلبوا إذنًا، كانوا يضعون أيديهم على شعر ابني المجعد.

في الطريق إلى المنزل قراءة المزيد »

أنين المضاجع

صبحة بغورة   عندما تقرع طبول اليأس فتتراقص الأزمنة الشاحبة فوق نعش القلوب المتحجرة، وتتعثر الخطوات على أرض تميد ودروب تتصدع، وصخور الوجد تتفلق عن ألف سؤال يحوم حول المستحيل، تطحنها رحى الأحداث وتذرها وجعا خلف المدى، تبحث” وحيدة” وسط كون الأشياء الجميلة فيه مستحيلة، حاولت أن تفهم هذا الكون حولها لكن كان كل مبرر

أنين المضاجع قراءة المزيد »

العَشَّاب وشراب الفحولة

 سعيد بوخليط أكَّد دائما لزبنائه ومُجَالسيه، عبر أحاديثه المسترسَلة طيلة اليوم،بأنَّه بائع أعشاب راسخ، لايشقُّ له غبار،نهل من منبع الحرفة أباً عن خالٍ، من سلالة لأخرى داخل قبيلته وأهله، لذلك يحقُّ له شرعا شتم؛ بل لعن المتطفِّلين على خيمياء الأعشاب، الذين ولجوا المجال خطأ، بالتالي لامجال كي يضع نفسه موضع مقارنة، لأنَّه صاحب علم وخبرة

العَشَّاب وشراب الفحولة قراءة المزيد »

الإصبع المتضرر

بفلم:  أميره عبد العظيم  كرة جليدية تنصهر إلى دموع حارقة كلما لامستها أشعة شمس النهار، مع حلول ظلمات الليل سرعان ما تتجمد من جديد ،حين تلتف من حولها الوحدة المظلمة وبرودة المشاعر التائهة، أرهقتها السنين فوجدت نفسها مرساة سفينة ضلت طريقها، إحتضنتها الأمواج العاتية بقسوة، لكنها لم تستسلم، آثرت أن تنزل أشرعتها وتبحر عكس تيار

الإصبع المتضرر قراءة المزيد »

فتاة طيبة

بقلم: آريا أبر  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم         لم يكن النادي يُسمى “البنكر” حقًا، لكن هذا هو ما سأطلق عليه، لأننا عشناه هكذا: ملجأ من حرب حياتنا اليومية، مبنى حيث كانت تاريخ هذه المدينة وهذا البلد يتآكل تحت أقدامنا، حيث يمكن لأجسادنا أن تجول بحرية وتحلم. مكان مثل “البنكر” جذب مزيجًا متنوعًا

فتاة طيبة قراءة المزيد »

نصف الطريق

قصة: ناجي ظاهر سار الصديقان الجديدان جدًا، الختيارة والختيار، بضع خطوات في قمّة الجبل، وكان مِن المُتّفق عليه فيما بينهما أن يفترقا، قُرب محطتها باتجاه بيتها في السفح الأول، في حين ينطلق هو باتجاه محطته في الاتجاه المحاذي، للانطلاق نحو بيته الوحيد في الجانب المقابل من الجبل ذاته. قبل أن يفترقا خطر في باله أنهما..

نصف الطريق قراءة المزيد »

مين الحمار؟

سعيد نفّاع الكثير من الأمور كانت تشغل بال فندي الراشد ابن بلدنا؛ فلّاح “داير على رزق الحلال”، مثله مَثل بقيّة الناس. الانجليز طبّوا على البلاد وما عارف خيرهم من شرّهم، لكن بين “سرّه وخالقه” عارف: إنّه ما من خير سيجيء من ورائهم، خصوصًا وأنّهم واليهود “خوش بوش”*. رغم ذلك، الهمّ الأكبر الذي كان يشغله همّ

مين الحمار؟ قراءة المزيد »