المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

البومة الفرعونية

أمين الساطي كانت أغصان أشجار التنّوب في الغابة تتمايل مع نسمات الهواء الباردة، فيتعالى صدى حفيف أوراقها، مؤلفًا نغمات ناعمة تبعث السكينة والطمأنينة في سكان الغابة. حتى الليلة التي جاء فيها الصياد وابنه، إذ مزّقت سكونَ الغابة طلقةٌ من بارودة صيد أطلقها الصبي على عش عائلة البومة التي تعيش في تجويف شجرة معمّرة من أشجار […]

البومة الفرعونية قراءة المزيد »

وجع الحديقة

بسمة الشوالي -تونس – إنّه ابني. هل يبتر المرء أنفه عن وجهه؟ قال، وخاط العجز فمه حتى حلّ الشّتاء.  عندما رعّش البرد ركبتيه لم يجد عكّازة من حنان تسند وقوفه المرتجّ ويدا تهدهد نومه المضطرب. كلّ ما كان يؤثّث منزله من رفاه لم يدفئ أركانه المهجورة من أنفاسكِ تحرّك الجمر تحت رماد العمر، وتعطّر رائحة

وجع الحديقة قراءة المزيد »

(مُحرِكةُ الدمى) وقصص أخرى “من الأدب البيروفي‎‎”

 كلاوديا أُيوَّا دُنوسو – ترجمة: مريم الدوسري   مُحرِكةُ الدمى في السادسة عشرة من عمري أدركتُ أنني أريد أن أصبح مُحَرِكة دمى، ولكن الحياة دفعت بي في طريق آخر. أعملُ الآن كموظفة استقبال في فندق، وأحيانًا أشعر بأنني دمية يحركني مدير الفندق، مسؤولي، مدير الموارد البشرية، والضيوف. دميةٌ دائمةُ الابتسام تتحدثُ بنبرةٍ تكادُ من فرط

(مُحرِكةُ الدمى) وقصص أخرى “من الأدب البيروفي‎‎” قراءة المزيد »

قصتان للكاتب الأوروغوياني (ماريو لفريرو)

 ترجمة: مريم الدوسري   بلا رجعة عشتُ وحيداً، مع الكلب كامبيون، حتى بدأ وجوده يضايقني. أخذته إلى الغابة، وتركته مربوطاً بحبلٍ كان بإمكانه بقليلٍ من المثابرة أن يقطعه وأن يعود إلى البيت. لم يكد يومان ينقضيان حتى وجدته يخرمش على الباب، فتركته يدخل. حين أصبح الوضع لا يطاق، أخذته إلى غابة أبعد، وربطته إلى شجرة

قصتان للكاتب الأوروغوياني (ماريو لفريرو) قراءة المزيد »

موتُ فراشةِ العثّ

 فرجينيا وولف – ترجمة: علي المجنوني لا ينبغي تسميةُ فراشاتِ العثِّ التي تطيرُ في النهار فراشاتِ عث؛ إنها لا تثير ذلك الإحساسَ الساحرَ لليالي الخريفِ المعتمةِ وزهرِ اللبلابِ الذي لا تخطئ فراشةُ العثِّ ذات الجناحِ الباطنيِّ الأصفرِ، نائمةً في ظلِّ الستارةِ، إيقاظَه فينا. إنها كائناتٌ هجينةٌ، فلا هي زاهيةٌ كالفراشاتِ ولا هي قاتمةٌ كجنسِها. بَيْد

موتُ فراشةِ العثّ قراءة المزيد »

من فرنسا مع حبي

جان ماري غوستاف لوكليزيو – ترجمة: هناء خليف غني   فِي  الليل ناديتُ اسمكِ أوريا، زوجتي، وأنتم سميرة وجميلة وعلي أطفالي الأحباء. بدأتُ هذه السطور بأسمائكم وسأختمها بكم. أوريا زوجتي لأنكِ المرأة التي أحب أكثر من أي شيء آخر في العالم. عندما غادرت تاتا قبل ثلاث سنوات، تركتُ ورائي كل ما أحببته وعرفته منذ ولادتي،

من فرنسا مع حبي قراءة المزيد »

في تلك الليلة المظلمة

سالم الياس مدالو حينما خطا أيوب في تلك الليلة وفي تلك الظلمة المخيمة على القرية خطوته الأولى أوقد شمعته الأولى فسمع صياحا وصراخا من أحدهم يندد بفعلته هذه  لكنه لم يبال وفي خطوته الثانية أوقد شمعته الثانية حينذاك أحس بأحدهم يمسك به من كتفه مهددا إياه ان لايفعل ذلك ثانية لكنه أيضا لم يبال, وحينما

في تلك الليلة المظلمة قراءة المزيد »

خيمة على حافة العاصفة

غادة عايش خضر  ذات ليلةٍ غبراء، دويُّ الرعد  يحاصرني، ووميض البرق يلاحقنى، يخترق مسامات  خيمتى الصغيرة  يجتزُ أواصراها، ويهدّد أركانها..  تهتز أعمدتها وكأنها في عراكٍ  حاد مع الطبيعة، تتبعها زاوبع وأعاصير تعصف  بأرجاء المكان، تحاول انتزاع صمود خيمتي، لكنها تُتَمتِم بأطرافها: إمُا النصر وإما الإقلاع دون  إتجاهٍ أو  اتباع خريطة. تتطاير قطعُ الأحجار  من أعلى 

خيمة على حافة العاصفة قراءة المزيد »

آهات

د ميسون حنا ١ عطش ذهبت وبيدي سطل فارغ، أملا في الحصول على قليل من الماء، حصلت عليه بصعوبة، عدت أسابق خطواتي، تركت أبنائي يمزقهم العطش… وصلت أخيرا… لكن لا وجود لمنزلي… كان منزلا والآن أراه حطاما… نظرت إلى أشلاء أبنائي بذهول… بكيت، صرخت، لطمت، أخيرا أيقنت أن لا راد لقضاء الله، فقط أتحسر على

آهات قراءة المزيد »

عن كذبة لذّة الوصول

 بقلم: عبد الحكيم بن لطرش   أُحدّثكم مباشرة من الطابق السادس من عمارة مُكوّنة من خمسة عشر طابقا. توقَّفَ مِصعد العمارة للمرّة الثالثة هذا الأسبوع.. لو كنت أعلم أنّ مصعد العمارة مُصاب بمرض الشلل المُزمن ما كنت قبلت بمسكن في الطابق الثاني عشر. فيما يُفكّر الرياضيون الذين يتسلّقون الهيمالايا؟ لطالما راودني هذا السؤال، يأتيني مُلحّا

عن كذبة لذّة الوصول قراءة المزيد »