المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

السكرتيرة

قصة: ماري جيتسكيل  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم       عُقدت دورة الكتابة وأعمال السكرتارية في غرفة صغيرة تقع في قبو مبنى إدارة الأعمال بالكلية المجتمعية المحلية. كانت المُدرسة سيدة مسنّة، ينساب شعرها في هالات كالغيوم حول صدغيها، وتُخبئ منديلًا ورقيًا في كمّ فستانها لغرض مستقبلي، ربما يرتبط بالأنف. كانت تحمل ساعة توقيت في يدها المرتجفة، […]

السكرتيرة قراءة المزيد »

قصتان قصيرتان جدا 

 تأليف: بيا باروس ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم    1- ضربة       قال الصبي:        – أمي، ما هي الضربة؟      – شيء يؤلمك كثيرا ويترك كدمات فى المكان الذي أصابك فيه.      – ذهب الصبي إلى باب المنزل. لفت انتباهه أن البلد بأكملها كان لها لون أرجواني.     2- هدايا

قصتان قصيرتان جدا  قراءة المزيد »

وديعة البحر

قصة: منذر ابو حلتم  كل صباح… كانت الشاحنات تغادر قرى الجنوب مثقلةً بالمنازل. لم يكن أحد يسميها ركامًا. كان الركام كلمةً صغيرة لا تتسع لكل هذا العمر. في الصندوق الخلفي كانت تتجاور حجارةٌ حفظت دفء المواقد، وأبوابٌ لم تفرغ بعد من أصوات أصحابها، وشبابيك ما زالت عالقةً بها قطعةٌ من زرقة السماء، وأسِرّةٌ استيقظت مذعورةً

وديعة البحر قراءة المزيد »

فَانُون[1]

بقلم: توبياس وولف. ترجمة أنس سمحان نادى مُحرر صحيفة «ذا مترو» عليّ بالاسم عبر غرفة الأخبار وأومأ لي. عندما وصلت إلى غرفتهِ، وجدته جالسًا خلف المكتب، وإلى جانبهِ رجل وامرأة. بدا الرجل مستفزًا وهو واقف على قدميهِ، بينما جلست المرأة في كرسيها مترقبة بوجهها النحيل وممسكة حزام حقيبتها بكلتا يديها. كان لون بدلتها متطابقًا مع

فَانُون[1] قراءة المزيد »

صور ناقصة في بيت قديم

سامح قاسم* اشتريتُ كاميرا قديمة. قال البائع إنها تعمل جيداً رغم عمرها الطويل. في البيت بدأتُ أصوّر أشياء عادية: النافذة، الشارع، أكواب المطبخ. حين ظهرت الصور انتبهتُ إلى طفل يقف في الخلفية. في أول صورة كان قرب الشجرة، وفي الثانية قرب باب العمارة، وفي الثالثة خلف أمي. لم يكن موجوداً أثناء التصوير. ظننتُ أن الأمر

صور ناقصة في بيت قديم قراءة المزيد »

صاحب القُبّة الزرقاء

بقلم: عادل فتحي عوض في أقصى غرب الصحراء، عند حدٍّ تتلاشى عنده الخرائط ويستردُّ الرملُ حقَّه في الوجود، توجد واحةٌ صغيرة كبقعةٍ خضراء معلّقة على كتف السراب:” واحة القُبّة الزرقاء”. قريةٌ لا يزورها أحدٌ إلّا قليلًا، كأن الأرضَ تعمّدت نفيها من ذاكرتها. على أطرافها يقف جبلُ رخامٍ أبيض يبرق تحت الشمس كضرسٍ هائلٍ خرج من

صاحب القُبّة الزرقاء قراءة المزيد »

صدمات

د ميسون حنا ١- خداع وصلت المعونة، على شحتها أفرحتنا، هيا إذن … نهرول بنشاط متسابقين، كل يأمل أن يحصل على حصة تسد رمقه، تجمعنا أجسادا متراصة، نمد أيدينا متهللين. قصف طيراني مفاجيء استهدفنا، فرّقنا، وقتل منا من قتل. ٢ـ صدمة الحوانيت فارغة، وحدها الأفران تعمل، نتسابق كي نحصل على رغيف … الحصص ضئيلة، ونرضى،

صدمات قراءة المزيد »

جوارب وردية..!!

للكاتبة الأسبانية: ديانى. إى. ديس ترجمة: د. محمد عبدالحليم غنيم   رأيت أخى أمس .. كان يرتدى جوارب وردية ضيقة ، وتنورة إرجوانية ذات نجوم فضية وكشكشات ، وكان يرفع يديه عاليا راسما بها علامة النصر مع ضابط شرطة أشقر . شفتاه معوجتان مع ميل للوقاحة مثلما كان يتعرض لمشكلة ما ونحن صغار ، وكانت

جوارب وردية..!! قراءة المزيد »

قلم فوسفور

أحمد ماهر عبد الواحد حدث ذلك منذ أكثر من ستين عاماً، في تلك الفجاج الممتدة بين إب وتعز في اليمن، حيث لا يفصل بين المدينتين سوى ستين كيلومتراً من التلال الخضراء والقمم الضبابية. هناك، في تلك النواحي، كان يعيش رجلٌ يملك حقولاً واسعة من البطاطا، يعتاش من زراعتها وبيع درناتها، ويقصده المزارعون من كل حدب

قلم فوسفور قراءة المزيد »

طواحين الحبر

حسن لمين      كان اللون الرمادي يبتلع شاشة الحاسوب كما يبتلع الضباب ملامح المدن البعيدة. كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرا، فيما ظل علي جالسا أمام مكتبه الخشبي العتيق، يحدق في الصفحة الأخيرة من روايته كما لو أنه ينظر إلى مرآة عمره كله. لم تكن الغرفة تتجاوز بضعة أمتار، لكن ضيقها كان يتسع لكل

طواحين الحبر قراءة المزيد »