المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

رماد الضوء

رنا العيسى على حافة العدم الممتد في أزقة غزة، تجلس أم يوسف كأيقونة من وجع عتيق. لم يكن بيتها مجرد جدران انمحت، بل كان عمرًا من المنمنمات الدافئة، تهاوت كلها في لفتة برشة نار. تقبض بكفها المتغضنة على مفتاح بات يفتح أبواب الذاكرة وحدها، بينما يطوق يدها الأخرى صمت مطبق، أشد فصاحة من العويل. كان […]

رماد الضوء قراءة المزيد »

الزوج الخطأ

قصة: فلامينيا أوكامبو ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم     من المؤكد أن فرانك سوليني قد لاحظها فور دخولها الغرفة. كانت شقراء، ممتلئة الجسم، وطويلة القامة، وتتمتع بذلك النوع من الجمال الذي يفرض الإغواء. اعتقد أن هناك شيئاً غريباً وغير مريح فيها. فمن المستحيل أن يشعر أي كائن بشري بالراحة وهو يرتدي تلك الملابس الضيقة. كانت تتجول

الزوج الخطأ قراءة المزيد »

أربعة أيام

بقلم: أمين الساطي عندما يتعايش الواحد منا مع سرّ خطير، يجد صعوبة بالغة في الاحتفاظ به، لأنه يتعرض لضغط نفسي يمنحه شعورًا دائمًا بالخوف والقلق وعدم الأمان. لذلك خطر ببالي أن أفضل وسيلة للتخلص من هذا الوضع هي أن أرسل قصتي إلى مجلة أسبوعية، من كمبيوتر أختي، وباسم مستعار، لتنشر كقصة قصيرة بطريقة يصعب معها

أربعة أيام قراءة المزيد »

دفع الحساب على الطريقة الهولندية

قصة: مارك مازر ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم     في الصباح ، كما لو كان اتفاقًا غير مقصود ، تظاهرنا بأنني لم أدفع يوجين عن سريري حين أيقظني بقبلة فرنسية أثناء الليل، وما إن اغتسلنا وارتدينا ملابسنا (ولحسن الحظ، لم يبدُ أنه يتفحّصني بنظراته) حتى نزلنا بصخبٍ على الدرج إلى قاعة الإفطار في الفندق.   

دفع الحساب على الطريقة الهولندية قراءة المزيد »

طاولة لإثنين

أنس سمحان مؤخرًا، لم أعد أرى من هذه المدينة إلّا ظلامها وصرت أحس بها تضغط على صدري كشبح جاثم لا يفكر بالنهوض. أقرب صورة تستحضرني حين أفكر أنني ما زلتُ فيها، هي صُورة بريطانيا في بداية الثورة الصناعية. مدينة يكسوها الضباب الأسود على مدار الساعة، فلا أفق ولا مهرب. كأن فوقها غمامة كبيرة غير مرئية

طاولة لإثنين قراءة المزيد »

مصرع الوالي

ألبارو موتيس ترجمة وضاح محمود* يُعتبر ألبارو موتيس (1923-2013) أحد ألمع أدباء كولومبيا وأميركا اللاتينيّة في العقود الماضية الأخيرة. كتب الشعر أساسًا ثمّ القصّة القصيرة فالرواية والمقال أيضا، وفي جميعها تميّز بلغته الثرّة وأسلوبه الفريد، الذي يعكس تعمّقه في خبايا نفس الإنسان، وتبحّره في معرفة الثقافات على اختلافها. عاش طفولته في بروكسل وتلقّى تعليمه الابتدائيّ

مصرع الوالي قراءة المزيد »

قتلتُ فيلاً

قصة: جورج أورويل ترجمة: رجب سعد السيد كنتُ مُبغضَاً من أعداد كبيرة من الناس في مدينة مولمين الواقعة بجنوب بورما، وكانت تلك هي المرةُ الأولى في حياتي التي أبلغ فيها شأناً كافياً لأن يجعل ذلك يحدث لي. كنتُ ضابط محطة شرطة فرعية في المدينة، وكان ثمة شعور شديد المرارة بالانسياق في وضاعةٍ لمعاداة أوربا. ولم

قتلتُ فيلاً قراءة المزيد »

المُتَباكون

رحال كريش في أحد أيام شهر رجب، كانت السيدة زينب بنت مصطفى، زوجة القاضي السابق للبلدة، تستقبل الناس في قاعة بيتها الواسع. ومنذ اثني عشر عامًا وهي تمارس ما تسميه “الرقية المباركة”؛ تجمع وصفاتها من كتب صفراء ورثتها عن جدها، وتضيف إليها ما تراه من أوراد وأدعية. وعلى الطاولة أمامها مصحف عتيق مذهب الأطراف، ودفتر

المُتَباكون قراءة المزيد »

منى

فراس ميهوب ما يحدث مع المشاهير، أو على الأقل بعضهم حين يذهبون لزيارة الأطباء المشاهير مثلهم أنَّ الاستشارة الطبية تبتعد عن حقائق ووقائع الجسد وأمراضه، والنفس وهمومها إلى تهويمات الشهرة وشجونها. أغلب المشاهير يزورون مراكز طبيَّة متقدمة، ولكن الاهتمام المفرط بوضع المشهور ومكانته يتغلب سريعا على ما عداه، وقصتنا عن هذه الفنانة المشهورة التي دقت

منى قراءة المزيد »

(الخارج – رأسا على عقب) –

تأليف: أرسولا فوسكولو ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم 1- الخارج البرد يخترق عظامي. أبقى في الخارج طوال الليل أشاهدكم جميعًا: الحشد الصاخب والمتحمس يتحرك برشاقة على إيقاع الموسيقى. في مكان ما هناك، أنت محشور بينهم. وأحيانًا لا أستطيع رؤية وجهك. شخص ما يقف أمامك، يحتسي شرابه، يعانقك ويتمنى لك “عيد ميلاد سعيد”. تضع ذراعيك حول رقبته

(الخارج – رأسا على عقب) – قراءة المزيد »