المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

نام واقفا

محمد حسين السماعنة. الأردن   في الحي الذي أسكنه، محمد ابن أبو جمال شخص معروف، بل مشهور، فهو ليس بحاجة إلى بطاقة تعريف، إذ يكفي أن يقال: ” النؤوم” لتشير مئات الأصابع إلى بيته، أو كرسيه… وهو لم يكتسب هذه الشهرة من غير سبب، أو من فراغ، وإنما اكتسبها من بعد أن نام في مجلس […]

نام واقفا قراءة المزيد »

هايكانوش

عبدالله صخي*   وهي تهبط السلالم الحجرية بحذر نحو السرداب لرؤية العروس توقفت الجدة عندما سمعت أذان المغرب من جامع النبي شيت القريب. بروح ملتاعة ساكنة وعينين ضارعتين رسمت علامة الصليب وأصغت إلى الصوت الذي يدهشها صفاؤه وانسيابه وتموجه. بدت مهمومة شاحبة ذلك أن ابنها سركيس، بائع الكاهي، تأخر عن موعد عودته كل يوم. وجاءها

هايكانوش قراءة المزيد »

حارس الأنقاض

بقلم: زهير الإمامي ​ لم يكن في بطاقة هوية نوح سوى ثلاثين عاماً، لكن ظلّه الملقى على الجدار كان يمتدّ كهيئة قصرٍ أثريّ متداعٍ يعود لقرونٍ غابرة. ​بدأ الأمر في اللحظة التي قرر فيها للمرة الأولى أن يحمل خيبة صديقٍ عجز عن احتمالها؛ استيقظ صبيحة ذلك اليوم ليجد نتوءاً حجرياً بارداً قد نبت تحت ترقوته،

حارس الأنقاض قراءة المزيد »

الرجلُ الذي رأى العالم

بقلم: نزار الحاج علي  ​لم يكن “بهجت” مجنوناً، على الأقل ليس بالتعريف الطبي التقليدي. كان فقط يعاني من “قوة ملاحظة مفرطة” تجعله يرى الأشياء المختبئة عن بقية العيون، ستقولون لي: أنها نعمة. _ لكنها في تلك المدينة الشرقيةالمزدحمة كانت “لعنة” تُريه العالم كمسرح عرائس أصابه الهياج. اليوم ومثل كلّ يوم، وعند السابعة صباحاً ​استيقظ بهجت

الرجلُ الذي رأى العالم قراءة المزيد »

سأخونكِ، ولكن من أجل قضيّة!

بقلم: وردة بوعفار*   سأخونكـ، ولكن من أجل قضية. الجملةُ التي كان عليٌّ يُمازحُ بها سُمَيَّة، باتت شبحًا يُطاردُ ذاكرتَها منذ أن فقدت الأملَ في عودته. عليٌّ الذي غاب في ظُروفٍ غامضةٍ، تاركًا وراءَهُ أسئلةً بلا أجوبة. بحثت عنه طويلًا في كلِّ زاويةٍ، في كلِّ ظلٍّ، لكن عبثًا. وحينما تآكلَها اليأسُ، لجأت إلى تفتيشِ مكتبِه،

سأخونكِ، ولكن من أجل قضيّة! قراءة المزيد »

مُصلح الغرابيل

نصوص بقلم عبدالقادر رالة    مُصلح الغرابيل .    أسرعتُ نحوه ، بمجردْ أن لمحته من بعيد مُقبلاَ يدفعُ عربته …    لقد تأخر كثيرا ، وهذا ليس من عادته …   ـــــ الغربال مثقوب ! أبي ضرب أمي من أجل ذلك…   ابتسم وقال : ـــ لا تتدخلي بين والديك! لا تشتركي لما يضربُ

مُصلح الغرابيل قراءة المزيد »

ما تركناه لله

بقلم رانية مرجية   كانت تعرف أن شيئًا ما تغيّر في قلبها يوم رأته يضع ملعقة السكر جانبًا دون أن يحرّك قهوته. سألته: — ألا تشربها حلوة؟ ابتسم: — كنت أحبها حلوة… ثم اكتشفت أنني تعودت عليها هكذا فقط. ضحكت. ولم تعرف لماذا بقيت الجملة في ذاكرتها. ربما لأن بعض التفاصيل الصغيرة تقول عن الإنسان

ما تركناه لله قراءة المزيد »

غصن مائل

دارين حوماني* كان يبدو طيبًا ومنكسرًا كغصن مائل. كلما تحدّث كانت تشعر أنها تريد أن ترفع هذا الغصن المائل قليلًا، أن تقول شيئًا ما يخفّف من بؤسه المنتشر في كل مكان على وجهه وعلى انحناءة كتفيه. لاحقها مرارًا، وظهر في كل مكان كانت تذهب إليه، وفي كل مرة كانت تتفاجأ بوجوده وترى شخصًا طويلًا منحنيًا

غصن مائل قراءة المزيد »

مامّا أفريكا ! | أُقْصُوصَتَان

أحمد شرقي* 1- المُنقِذَة في تلك الأعوام، كانت السّلُطات المغربية، بتعاونٍ مع نظيرتها الإسبانية، قد ضيّقت الخناق على المهاجرين الأوروبيين المتدفّقين نحو إفريقيا، عبر بوابة سواحلِ المغرب. كان فرانسوا مثل جميع شباب أوروبا، يحلُم بالفردوس الإفريقي. وبما أن المخاطرة في عبور الحدود البحرية كانت مستبعَدة في تلك الأيام، فإنه اختار الحل الشائع والأسهل، وهو البحث

مامّا أفريكا ! | أُقْصُوصَتَان قراءة المزيد »

ثلاثة أطنان من التاريخ

قصة: منذر ابو حلتم  في الطابق السفلي من مبنى الدائرة الحكومية الثانوية، حيث لا يصل ضوء الشمس إلا على سبيل الخطأ، كان يجلس رجل يعتقد أنه يحمل واحدًا من أخطر المناصب في الدولة. اسمه فاضل عبد الستار، رئيس قسم الأرشيف. لم يكن مديرًا عامًا، ولا مديرًا، ولا حتى معاون مدير. كان رئيسًا لقسم صغير يتكون

ثلاثة أطنان من التاريخ قراءة المزيد »