المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

حفـيف صــنـدل

د. أحمد الخميسي توقف بي الميكروباص عند الكيلو 21 من الاسكندرية حيث تصطف السيارات المتجهة إلى القاهرة. هبطت تتأرجح على ظهري حقيبة صغيرة خفيفة، وامتد أمامي ميدان تنفتح عليه مثل الأسهم عدة شوارع غاصة بالحركة. لبثت أتلفت بحثا عن موقف سيارات القاهرة، فوقعت عيني على رجل نحيف في حوالي الأربعين في سروال ضيق مهترئ، وقميص […]

حفـيف صــنـدل قراءة المزيد »

خمس دقائق هزَّت كياني

 مصطفى عبد الفتاح وقف ناصر وسط زنزانته، “كشواهد القبور المُنتصبة في وجه الأنواء” منذ عشرين شتاء، وهو يبحث عن زمانه ومكانه الطبيعي، فلا يجد غير صدى صوته يأتيه باردًا من خلال هذه الجدران الصمَّاء، ينظر إلى صمت جدرانها الكالحة، بعيون متعبة تبحث عن منفذ لاختراق مساماتها، فلا يجد غير خيال يخترق الجدران ويحلق عبر الاثير

خمس دقائق هزَّت كياني قراءة المزيد »

حامل الطرود

رمزي القحطاني

رمزي القحطاني منذ خمسة أيام وارينا جثمان جارتنا ماريا التراب، لقد قضت خمسة وعشرون عاما تعمل بدون كلل لتكسب عيشها، وقد نالت حظها من الحياة فتزوجت رجلاً أحبته وأنجبت منه صبيتان وفتى كبروا وتركوها عندما اشتدوا قوةً وبأساً. وقد اعتدتُ عليها بهذرها وكثرة شكواها، واعتادت على إصغائي ومواساتي، ولا أنكر أني كنت أُعجب بكل حديث

حامل الطرود قراءة المزيد »

قصص قصيرة جداً –

القاص/ عبدالباسط عبدالله   – المهملة  قال لها معلمها: “ستنجحين!” – وهو يحاول تحفيزها – ابتسمت، وشعرت بالثقة. عادت إلى البيت مرحةً، مشرقةً… وتذكرت، بعد برهةٍ، أنها نَسِيَتْ أن تحفظ للامتحان، وكما أنها أهملت دفع رسوم الامتحانات، وأنها لم تكن مسجلةً في الامتحانات أصلاً!   – مَهَابة قبل حضور عُرس شقيقتها، تزيّنت وتبرّجت وتأنّقت. فما

قصص قصيرة جداً – قراءة المزيد »

الأيام المشرعة للسكينة……

مريم الشكيلية/ سلطنة عمان……. تهبّ علينا في قابل الأيام نسمات مباركة تعيد تحرير أرواحنا المثقلة… إن النفوس العطشى تنتظر كرنفالاً روحانياً هذه الأيام لتُسقى من نهر الدعوات التي تهطل كرذاذ مطر لتعلَق بضفاف المشاعر المقدسة… خلال هذه الأيام النورانية، وكأننا على موعد مع السكينة الآتية من البقعة المباركة؛ هناك حيث تلك التهاليل وعمق التكبيرات التي

الأيام المشرعة للسكينة…… قراءة المزيد »

ذاكرة الرمل

حسن لمين في المساء الذي بدا أطول من عمره، جلس عبد السلام أمام الطاولة الخشبية، يحدّق في ساعة رملية قديمة. لم تكن أداة فحسب؛ كانت شيئًا يشبه الاعتراف. اشتراها قبل سنوات من سوق عتيق في فاس، يوم كان يظن أن الزمن يُقاس… لا يُعاش. قلبها ببطء. انهمر الرمل من الأعلى، كما لو أن شيئًا داخله

ذاكرة الرمل قراءة المزيد »

النورس – مسرحية قصيرة –

سالم الياس مدالو مشهد – 1 – المكان شاطئ البحر نهار مشرق مضيئ فوق رمال الساحل نورس مقصوص الجناحين تبدو على محياه علامات الحزن والشقاء طوال النهار يصدر زعيقا حزينا يمزق القلب مشهد – 2 – الوقت ليل النورس المقصوص الجناحين على رمال الشاطئ نائم ومن حركة عينيه يعرف انه يحلم ترى بماذا يحلم ؟

النورس – مسرحية قصيرة – قراءة المزيد »

المدير العام

خالد النهيدي يستقل سيارته صباح كل يوم كالمعتاد متوجهآ إلى مقر عمله ليجدد المواجهات الداميه مع كافة موظفين المصنع لم يرحم وجوة كواها الحزن وتقاسيم شوهت ملامحها سنين الفقر والحاجة وعبوس وجهه يرسم كل ألوان العذاب فهو الصارم الحازم المُهاب في نظر نفسه والأرجوحه المراوغ في نظر جميع العمال والموظفين يصول ويجول بخطواته في جميع

المدير العام قراءة المزيد »

ديك أم ترمب

قصة متخيلة: صلاح معاطي يمشي مختالا بعرفه ومنقاره، مزهوا بريشه المهوش بألوان الطاووس، يفرده كطائر خرافي ليس كمثله على وجه الأرض، مؤذنا بصوته الجهوري فتصمت له كل الكائنات.. هو أولا ثم الآخرون، بل هو؛ وليذهب غيره إلى الجحيم، اعتاد أن يكون موضع اهتمام الجميع ومصدر شقائهم في نفس الوقت.. هل أكل الديك؟ هل شرب؟ هل

ديك أم ترمب قراءة المزيد »

حين يختفي المعنى

الحسين بوخرطة في صباحٍ رمضانيٍّ بدا ساكنًا أكثر مما ينبغي، كأن الزمن قد خفّف وطأته ليمرّ متخفيا بين عموم الناس، كان الرجل جالسًا إلى طاولةٍ خشبيةٍ قديمة، يقلب بين أوراقٍ صفراء لم يعد يتذكّر متى بدأ يجمعها. كانت كل ورقة تحمل آثار محوٍ متكرر، كأنها نجت من قرارات لم تُنفّذ أو أُلغيت في اللحظة الأخيرة.

حين يختفي المعنى قراءة المزيد »