المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

(عَملٌ سُفْليٌّ)

بقلم عمرو منير محمد   انتفض الحيُّ بأكمله لسماع هذا الصخبِ. صوتُ شجارٍ مُدوٍّ يصدرُ من بيتِ الأستاذِ الجامعيِّ د. عبدِ الوهاب، وهو من البيوتِ التي تتصدّرُ المنطقةَ في الهدوءِ وسكوتِ السّرِّ. صراخٌ عالٍ محتدٍّ متداخل بين حناجرَ متعددةِ الطبقاتِ؛ لم يستطعِ الجيرانُ معرفةَ فَحْوَى هذا الشجارِ أو سببه. كلُّ ما سَمِعُوهُ حالة فوضى تعتري […]

(عَملٌ سُفْليٌّ) قراءة المزيد »

الفتى اللامرئي

  اقتباسات من رواية الفتى اللامرئي للأديب عبد الباقي يوسف – ذات يومٍ عندما طرق أحد جوارنا الباب وقال بأن حمامةً له حطَّت على سطحنا، فطلب أبي منّي أن أعتلي السطح وأجلب له الحمامة، توقَّفتُ ونظرتُ إليه، فكرّر عليّ القول كي أذهب، لكنّني لبثتُ واقِقاً أنظر إليه تارةً وإلى السقف تارةً أُخرى، ورأيته هو الآخَر

الفتى اللامرئي قراءة المزيد »

منزل الأشباح

   سعيد بوخليط يستحيل على تاريخ وعي ذاكرتي نسيان ذاك البيت المخيف والمرعب، القابع نهاره مثل ليله بين طيَّات ظلام دامس،لايفتح سوى نادرا،ولايضمُّ رغم شساعة زواياه المترامية الأطراف؛على طريقة ”الرياضات”المراكشية التراثية،غير ثنائيٍّ شابٍّ،ليس بزوجين مثلما قد يخطر للتَّقدير من الوهلة الأولى،بل أخ وأخته،مكثا معا في ذلك المنزل لسنوات طويلة بعد رحيل أمِّهما الحاجة غضيفة.عجوز،لازلتُ أستعيد

منزل الأشباح قراءة المزيد »

أسنان جيدة وجبنة طرية

(قصتان) بقلم:  ليزلي ووكر تراهان ترجمة: د. محمد عبدالحليم غنيم (1) أسنان جيدة     أري الرجل نفسه كل يوم، الرجل يشبهني، أو يبدو على الشكل الذي سأكون عليه بعد ثلاثين عامًا لو كنت رجلًا. ذلك يعني أنه يشبه أبي، يشبه أبي لو كان على قيد الحياة.     أرى الرجل ينتظر الحافلة أمام نافذة

أسنان جيدة وجبنة طرية قراءة المزيد »

زحف الضوء

 د.عطيات أبو العينين كان الفجر بطيئًا في قدومه، كأنه هو الآخر يزحف على ركبتيه بين الدخان والأنقاض. ومن خلف التلال المدمّرة، لم تشرق الشمس بلونها الذهبي المعتاد، بل بلون رماديّ يشبه رماد البيوت التي سقطت في الليل الماضي. تمرّ الريح على الخيام الهزيلة، تفتحها وتغلقها كصفحات كتابٍ منسيّ، وكل خيمة تحكي حكاية وجعها بصمتٍ موجع.

زحف الضوء قراءة المزيد »

الشتاء دافئ هناك

منذر أبو حلتم ثمل بشعورك بالملل، تسير في الشارع المزدحم ووجهك تضيئه مصابيح السيارات المنطلقة بين لحظة وأخرى. وهذا الجو الشتائي الكئيب يجبرك على السير بمحاذاة الأبواب الزجاجية المقفلة. وجوه كثيرة تمر قربك. يخيل إليك أنها حزينة.‍‍ الليلة ستنتهي. نعم، لا يمكن أن يطول الأمر اكثر من ذلك‍! تمر سيارة مسرعة. ينطلق رذاذ الوحل والشتائم.

الشتاء دافئ هناك قراءة المزيد »

حيرة

د ميسون حنا كنا نهرول مبتعدين، شاردين، الرصاص يتعقبنا، كنت أحمل طفلي، وأمسك بيد طفلي الآخر، وأجره خلفي، وهو يتعثر في خطاه، كان زوجي يحمل شيئا من المتاع، وفجأة سقط على الأرض، نظرت إليه، إنه مصاب، ينزف، قال بصعوبة: تابعي الطريق، نجاة الصغيرين أهم مني، إذهبي، وسأتدبر أمري، وقفت مترددة، أنظر إليه والحيرة تمزقني، كيف

حيرة قراءة المزيد »

ملاعب

مبارك الحمادي *أرهقه الألم ولم يدرك أن ألمه مجرد استشعار، واستقر به المقام لأن يعطي لذاته قسطاً من الراحة،فأستعاد نشاطه. *قدم الكثير من الإنجازات ولم يكن قادراً على إخفاء الأفكار الخلاقة،فورث العداء. *خلال مسيرته العملية أنار الكثير من الأنشطة،أمهرها الزهاء وأسرار الإنطلاق،فكان في قائمة الحرمان كوساماً للتضحية. *يعي التحولات والمتغيرات على الساحة،قدراته على التنبؤات تؤهله

ملاعب قراءة المزيد »

الخنزير البري

 بقلم: سينثيا رايلانت ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      كان الجميع في جلين مورجان يعلمون أن هناك خنزيرًا بريًا في الغابة المجاورة لمزرعة ميلر. كان الخنزير خارج السياج الحديدي المتناثر وخلف سيارة دودج السوداء القديمة التي انتهى بها المطاف بطريقة ما في الغابة حيث فقدت معظم أجزائها وأصبحت مجرد هيكل مهدم.      كانت جيني

الخنزير البري قراءة المزيد »

“مكالمات قد يتم تسجيلها”

 بقلم: كاثرين فولكمر ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم   المقتطف التالي من رواية ” مكالمات قد يتم تسجيلها ” للكاتبة كاثرين فولكمر. وهي كاتبة وصحفية مقيمة في لندن. تحمل درجة الدكتوراه في اللغات الحديثة من جامعة أكسفورد. وُلدت فولكمر في ألمانيا عام 1987، وتعيش الآن في لندن حيث تعمل في وكالة أدبية. تُرجمت روايتها الأولى، “الموعد”

“مكالمات قد يتم تسجيلها” قراءة المزيد »