المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة النثر والشعر

مرثية الموج الأخير

 منذر ابو حلتم في المدى المكسور، تتزاحمُ المآذنُ كأصابعَ من زجاجٍ متشظّ، وتخفي تحتَ أكمامِها مفاتيحَ أبوابٍ لا تُفضي إلّا إلى مرايا العدم. والبحرُ هناك، كان يُلقّنُ الأطفالَ أسماءَ الموج، صارَ الآنَ يُهدهدهم بكيفيةِ النومِ داخلَ اصداف فارغةٍ من الظلال .. والريحُ، تجرُّ بقايا البيوتِ المحترقة كأوشحةٍ معطّرةٍ بالرماد، وتوزّعها على أكتافِ المدن، فينهضُ الكلامُ […]

مرثية الموج الأخير قراءة المزيد »

أمل في أقصى الذاكرة

 مبارك الحمادي ………………………………. يسامرني القلق كأني اسير محاولات إزاحته فشلت وكنت معها أول الغرقى يخبرني عن الذات الناطقة وأؤلئك العاشقين من خلف الجدار اغوتني تلك الدعوات البعيدة غمرتني بالسؤال  وأصوات الجوعى في منتصف الطريق آلهة المساء حزينة هي الأخرى وفي ذاكرتها شجون الانتظار انتظارها لم يكن سوى جرعة هيام وهي تختصر المسافات بنداء السلام *مبارك

أمل في أقصى الذاكرة قراءة المزيد »

حلب بعد المصائب والنوب

عبدالناصر عليوي العبيدي —— 1 – هُنَا الْحَضَارَةُ وَالتَّارِيخُ وَالْعَجَبُ      يَا سَائِلًا مَنْ أَنَا؟ مَهْلًا أَنَا حَلَبُ 2 – أَنَا الَّتِي شَابَ فِي تَكْوِينِهَا بَشَرٌ      وَمِنْ جَبِينِي تُضِيءُ الشَّمْسُ وَالشُّهُبُ 3 – صَاغَ الْإِلَهُ جَمَالِي آيَةً ،. عَلَمًا      مَدَى الزَّمَانِ تُرَاثًا لَيْسَ يَحْتَجِبُ 4 – فَفِي ثَرَايَ مُلُوكٌ قَدْ

حلب بعد المصائب والنوب قراءة المزيد »

ما لا يرى شاعرٌ في امرأة

 نمر سعدي   ستكتبُ شاعرةٌ: لا تخفْ يا صديقي العزيزَ ولا ترتبكْ إن أضعتَ مفاتيحَ قلعتيَ المغلقةْ ربَّما لم أُقدِّم لكَ التوتَ في لوحةِ الماءِ أو عطرَ تفَّاحتي البكرِ يوماً على طبقِ الليلِ.. أو ربَّما أنتَ لا تستحقُّ الدخولَ إلى رغبتي الضيِّقةْ * أُريدُ كلاماً بسيطاً من القطنِ أو عرقِ الحاصداتِ المضيءِ كلاماً من اللهفةِ

ما لا يرى شاعرٌ في امرأة قراءة المزيد »

سفائن الرُّوح

شِعر: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي     مُسَافِرٌ… عُمْرِيْ عَلَى مَتْنِ النَّوَى.. سَفِيْنَةً مُسَافِرَةْ! إلى شَوَاطِئِ السَّمَاءِ، في المَسَاءِ سِرْتُ وَاقِفًا، أَعُدُّ في السَّحَابِ أَنْجُمِيْ.. تَحْجُبُها المِيَاهُ تَارَةً، وتَارَةً تَبُوْحُ لي بِأَوَّلِ الهَوَى، لكِنَّها، وا وَيْلَتَاهُ، لا تَبُوْحُ آخِرَهْ!  وعِنْدَ دَفَّةِ السَّفِيْنَةِ العَنِيْدَةِ المَدَى المُغَادِرَةْ كأنَّها «أَمِيْرَةُ الماءِ»، الَّتي كانتْ شَمالًا مِنْ حَنِيْنٍ، تَكْتُبُ

سفائن الرُّوح قراءة المزيد »

فراشة تكشف عن وشمها..

هايكو للباكستاني محمد عظيم خان ترجمة: بنيامين يوخنا دانيال (إن أسلوب الهايكو مكثف ومفعم بالعواطف, ويتطلب إتقانه أكثر من عمر – شيري جرانت) رحلة طويلة – تكشق الفراشة عن وشمها *** من أين أبدأ ؟ أين أنتهي ؟ … وكر الطائر الحائك *** الرياح التجارية تصل قوارب اللجوء منهم الحي و منهم الميت ***  منطقة

فراشة تكشف عن وشمها.. قراءة المزيد »

من “لا بوكا” إلى “بلغرانو”: خواطر شتويّة من “بوينوس آيرس” في إحدى أمسيات “جويلية” الباردة،

 نزار فاروق هِرْمَاسْ تتنفَّسُ مدينةُ “الهواءِ الطَّيّب” نسيمَ شتاءٍ غريب، تحت سماءٍ رماديّة بلونِ الفضّة، كأنَّها تُطرِّزُ حكاياتٍ أرجنتينيّة معقّدة، وتسردُ رواياتٍ عن جنونِ الجلدِ المُدوَّر. رياحُ “ريو دي لا بلاتا” تتسلَّلُ إلى الشَّوارعِ كاللُّصوص الذّين يتربّصون بك في أزقّةٍ “الفيّاس” المُمتدّة على أطرافِ المدينة، من “فيّا 31” التي تتشابكُ بيوتُها كأسرارٍ مُتوارثة. سوقَ “سان

من “لا بوكا” إلى “بلغرانو”: خواطر شتويّة من “بوينوس آيرس” في إحدى أمسيات “جويلية” الباردة، قراءة المزيد »

فكرةٌ عنيدة

بقلم الشاعر رضا بوقفة أَبَتْ أن ترى… مواجهةُ ذاتِها فراغٌ، وصدى. تختبئُ خلفَ مرايا الرفضِ، تسيرُ على دخانِ دربٍ لا تلتفتْ… تعلو جبالًا من الوهمِ، وترقصُ في شرفةِ الدُّجى. تُقسمُ: “أنا الحقيقةُ، لكنّي أهابُ انكشافَ الضياء.” تُجمّلُ قيدَها بالتمردِ، وتكتبُ على جدارِ الغيابِ: “أنا حُرّةٌ ما دمتُ لا أُشبهُني!” تُجيدُ التفلّتَ من المرآةِ، تُبدّلُ أسماءها،

فكرةٌ عنيدة قراءة المزيد »

لم يبقَ منها

 أسامة محمد صالح زامل ************ لم يَبْقَ مِنها لنا إلا السّما سَكنا  فلْنَدْعُها الآنَ كي تستعجلَ السُّفُنا ألأرضُ؟ ما ظلّ فوقَ الأرضِ من بلدٍ  إلّا وأمسىْ لتُلمودٍ فشَا وطَنا ألنّاسُ؟ ما ظلّ فوق الأرضِ من بشرٍ  إلّا وعنْ نُصْرةِ الإنسانِ قدْ جَبُنا ألخيرُ؟ ما ظلّ فوقَ الأرضِ من بدَنٍ  لهُ، تراهُ غدًا نجْمًا سما مَعَنا

لم يبقَ منها قراءة المزيد »

قَلْبُ وَطَن

 عصمت شاهين الدوسكي مَن باعَ الوَطَن..؟ في الصُّفوفِ الأُولَى علَّمونا شَرَفَ الوَطَن مَن يَبيعُ شَرَفَهُ بأبخَسِ ثَمَن ..؟ علَّمونا الوَطَنَ بَيتُ الإنسانِ مَن يَبيعُ بَيتَهُ رغمَ المِحَن ..؟ علَّمونا الوَطَنَ كَرامَةٍ مَن يَبيعُ كَرامَتَهُ مِن أجلِ شيطانٍ وجِن ..؟ قالوا في شِعاراتِهِم الوَطَنُ هوَ القَلبُ مَن يَبيعُ قَلبَهُ لِجارٍ بلا نَبضٍ وسَكَن ..؟ قالوا الوَطَنُ

قَلْبُ وَطَن قراءة المزيد »