المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

عائدون من الموت

 محمود النادي سمعتُ صوتًا لم يكن غريبًا. إنه أحد المعتقلين، فيه بحة قوية. عندما اقترب، استرقتُ السمعَ من نافذتي، علمتُ بأنه حسام الدين. منذ الصباح، كانت الزنازين تعج بالصراخ والجراح وتصدح بالألم. الأصوات عبر الممر تجري كالرّيح في آخر الرواق إلى غرفة السّجان. كان يقف كالصنديد في وجه المحتل. من ذا الذي يستمع إلى نداءات قلبه […]

عائدون من الموت قراءة المزيد »

الفصول الأربعة…

مريم الشكيلية*   آلمني حين علمت بأنك تعرضت لوعكة صحية افقدتك القدرة على الكتابة… إن السير في شارع الحرف ونحن مثقلون بكل هذه الهموم والإندثارات التي تراكمت علينا تصبح الحياة أكثر وجعاً وأكثر عمقاً وكذا أشد حيرة…. أكتب كثيراً حتى تتماثل للشفاء واحتسي كأساً من الأحرف الساخنة لتخرجك من مرضك ضع ضمادات المفردات على جبينك

الفصول الأربعة… قراءة المزيد »

يا إلهي! 

قصة: توف ديتليفسن ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم  كانت الشقة تقع مقابل المبنى الكبير لشركة التأمين “رولو” حيث كان الشباب من موظفي المكاتب يجلسون بأكمام قمصانهم مطوية والنوافذ نصف مفتوحة عندما تشرق الشمس. كانت روزا تنظف النوافذ التي تطل على ذلك الجانب؛ أما تلك التي تطل على الفناء فلم تكن تلمسها أبداً. كانت تعتاد على تنظيفها

يا إلهي!  قراءة المزيد »

وفاء

بقلم د ميسون حنا (إلى إنصاف وإيمان ونوره، بنات صديقتي المرحومة نوره أهدي هذه المشاعر) كيف كانت، هيأتها، منطقها، ثقافتها، لم تكن من السوقة، كانت راقية، نظيفة، رقيقة المشاعر، مرهفة الحس، أنيقة…. وماذا بعد؟ هناك كثير من المواقف جمعتكما، كيف كانت تبدو، وكيف كنتما تقضيان أوقاتكما كصديقتين؟ هل كنتما تصرفان أوقاتا واسعة معا، ماذا كان

وفاء قراءة المزيد »

قصص قصيرة جدا من سطر واحد…

حسين جداونه عمه شمس تشرق كلّ يوم. عالم يتخبّط في ظلام سرمديّ. *** بلا تردد سجن أبوابه مفتوحة. سجناء يسارعون إلى إغلاقه. *** كبرياء شجرة تنتصب شامخة في الفضاء. عصفور يبني عشه في أعلى الشجرة. *** فضفضة غابة تمتلك ذاكرة من حديد. شجرة تفضفض للريح كلما مرّت بها. *** تقاطع كلب ظلّ ينبح طوال الليل.

قصص قصيرة جدا من سطر واحد… قراءة المزيد »

اعتذارٌ برائحةِ الياسمين

حنان العسيلي  إلى كُلِّ أنثى تَعثَّرت وتَعرقلت خُطاها،باتت الحياة لديها تُشكل عبئًا على روحها،تنتظرُ انتهاءَ يومها بالكادِ! لتَستعد ليومٍ جديدٍ،فتنهض من ثباتها تستقبل نهارها مع مشروبها المفضل ،تقف أمام المرآة تتأمل ملامح وجهها ،ترتدي ثيابها المُحببة لقلبها،تضع عطرها ،تستمعُ لموسيقاها فتصيرُ في خفتها فراشةً وفي انسيابيتها ( باليرينا) . تُكمل مسيرتها المُعتادة، والتي اعتادتها هي

اعتذارٌ برائحةِ الياسمين قراءة المزيد »

رسالة إلى أمّي

حوا بطواش أمّي الحبيبة أكتب لك هذه الرّسالة التي لا أدري إن كنتِ ستقرئينها يومًا ما، ذلك أنّني لستُ متأكّدة أنّني سأعطيكِ إيّاها، فأنا خائفةٌ جدًّا من ردّ فعلك. نعم. أنا خائفة وقلقة جدًّا. لا أدري كيف أقول لك ما في قلبي من مشاعر تُثقل على نفسي، وإن قلتُها لك، فهل ستفهمين؟ وهل أستطيع أن

رسالة إلى أمّي قراءة المزيد »

(المقايضة) –رواية قصيرة جدا

حميد الحريزي الفصل الأول – فضول  في كل إرجاء المعمورة شاعت أخبار مملكة (ملك الزمان)، حيث تمر عقود وتتلوها عقود من السنين، تذهب أجيال، ترثها أجيال، والحكم ثابت والآباء يورّثون الحكم للأولاد والأحفاد، شعب يطيع ملوكه حدّ العبادة، فله الأرض والثروة، وله على الأرواح والأملاك السيادة. أثار هذا الأمر العجيب والحال الغريب احد صحفي العالم

(المقايضة) –رواية قصيرة جدا قراءة المزيد »

في القاع

عبدالعزيز الظاهري‬‎ بينما كنت جالسا مستمتعا فوق الرمال البيضاء لشاطئ المغسيل بصلاله في بداية شهر أغسطس عام 2019م شيء ما دفعني الى دخول البحر وما ان لامست قدمي رماله الناعمة شعرت وخلال ثوان بخليط أجواء ابتدأت صحراوية تلتها استوائية وانتهت بقطبية  في لحظتها سمعت مع ثورة الأمواج همسا أخذ يعلو، ويعلو ارتبكت خفت وعدت مسرعا

في القاع قراءة المزيد »

قطّة هاشم!

سعيد نفـاع  عاش هاشم يقاسم قطته الحياة وطعامه رغم احتجاج أمّه المؤمنة أنّ الله يبعث مخلوقاته ورزقها معها، ولكن هاشم، والحقيقة تُقال، كان يقتطع ما يطعمها من حصته في الوجبة القليلة أصلًا، حريصًا ألا يكون ذلك على حساب حصص أخوته الصغار الأربعة، وربّما هذا ما جعل الأمّ، إضافة لابتسامة الأبّ الهادئة، تكتفي بالاحتجاج.  يوم عاد

قطّة هاشم! قراءة المزيد »