المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

إلى أوكسانا

زهير عبد الرحمن عزيزتي أوكسانا لستُ أدري كيف أبتدأ رسالتي لكِ، هل أمزجُ كلماتي لكِ ببعضِ الدموع، أم أمسحُ الرسالةَ بصدري لتعلقَ بها بعضٌ من خلجاتِ قلبي، أم أصنعُ منها طائرةً ورقية أمرّرها قربَ أنفاسي ثم أرسلُها لكِ في الهواء، لعلّها تحملُ إليكِ بعضاً من شوقٍ تحجّر في حناياي بفعلِ الزمن، أم لا هذا ولا […]

إلى أوكسانا قراءة المزيد »

اعتراف

 ليلى سليماني – ترجمة: رولا عادل رشوان   لا أستطيع أن أخبركم باسمي، ولا باسم القرية الريفية التي جرت فيها أحداث هذه القصة. والدي رجل محترم يخشاه الجميع هناك، ولا أريد أن ألحق به أي من ألوان العار. وُلد أبي في هذه القرية ونشأ بين سهولها، ثم حقق ذات يوم نجاحًا مهنيًا أوصله للمدينة، حيث

اعتراف قراءة المزيد »

عِشرة عمر

محمد حسين السماعنة   “لا يمكنك إيقاف الحافلة الآن فهي تجاوزت مثلث الأزرق، ومزرعة سعيد، ومحطة البنزين. والمدرسة التي نسيت فيها هاتفك صارت بعيدة جدا، والعودة لإحضاره مستحيلة، حتى لو تجرأت وطلبت من السائق العودة فإن زملاءك لن يوافقوا، بل لن يوافق السائق ولا شركة النقل، فارضَ بما كتب عليك”. ينظر محمد ابن أبي جمال من

عِشرة عمر قراءة المزيد »

فقدان البوصلة

الحسين بوخرطة خرج عبروق من المنتجع مع انبلاج الصباح. ترك خلفه خياماً بيضاء تتكئ على أطراف الصحراء، ومضى وحده نحو الامتداد الأصفر الذي لا يحتفظ بآثار العابرين. كلما توغل، ابتلعت الرمال ما خلفه من خطى. كانت التلال تتبادل مواقعها في صمت، كأن الأرض نفسها تبدل وجوهها كل حين. لم يلتفت وراءه إلا نادراً؛ فقد كان

فقدان البوصلة قراءة المزيد »

ذكورة (السيادة للذكر) 

قصة: ماتيلدا مرواني ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم     قال الأولاد والبنات إن أمى عاهرة ، كانوا أربعة: بنتين وولدين، لم يتحدثوا الإنجليزية، فقط الفرنسية، ولذا لم أفهم جيداً الكلمة الأخيرة، الكلمة السيئة، لم تعلمنى أمى تلك الكلمة.      قال بابتيست :    – إنها تعنى سيدة لطيفة جداً جداً .    ضحك الآخرون

ذكورة (السيادة للذكر)  قراءة المزيد »

الطعنة

سالم الياس مدالو مضى مسرعا مجتازا بوابة السوق المركزية للمواد الغذائية ليرى طوابيرا من الناس ينتظرون فتح منافذ التسويق المتعددة وقف في اخر احداها متسائلا كم من الوقت سيمر الى ان ياتي دوره بالاستلام ليس اقل من ساعتين اوثلاث تاوه واستل من جيب بنطاله علبة سيكاير واستل منها سيكارة اخذ منها نفسا عميقا متفكرا باولاده

الطعنة قراءة المزيد »

ذات الخمار الأسود

خالد النهيدي جسمها الرجراج يبعثر سكوني أنا القابع في أقصى تفاصيلها، كأنثى على عتبات العيادة اللي تعمل بها كتبت أبيات من نثر وشعر دوامها يبتدئ في التاسعة صباحا، وهي تصعد وتهبط على عتبات السلالم وكأنها تعزف سيمفونية اللقاء الأول مع العاشق المتيم.. سألتني يومآ وأنا مسجى على السرير: هل أنت من حضرموت؟ بعثرت سكون الصمت

ذات الخمار الأسود قراءة المزيد »

طريق ترابي خلف المطار

قصة: منذر ابو حلتم بعد ثلاثين عامًا من الغربة، لم يعد يتذكر الوطن جيدًا. كان يتذكره كما يتذكر المرء حلمًا قديمًا: شجرة قرب بيت الطفولة، صوت بائع متجول عند الظهيرة، وجه أمه عند نافذة مضاءة، وغبارًا ذهبيًا كان يسبح في الهواء وقت العصر. أما الباقي، فقد محته السنوات. لذلك لم يشعر بشيء استثنائي عندما بدأت

طريق ترابي خلف المطار قراءة المزيد »

هدنة

أمين الساطي* عندما أعلنت الأمم المتحدة وقف إطلاق النار بين سكان الأرض والفضائيين، سكان كوكب نبتون، خرج الناس إلى الشوارع يبكون فرحًا. قال حفيدي: — هل انتهت الحرب؟ أجبته وأنا أطفئ الشاشة: — نعم… انتهت. في تلك اللحظة، انطفأت الكهرباء في المدينة كلها. ثم عاد الضوء… من السماء. رفعت رأسي، فرأيت آلاف الأجسام المضيئة تهبط

هدنة قراءة المزيد »

كلماتٌ بحجم الضجر

مريم الشكيلية / سلطنة عُمان في هذه الأيام، وبعد تذبذباتٍ حبرية، أشعر كأننا ظلالٌ تمشي على أرضيةٍ ساخنة في هذا الصيف الملتهب. أحياناً أحدث نفسي عن تلك الأيام التي أعقبت هذا الضجيج القابع في أعماق ورقي، وأحياناً أخرى تجدني أنكمش بفعل الضباب الكثيف الذي يحجب الفرح الآتي من بعيد. أجلس شاخصةً إلى الورق بلا حرفٍ

كلماتٌ بحجم الضجر قراءة المزيد »