المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

لا نيأس ولا نستكين

د ميسون حنا في مقرنا الجديد تجمعنا، وتفقد كل منا أحبابه، ولا أقول أقاربه، فنحن لا نفرق بين قريب أو جار آو صديق، تجمعنا عشوائيا في نسيج إجتماعي حميم، قوة ترابطنا صنعتها المحن التي توحدنا، وتزيد تماسكنا، كلنا أصدقاء، وأخوة، نحزن لفقدان أحباب لنا استشهدوا، ونفرح لخلاص آخرين، أقول نفرج على استحياء … لا حيز […]

لا نيأس ولا نستكين قراءة المزيد »

وجع الجبل

مصطفى ازرار في بركة حمم حارقة، أمي تحركني لأستيقظ، وأعاود النوم، أكوام العظم النائمين بقربي يتمتمون، أبي يضربني حين لايجد ما يدخنه، يركلني ويركلني حتى يتبلل سروالي، وتتطاير قطرات الدم من أنفي، عنيف، كفرس نهر هائج، لا أحد يترافع، ولا الوقوف في طريق سيله الهادر، لا يهدأ حتى يأخذ بالهيجان مجددا. خيمة عمي حدو، البعيدة

وجع الجبل قراءة المزيد »

الزِّيبْ وسعد الدِّين

سعيد نفّاع   لم يخطر مرّة على بال سعد الدِّين، وهو الذي التهمت منه الأيّام سبعًا وثمانين حولًا عجافًا، أن يقف في ذلك الصباح بين يديّ ملائكة الرحمة يؤنّبون إيّاه على عجوف سنيّه منذ ذلك الـ أيّار. كان البحر هائجًا في أيّار ذاك على غير عادة؛ ارتطام أمواجه في نواقير الناقورة يهزّ الأرض، وتئن تحت

الزِّيبْ وسعد الدِّين قراءة المزيد »

رجل فى منتصف الحزن

  بقلم محمد محمود غدية / مصر   الحياة مسرح كبير، يمثل فيه البعض أدوار تراجيدية كتبت بعناية،  أو أدوار كوميدية هزلية تبعث على الضحك والمتعة، وهناك النظارة، الذين يشاهدون المسرح إما للمتعة الذهنية والإرتقاء بالفكر، أو للتسلية وتذكية الوقت، وغالبا مايكونوا مسكونين بالدهشة طول الوقت، وكما قال عميد المسرح العربى يوسف وهبى : أن

رجل فى منتصف الحزن قراءة المزيد »

وعي: قصص قصيرة جدا

حسين جداونه وعي كيف تنظر إلى هذه الورطة يا علقمة؟ صمت علقمة هنيهة، ثم قال: لعلّها مسؤوليّة مشتركة بيننا، هو بدأ الأمر، ونحن أتممناه… *** تعرية جلس أمامها، صامتًا مطرقًا في الأرض.. سألته: بم تفكّر يا علقمة؟ تنهّد علقمة بعمق، ثم قال لها: لا أفكّر سوى بهذه الفضائل المتوحّشة التي تنهشني من كلّ جانب… ***

وعي: قصص قصيرة جدا قراءة المزيد »

(الشيكولاتة التي ساحت)

بقلم عمرو منير محمد      مشهدٌ لا يتكرّر كثيرًا في هذا المول التجاريّ الشهير الذي يعجّ بأرقى العلامات التجارية العالمية. رجلُ أمنٍ يرتدي زيًّا مميّزًا عليه شعار المول الضخم يقف أمام امرأةٍ قصيرةِ القوام، هزيلةِ الجسد، ترتدي ثيابًا سوداءَ بالكامل تعبيرًا عن حُزنٍ ما، وتقبض بيدها على يد طفلةٍ صغيرةٍ تحملُ حقيبةَ مدرستِها على

(الشيكولاتة التي ساحت) قراءة المزيد »

الدرس الأخير

حسن لمين لم يكن الصباح مختلفاً عن سابقيه حين خرج حسن من بيته في الحي الشعبي، إلا أنه شعر، وهو يغلق الباب الخشبي خلفه، بأن شيئاً غير مرئي يتحرك في الهواء. كان البرد يلسع أطراف أصابعه، لكنه لم يعره اهتماماً. شدّ ياقة معطفه البني المهترئ، وسار ببطء نحو المدرسة. خطواته على الإسفلت كانت كأنها لا

الدرس الأخير قراءة المزيد »

زوجة شهيد

د ميسون حنا في أمسية رائقة مازحتني وتساءلت قائلا: إذا مت قبلك هل ستنسينني؟ ضحكنا ولم إجبك. لكنك اليوم أحلت المزاح إلى حقيقة، وغادرتني يا حبيبي، كيف أنساك وقد زرعت في قلبي محبتك؟ كنا نجلس أمام خيمتنا، طلبت مني كأس ماء، ألوم نفسي الآن لماذا طاوعتك وعبرت للداخل لأحضر الماء لك! كان ينبغي أ٫ أبقى

زوجة شهيد قراءة المزيد »

لو كانت الكَرَاْفَاْتُ حَمْرَاْءَ

 قصة: د. خالد زغريت        كنّا أدقّ من ساعة غرينتش في التزامنا بمواعيد الاجتماع على الرغم من أن الدنيا كانت سماء وماء، فنحن عشرون موظفاً في مؤسسة التنقية الإدارية، أو نزيد مئة أمّا عددنا الرسمي، فالله أعلم، ثمّ مديرنا الراسخ بالعلم.. التقينا جميعاً على باب المؤسسة تمام الساعة الخامسة إلا خمس دقائق، ورحنا

لو كانت الكَرَاْفَاْتُ حَمْرَاْءَ قراءة المزيد »

المرأة ذات الفستان الوردي

بقلم: جينا بيريولت ترجمة: د.محمد غنيم     أخذتني أمي معها إلى تلك الحفلة لأن عيد ميلادي الثالث عشر كان بعدها بيومٍ واحد فقط، وقالت إننا نستطيع تخيلها كحفلة لي، حفلة عيد ميلاد لا يعرفها إلا نحن الاثنتان. ابتعدتُ عن أمي والأصدقاء الذين يحتضنونها، وخرجتُ وحدي إلى الغرف التي كان فيها الغرباء. كلما رفعتُ بصري،

المرأة ذات الفستان الوردي قراءة المزيد »