المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الأب

قصة: بيورنستجيرن بيورنسون ترجمة: د.محمدعبدالحليم غنيم كان الرجل الذي ستُروى قصته هو الشخص الأكثر ثراءً وتأثيراً في رعيته؛ كان اسمه تورد أوفيروس. وقف يومًا ما في مكتب الكاهن، طويلًا وجادًا؛ قال:  – لقد رزقت بابن، وأود أن أقدمه للمعمودية.  – ماذا سيكون اسمه؟  فين، على اسم والدي –  والجهات الراعية؟ –  تم ذكرهم وثبت أنهم […]

الأب قراءة المزيد »

الخنزير البرّي:(فصل من رواية سيرية)

حيدر الكعبي* كانت جدتي أم غاوية تعتقد أن أصل الخنزير إنسان. وأن أم الخنزير، التي كانت امرأة آدمية ككل النساء، قد توسَّلتْ إلى الله أن ينزل عليها خرقة قماش لتنظف بها مؤخرة ابنها. وكان هذا طفلاً آدمياً كسائر الأطفال. فأشفق الله على الأم وأنزل عليها لفافة كبيرة من القماش القطني الأبيض الناصع. فاعتزت بها، ولم

الخنزير البرّي:(فصل من رواية سيرية) قراءة المزيد »

أيامنا الحلوة

بقلم: إبراهيم أمين مؤمن وغادر الطبيب بعد أن أخبر هدى بالحقيقة، وقد مثلت تلك الحقيقة صدمة كبيرة لها، وطفقت تفكر في مآل مَن حولها والصلة التي تربطها بهم. انهمرت الدموع من عينيها، هاتان العينان البريئتان الخضراوان اللتان ما نظرتا قط ما في أيادي غيرها من نعمة؛ بل كانتا تنظران فحسب إلى الأيادي الفارغة لتملأها من

أيامنا الحلوة قراءة المزيد »

بسمة

بقلم د ميسون حنا أنتظر بشوق، ولكن ماذا أنتظر، ومن…؟ لعلي أنتظر القادم بغموضه، فالحاضر أمسك زمامه، وأدرك خوابيه، وأتجول في معارجه، وتشدني أحيانا زاوية معينة، آلوذ في حضنها برهة، لكن عجلة الزمن تلح علي أن أتقدم، فأتركها وأتابع طريقي لتصبح ماضيا، أرميه خلفي، فإن كان ماتعا أحييته بين حين وحين، عندما تدغدغني الذكرى، وتمر

بسمة قراءة المزيد »

شبابيكُ عشيقاتٍ منسيَّات

نمر سعدي – فلسطين ضلَّلتنا نساءُ القصائدِ.. قايضنَ صلصالَ أقدامنا بالحرائقِ.. ما أشبهَ اليومَ بالأمسِ لولا اختلافُ الأشعَّةِ في كاميرا السائحينَ.. وما أشبهَ البحرَ بامرأةٍ زوَّجتْ زرقةَ الليلِ ظلَّ المحارةِ كي لا تكونَ الوصيَّةَ يوماً على نزوةِ اليابسةْ ما أشبهَ المطرَ الأنثويَّ بأيلولَ.. والماءَ في سرِّهِ بالعناقِ وشمسَ الظهيرةِ بالغيمةِ الشجريَّةِ والشِعرَ بالحُبِّ والحُبَّ بالحاسةِ

شبابيكُ عشيقاتٍ منسيَّات قراءة المزيد »

الْوَلِيمَة

بقلم: الطاهر بن اعمارة الأدغم* ثلاثُ سنواتٍ بعد الحربِ العالميّةِ الثّانية.. إنّه عام ثمانية وأربعين.. عامٌ كغيره من سنوات القحط والجوع التّي كَابَدَهَا أهالي اقليم وادي سُوف خلال عقود الاستعمار الفرنسيّ الحالكة السّواد. المكانُ هو (غُوط، هُود) منعزلٌ عن باقي المساكن والمزارع المتقاربة بقرية (الجّدَيْدَة) إحدى قرى أرض سُوف. والزّمانُ بعد صلاة العصر في أحد

الْوَلِيمَة قراءة المزيد »

ليلة باردة

قصة: ناجي ظاهر عاد الزوجان أبو رهان من عيادة الطبيب المتخصّص بالعظام، في مدينة حيفا، إلى بيتهما في أحد أزقة الناصرة القديمة. كان العجوز أبو رهان يتوكأ على كتف زوجته العجوز أم رهان. شرع الاثنان في صعود الدرجات السبع العتيقة الموصلة إلى بيتهما. توقّف أبو رهان عن الصعود في الدرجة الخامسة، فطلبت منه أم رهان

ليلة باردة قراءة المزيد »

أمطار..

محمد العنيزي* 1 كل شيء مغسول بالمطر.. الهواء مغسول بالمطر.. الشعر تبلله المطر.. والوجه تبلله المطر…. في كل مكان مطر.. قميصي مبتل بالمطر.. وملابسي مشبعة بالماء.. أشعر أن الذنوب تتقاطر من جسدي.. وتذوب في الماء المنهمر .. 2 كنا صغارا.. على حافة الطفولة.. أغنيات البراءة.. وفضاءات الروح الواسعة .. يا مطر صبي صبي.. طيحي حوش

أمطار.. قراءة المزيد »

الموت صمتا

بقلم: لبنى ياسين*  هو كان رجل الاختصار، رجل القضايا المعلقة، رجل العبور المار ليلًا في قطارات الهروب، رجل النقاط الحازمة التي تنهي السطور بترفع، تشي هامته الطويلة بنفس أبية، بينما يشي نحوله ولمعان عينيه بطبع ناري ليس من السهل إخماد براكينه، وبين هذا وذاك كان لصمته محطات كثيرة لا أحد يمكنه أن يسبر أغوار عمقها.

الموت صمتا قراءة المزيد »

ماضي الفقراء.

بقلم عبدالقادر رالة كلما سار عثماني في سيارته البيضاء الفارهة، إلا وأثار المارة على الرصيف أو أولئك الجالسين أمام بيوتهم!.. ومن بين أولئك أنا وصديقي مهدي الفيلسوف، فيُنطقنا ونجعل منه موضوعا لحديثنا !.. مهدي يطرح الأسئلة ويجيب، بينما أكتفي أنا بالابتسامات ! وبالطبع صديقي يطرح السؤال بصيغة فلسفية، ويحاول أن يجيب بصيغة فلسفية أيضا !

ماضي الفقراء. قراءة المزيد »