فرات إسبر
ما بين نهرين تمضي حياتي.
من نهر الحياة إلى نهر الموت،
يأخذني قارب الأسىَ إلى محطته الأخيرة.
فَيا جبل المسَّرات، يا جبل الذّهب:
لماذا أموتُ أنا؟
أذوب ُمثل الثلج في أعالي الجبال.
وبحزني أرتفعُ كما الأنهار في الشتاء
وأنطوي على نفسي مثل أوراق ِ الأشجار.
في الظّل الميتِ،
حياة ٌ مفتوحة على الزَّمان والمكان.
كان يا ما كان:
على اِيقاع أوراق شجرة الدُّرّاق،
العارية كأيامي، أعدُّ ثمراتها.
أوراقها، خريفية الألوان!
ماذا يفعلُ بك الأرقُ أيتها الشجرة؟
اِبْتهجي ِ يا ذات الجذع البُنيّ والثمرِ الحلو.
فلقد ذقتُ حلاوتك ومرارتك،
بضجر ِ امرأة ٍ دخلتْ بستان َ الورد،
وغَرقتْ في نهرٍ طويلٍ كأيامها !



