المجلة الثقافية الجزائرية

سَيِّدُ الحُبِّ

 زياد السالمي  

 

هَلْ فِي دُمُوعِ عُيُونٍ سِرُّ مَنْ صَفَحُوا 

 

أَمْ هَلْ مِنَ الْحُزْنِ صَبْرًا يُبْعَثُ الفَرَحُ 

 

كأَيٍّ مِنْ فِتْيَةٍ فِي حِلِّهِمْ شَمَخُوا 

 

مِنْهُ إِلَيْهِ وَعَنْهُ قَطُّ مَا نَزَحُوا 

 

 

 

صَبْرًا وَمَرْحَمَةً فِي أَمْرِهمِ ثَبَتُوا 

 

مِثْلَ الجِبَالِ عَلَى أَهْوَالِهِمْ رَجَحُوا 

 

 

 

بَلْ أَيْنَنَا مِنْ حَبِيبٍ قُرْبُهُ أَنِسٌ 

 

وَأَيْنَنَا مِنْ قَرِيبٍ حُبُّهُ سَنِحُ 

 

 

 

وَأَيْنَنَا مِنْ رَفِيقٍ نَوْءُهُ أَسَفٌ 

 

وَأَيْنَنَا مِنْ جَلِيسٍ حَوْلَهُ السُّبَحُ 

 

 

 

وَأَيْنَنَا مِنْ حَفِيٍّ؛ هَمُّهُ بَلَدٌ 

 

وَأَيْنَنَا مِنْ وَلِيٍّ؛ عَفْوُهُ سَمِحُ 

 

 

 

يُجْرِي مَعَ الدِّفْءِ لُطْفًا مِنْهُ تَعْزِيَةً 

 

وَيُجْزِلُ الحُبَّ إِكْرَامًا لِمَنْ جُرِحُوا 

 

 

 

وَآَنَسَ الصَّبُّ مِنْ آهَاتِ لَوْعَتِهِ 

 

تَسْبِيحَةَ الْعِشْقِ تَرْنِيمَاتُهَا مُدُحُ 

 

 

 

قَدْ أَسْمَعَ الْوَقْعُ حَقًّا بَالَ سَامِعِهَا 

 

وَأَطْرَبَ الأفْقَ حُبًّا رَجْعُهُ الصَّدِحُ 

 

 

 

طُوبَى بِهِ أَثَرًا فِي سَعْيِ تَابِعِهِ 

 

طُوبَى بِهِ أَمَلًا بِالعَزْمِ يَنْفَتِحُ 

 

 

 

طُوبَى بِهَا لُغَةً فِي ظِلِّهِ اكْتَنَفَتْ 

 

طُوبَى لِقَوْمٍ بِحُبِّ المَصْطَفَى نُفِحُوا 

 

 

 

الصُّبْحُ مِنْ إِثْرِهِ بِالخَيْرِ مُنْتَشِرٌ 

 

وَنُورُهُ في جَبِيْنِ الزَهْرِ يَْفْتَتِحُ 

 

 

 

وَاللَّيْلُ فِي ذِكْرِ مَنْ صَلَّى لَهُ سَكَنٌ 

 

كَأَنَّهُ العِطْرُ فِي الأَنْفَاسِ مُنْسَرِحُ 

 

 

 

وَالصَّدْرُ مِنْ خَفْقَةِ السَلْوَى أَشَدُّ رِضًا 

 

بِحُبِّ أَكْرَمِ خَلْقِ اللَّهِ يَنْشَرِحُ 

 

*** 

 

أَتَيْتُكَ الأيْنَ.. يَا طَهَ تُوَجِّهُنِي 

 

وَأَيْنَ أَيْنِي إِلَى آَفَاقِكَ البُدُحُ 

 

 

 

أَتَيْتُكَ الآنَ.. لا أَدْرِي أَتَيْتُ مَتَى 

 

لا لَسْتُ أَدْرِي وَلا التَّارِيخُ وَالمِنَحُ 

 

 

 

لَكِنَّ مِنْكَ بِفَضْلِ اللَّهِ أَلْهَمَنِي 

 

وَأَوْسَعَ الرُوْحَ جَذْبٌ دُونَهُ الجَمَحُ 

 

 

 

يَا سَيِّدَ الحُبِّ زِدْنِي مِنْكَ آخِرَةً 

 

وَأَنْعِشِ القَلْبَ جِدًّا إِنَّهُ كَدِحُ 

 

 

 

وَجُدْ إِلِيَّ وَعَشْعِشْ فَي الفُؤَادِ عَسَى  

 

مِنْ فَرْطِ حُبِّكَ عَنَّي يَنَذَوِي التَّرَحُ 

 

 

 

أَنْتَ الحَبِيبُ وَأَنْتَ الحُبُّ أَكْمَلُهُ 

 

وَأَبْجَدِيَّةُ مَجْدِي أَنْتَ وَالمَرَحُ