المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الإنسان الشرقي.

بقلم عبدالقادر رالة انفجر الكهل الجالس بجانبي فجأة يضحك بصوت عالِ فأثار ذلك جميع ركاب الحافلة!… الحافلة لم تنطلق بعد، حدّقتُ فيه، لا يبدو أحد أولئك المجانين المتسولين، وإنما ملامحه تُبيّن إنسانا عاقلا وكذلك ملابسه… شرع يتحدث وكأنه يقرأ مقالا من جريدة، أو نصا من كتاب مدرسي، ولم نعلم إن كان يعني بكلامه شخصا معينا […]

الإنسان الشرقي. قراءة المزيد »

اشتراك

بقلم: فارس على حزين واقفاً كنت فوق رصيف محطة قطار” طهطا ” الأرصفة تتساقط عليها رذاذ مطرٍ خفيف والمحطة شبه خاوية , انقبعتُ في ثيابي , احتضنت حقيبتي , منكمشاً في نفسي من شدة البرد …. انا الان في شهر طوبى الوقت قبل شروق الشمس بدقائق, نظرت في ساعة المحطة , مللت الانتظار , توجهت

اشتراك قراءة المزيد »

فوق عمود الكهرباء….

شميسة غربي* أغمضتْ عيْنيْها بعد أنْ بلّلَها المطر… كانتْ تفتحهما بين الحين والآخر؛ نِصف فتحة، ثمَّ لا تلبث أن تعود إلى الحال السابق…. أُصْبوحة اليوم؛ تشِي بقصِيدَة شِعْر؛ ستنْظمُها رِياحٌ لطيفة بِقَوافٍ من أوْراقِ الخريف الأصْفر وبأوْزانٍ من هَدير الموج الأبْيض… البَرُّ والبحْرُ غارِقان في طقوس التّهْليل… قطراتُ الشتاء؛ بدأتْ تُداعِبُ الشّجر والحجر، وتختلط برغْوة

فوق عمود الكهرباء…. قراءة المزيد »

أول الـعـشـق

أحمد الخميسي من حيث لا يتوقع حدثت المعجزة التي بدلت كل شيء، كان ذلك عقب زيارة ابن عمه المخرج التلفزيوني عبد السميع أول أمس، تغدى معهم ملوخية وأرانب، وبينما هو يأكل التفت اليه واللقمة في منتصف الطريق بين يده وفمه وقال له:” تيجي تمثل معي يا بهاء؟”. هز بهاء رأسه بالموافقة من دون تفكير، أما

أول الـعـشـق قراءة المزيد »

امتعاض

عبد الستار عمورة قلق ساوره رغم ابتسامة شمعته التي غزاها حريق فتيلها؛ لقد ضجر من المكوث في غرفته مع عنكبوت مافتئ يراقبه. تلفع برنوسه الأبيض والذي تركت معه أمه نور عينيها. مشى وأزقة القرية الضيقة.. نسيم بارد من قمة الجبل داعب خصلات شعره؛ صوت صرار الليل مع نقيق الضفادع شكلا سمفونية طربت لها روحه المكلومة،

امتعاض قراءة المزيد »

إليك

بقلم د ميسون حنا من كتابي كلمات دافئة قال لها : أفرش لك الأرض ورودا ورياحين، قالت: كلامك قبض ريح. وأنا أقول: لقد فرشتَ قلبي بنور حبك المكين، فترعرعت زهرة تفيض بعبقها على روحي فأرضى وأستكين. حبك علمني أن أكون كما أنا فتراني بعينيك ساحرة خطيرة، ولكني أنثى أحلق في فضاءات حبك لأغدو أميرة. *****

إليك قراءة المزيد »

ستظل النجوم تهمس في قلبي إلى الأبد (سيرة الخيام)

الحسين سليم حسن الجزء الثاني حديث النفوس كنا ثلاثةً لما التحقنا بمدرسة الشيخ موفق النيسابوري، وكنت أنا أشدهم هزالاً وصمتاً . فتىً في مقتبل العمر لم يتسنى له أن يتفوه بكلمة مما يدور في خاطره أمام هالة والد فصيح ومتحدث وحافظ لأمجاد الفرس ،والذي أمام رعبه لا يمكن لك لو كنت ولده إلا أن تلوذ

ستظل النجوم تهمس في قلبي إلى الأبد (سيرة الخيام) قراءة المزيد »

وداع الجراء الميتة

أمل الكردفاني كنت أتأمل الجراء الوليدة. ماتت أمهم ومات بعدها ثمانية منهم وتبقى جروان، أو على نحو أدق تبقت أنثى وذكر، في بداية شهرهما الثاني، وكان هناك الصبي يحاول الاعتناء بهما. إنهما فقحا وصأصئا على العالم ليجدا نفسيهما داخل الكون أعزلين إلا من مخلوق آخر لا يشبهانه ولا يشبههما؛ وهو يحاول أن يلعب دوراً لا

وداع الجراء الميتة قراءة المزيد »

الأرز والسمك

عبد القادر رالة اليابان بلد متقدم .. في الستينات كان ثالث اقتصاد بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.. والعالم كله منبهر بالتكنولوجيا اليابانية، السيارات اليابانية، الأنمي، الساعات والحواسيب…  حتى الأطفال الصغار ذكاءهم خارق وهم الذين يُركبون الساعات الرقمية والألعاب الالكترونية في أوقات نهاية الدوام المدرسي ! شرعتُ في التهام الأرز بكميات كبيرة فهو غداء اليابانيين الرئيسي،

الأرز والسمك قراءة المزيد »

السكوت جزءٌ من اللحن أيضًا

عصام حسن أحببتُها رغمًا عنّي. لا أجد وصفًا أدقَّ للتجربة التي عشتُها مع حوّاء، السيّدةِ الثلاثينيّةِ ذاتِ الصوت الدافئ والعينين العسليّتين. حدث هذا قبل عقدين من الزمن. كنتُ حينها على وشك الزواج، وليس في نيّتي تخريبُ ما بنيتُه خلال عامين. لكنْ، كيف تُقْنع قلبَكَ بألّا يدقَّ لرؤية امرأةٍ تجلّتْ فيها كلُّ صفاتِ الأنوثة التي تقرأ

السكوت جزءٌ من اللحن أيضًا قراءة المزيد »