المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الورطة الكبرى

 قصة: ناجي ظاهر كانت الحاجّة غُبنة في طريقها إلى الشيخ مسعود، عمادها الأول ومستقر معرفتها. عندما تتالت صور ذلك المشهد الرهيب تترى على مخيّلتها. رجل يسقط من برندا الطابق الثالث القائم قُبالة شقتها في الطابق الثاني. رجل يسقط مِن هناك. وظلُّ رجل آخر في الأعلى. وكانت الحيرة تعبث بها وتأخذها هائمة بها من شجرة شمّاء […]

الورطة الكبرى قراءة المزيد »

طيور بيضاء صغيرة

 بقلم: ناتاشا أيّاز ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم     ذات مساء في يوليو. منذ سنوات، في حديقة الورود، يداه على فستان امرأة.    لن أنسى أبدًا كيف بدتا – يدا عازف بيانو، يدان تسكبان الكحول على جروحي كما لو كان ماء مقدسًا – عالقة هناك في لحظة الخيانة. تمنيت أن يسقط رأس المرأة بمهارة من

طيور بيضاء صغيرة قراءة المزيد »

سر المرأة الميتة

قصة: جي دى موباسان  ترجمة: د. محمد عبدالحليم غنيم      توفيت المرأة دون ألم، بهدوء، كما يجب أن تموت المرأة التي كانت حياتها بلا عيب. كانت الآن مستلقية على سريرها، على ظهرها، عيونها مغلقة، ملامح وجهها هادئة، وشعرها الأبيض الطويل مرتب بعناية وكأنها قد لفته قبل عشر دقائق من موتها. كانت ملامح وجه المرأة

سر المرأة الميتة قراءة المزيد »

أشياء غير ضرورية

قصة: تاتيانا تولستايا  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      كان لهذا الدب تيدي عينان كهرمانيتان مصنوعتان من زجاج خاص — لكل عين بؤبؤ وقزحية. كان الدب نفسه رماديًا ومتيبسا، بفرو خشن. كنت أعشقه.      ثم مضى عمرٌ كامل. اشتريت شقتي الخاصة في سانت بطرسبرغ، وكنت أتجول في بيت العائلة أجمع ملابسي وكتبي، متوسلة إلى

أشياء غير ضرورية قراءة المزيد »

الحروشية

الحسين بوخرطة عاشت الحروشية، الراعية الأمازيغية، بنفس متغلبة على مساوئ وشرور الحياة في بلدتها الصغيرة في جنوب إمارة سيكا. كانت تستيقظ كل صباح مع الفجر، توقظ قطيع غنمها بحنان الأم وحرص القائد. توجه تعليماتها لرئيس القطيع، فيتبعها القطيع بتناسق تام. النعاج تتقدم بهدوء، ويتبعها الخرفان جريًا ونشاطًا. لم تكن مجرد راعية؛ بل كانت رمزًا للجديّة

الحروشية قراءة المزيد »

شبق

بقلم: سوزان مينوت ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم        كان ليو من زمن بعيد، وكان أول شخص رأيته عاريًا. في الربيع قبل أن يملأ آل هيلمان حوض السباحة الخاص بهم، كنا ننزل إلى هناك في المياه العميقة، مع زيت الأطفال، وما إلى ذلك. التقيت به في الشهر الأول بعيدًا عن المدرسة الداخلية. كان هناك

شبق قراءة المزيد »

ويتمطَّى، ويتثاءبُ، ويهجعُ فلا يزول

 عاطف سليمان  عنبر. قطٌ مرِحٌ لَعوب، عُمرُه أقل من سنة ونصف، فراؤه أبيض داكن تخالِطه بُقعٌ صفراء على العنق والذيل، كمثلِ بيضةٍ أُهرِقت. وقتما ينتابه مزاجُ اللهو تلتمع في عينيه النظرةُ الظريفة المنتبِهة الذكية المترقِّبة، ويصير بمقدوره أن ينقل مزاجَ الخِفَّة والبهجة والشغف باللعب إلى مَن حوله. عنبر هو مُفردٌ لطيفٌ من سُلالة القط المصري؛

ويتمطَّى، ويتثاءبُ، ويهجعُ فلا يزول قراءة المزيد »

المرود والمكحلة

 د/ عطيات أبو العينين منذ طفولتي وأنا أراها في المنزل كقطعة أساسية من أثاث المنزل كنت أعدها كقطعة أثرية طالما وقفت أمامها ، تمتلك قدا ممشوقا لها عنق طويل يذكرني في انسيابيته بعنق نفرتيتي هذا العنق الجميل علي جسد كامل الاستدارة ومما يزيدها جمالا ذلك الجذع الذي يشبه الكأس  تقف كأنها ملكة قد توجت علي

المرود والمكحلة قراءة المزيد »

الشهيد

قصة: صلاح معاطي     أحاطوا بالجسد المسجى في ثبات عميق، تركزت العيون على الوجه القاتم وقد فرت منه دماء الحياة، امتدت الأيدي تفحص العيون المسبلة والجراح العميقة والعظام المهشمة، بينما انتصبت أكياس الدم وقوارير الجلوكوز وهي تدفع ما بداخلها عبر أنابيب وكأنها تقوم بدورها التقليدي بحكم العادة. هز الطبيب رأسه في يأس: – لا

الشهيد قراءة المزيد »

غراميات في المعهد الاسباني

 قصة: ناجي ظاهر   اعتليت المنصّة المرتفعة العالية في المعهد الاسباني القائم في مدينتي المحافظة المقدّسة. تمعّنت في الحضور. لفت نظري صديقي الرسام الفوضوي الممسوس. كان يقف قُبالة لوحته الوحيدة المعروضة هناك على أحد الجدران المنخفضة في القاعة. تمعنت فيه وفي لوحته وانا أفكر فيه وفيها. لقد لامني لان الجميع بمن فيهم اداريو المعاهد البريطانية

غراميات في المعهد الاسباني قراءة المزيد »