المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

خارج السُلطة

  أحمد غانم عبد الجليل                  كانت تقف وحيدة تحت مظلة موقف الحافلات، مثل قطة تخشى البلل، تترقب إقبال حافلة تقلها إلى منطقة قريبة من شقتها. جذبتني إثارة غريبة نحو جسدها المكتنز ومكياجها الساطع وثيابها الجريئة إلى حدٍ ما، أو على الأقل هكذا بدا لي عندها، فتحولتُ بين […]

خارج السُلطة قراءة المزيد »

أخضر

تأليف: كالفن ميلز ترجمة: د. محمد عبدالحليم غنيم       أخيرا انفصلا الزوجان كي يستعيدا أنفاسهما، رقدا في هدوء تام فوق الملاءات الرطبة، فليس من صوت سوى تنفسهما البطيء، لاحظ الفتي في تلك اللحظة أن الزهور التي جلبتها الفتاة إلى شقته قبل ثلاثة أيام كانت قد ماتت بالفعل. فيما عدا بعض البراعم المتفتحة، فإن

أخضر قراءة المزيد »

القصب، الخيزران والذرة.

بقلم عبدالقادر رالة    منذ أن كنت تلميذا في المدرسة أتدرج نحو النضوج، لفت انتباهي وأثارني نبات الخيزران العملاق ! هذا النبات الذي كان يزّين أفلام الكونغ فو الصينية، وطالما كانت تحدث المعارك الشرسة بين الطيبين والأشرار وسط غابات الخيزران الغامضة!..    وفي البداية اعتقدت أن الخيزران ما هو إلا نوع أسيوي للقصب المحلي الذي

القصب، الخيزران والذرة. قراءة المزيد »

مقص

قصة: كارينا ساينز بورجو  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      توجهنَّ إلى كوكوتا عند الظهر. كانت جميعهن جائعات، باستثناء الجدة، التي استلقت على المقعد وعينيها مثبتتين على سقف الشاحنة. عندما بدأت الرحلة، توقفت هيرمينيا العجوز عن الأكل خوفًا من أن تتركها ابنتها وحفيدتها في أحد مسالك الحدود. كانت قد حولت الجوع إلى وسيلة للبقاء آمنة.

مقص قراءة المزيد »

القوقعة

بقلم د.عطيات أبو العينين     التفت حول نفسها، دفنت رأسها بين ذراعيها، تركت السنون بصماتها علي وجهها ورقبتها وكفيها المعروقتين، أما عيناها فربما اضيقتا بفعل السنين وبفعل النظارة السميكة التي تثبتها عليهما. ويبدو أنها ترتديها منذ سنوات طوال للهالات التي تركتها علي أرنبة أنفها وبين عينيها.. حذرني الجميع من الاقتراب منها وإلا ستنفجر كأنها

القوقعة قراءة المزيد »

رأس جاك

قصة: ليندا بوروف  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم     كانت بوني تشادويك من النوع الذي تقول عنه الفتيات الأخريات: “لا أعرف ماذا يرون فيها”. وهذا يعني ببساطة أن بوني كانت فخًا للرجال – محسودة ومعجبة ومكروهة مثل السم. على وجه التحديد، كانت الفتيات يكرهن سرتها، التي تظهر دائمًا فوق حزام خصرها، وتجذب أعين الأولاد بقوة

رأس جاك قراءة المزيد »

السيد مشغول كل يوم

بقلم عبدالقادر رالة    أصبح سلوك خالي غريبا!.. غالبا ما كان يغيب عن شلتنا ولا يرغب في اللهب معنا، ولا ميل له للركض عند أشجار اللوز!.. ويمتنع عن مشاركتنا في اصطياد اليرابيع آو الزرازير …  يجلس لوحده مدة طويلة ، و حتى وفي أكثر الساعات الليل تأخرا ، لا يشاركنا في مشاهدة فيلم سهرة الخميس

السيد مشغول كل يوم قراءة المزيد »

الدعوة المنبرية

قصة بقلم: إبراهيم أمين مؤمن   سأله: هل تظن أن التاريخ روى لنا كل أحداث الزمان؟ أجابه: إن الأحداث التي رُوِيَتْ بالنسبة لمن لم تُرْوَ، مثل قطرة في بحر. القصة قبل آلاف الأعوام كانت رائحة الذنوب التي تنبعث من البشر قد ملأت السماء، فأصبحت لا تحتملها كما لا تحتمل رائحة أدبار الشياطين. ثقلت أقدامهم الشيطانية

الدعوة المنبرية قراءة المزيد »

سرُّ البقاء (هل تتذكر فان جوخ؟)..

قصة: ناجي ظهر خرج الفنان الشيخ وديع الفادي من باب كوخ أخيه، تاركًا وراءه بابًا موصدا، آلامًا تنوء بحملها الجبال الشماء، وحالمًا بآمال عظام تغطي المحيطات والبحار وتطوي فترت التاريخ المتلاحقة طيًا بالضبط مثلما طواها عظماء الماضي. مثل كلّ يوم كان الفنان يغادر ذلك الكوخ الفقير.. منذ ساعات الصباح المبكرة كي لا يثقل على أخيه

سرُّ البقاء (هل تتذكر فان جوخ؟).. قراءة المزيد »

أبطال في زمن العزلة

حسن لمين    في شقته الكائنة بإحدى الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء حيث يخيم الظلام على الغرفة، يجلس الدكتور عبد الحميد الطبيب مرتديا معطفه البني، وضوء التلفاز يلقي بظلاله على وجهه المتجهم، رجل خمسيني يجلس على أريكته ويشبك يديه أمام صدره، بينما تعكس عيناه القلق والحزن، وهو يتابع نشرة الأخبار المسائية، حيث أعلنت المذيعة اخبارا

أبطال في زمن العزلة قراءة المزيد »