المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الوصيّة

محمد جبر حسن    لم يمضِ شهرٌ واحدٌ على وفاة والدي حتى اتصل بي احد المحامين قائلاً أن الفقيد ترك لك وصية!! فوجئت بما سمعت، ولم اعرف لماذا خصّني والدي بذلك دون غيري من اخوتي رغم إني أصغرهم سناً، ولم اكن متميزاً عليهم بشيء جسدي او ذهني، ربما هو رآني أكثر شبهاً به من البقية […]

الوصيّة قراءة المزيد »

الكوميديا الدنيويّة: سكِتْش

  بقلم جاد قرقوط ((ت ا م ل ك، ت ا م ل ك، ت ا م ل ك)) – مجهول  استَيقَظَت للتّو، ارتدَت عَباءتها السّودَاء، ورَاحت تَمشي، تَطفو كالسّاحرة في فناءِ الدّار وتجسّ بقدميهَا الأرضَ الصّلبة. أمّا هو فقد كان مُنهَمكاً في هَندسةِ هِندامهِ، فكلّ ما يريدهُ هو أن يفرِضَ هَيبَته مُجدّداً على أقرانهِ؛

الكوميديا الدنيويّة: سكِتْش قراءة المزيد »

خديجة

تامر محمد موسى  أعوام كثيرة مرّت و لم أنسها، لم تكن هي صديقتي الوحيدة، ولكنها كانت من أقربهن إليّ بلا شك. أكثر ما افتقده بعد مرور تلك السنوات هو ابتسامتها، كانت أسنانها تبدو لي كلآليء برَاقة عندما تبتسم . أذكر أنني ناديتها ذات يوم: – خديجة… خديجة. التفتت نحوي ضاحكة و قالت : – ماذا

خديجة قراءة المزيد »

يا بحر!

محمد حسين السماعنة- الأردن   أيقظ محمد ابن أبي جمال وأولاده الفجر، أزاحوا ستارة الليل بنبض دفاق، رموا أرجلهم للريح حتى وصلوا الشاطئ… وقفوا على طرف لسان اللهفة ينتظرون الفرصة المناسبة ليلقوا ما بأيديهم من زجاجات مملوءة بالحبوب في البحر الذي ينظر إليهم باستغراب ودهشة، عله يأخذها للأطفال الجوعى الذين يلوحون لهم من بعيد. ولما

يا بحر! قراءة المزيد »

جيل الشياطين

قصة: ناجي ظاهر وقعت احداث هذه القصة قبل سنوات بعيدة موغلة في البعد، تعود الى اعماق السبعينيات من القرن الماضي. يومها كنت في نحو العاشرة من عمري. كان ذلك حين رفعت رأسي وسط الحي الشرقي لأرى الدنيا وقد تزينت بالوان قوس قزح، بعد امطار عاتية. في الناحية الاخرى من الحارة. شاهدت مجموعة من ابناء الحارة

جيل الشياطين قراءة المزيد »

إشتياق

خالد النهيدي تأمل صفحتها على الواتساب مليآ راجع الرقم الإسم غلاف البروفايل الخاص بها. تساءل مع نفسه لماذا ؟ لم ترسل أي رسالة إلى الآن !؟ تذكر ضحكاتها همساتها شبابها اليانع إبتساماتها صاح مع نفسه وهو يحكي عبارات الشوق، لنفسه أيعُقل هل معقول؟ هل كنت مُجرد طيف عابر إذآ لماذا؟ لم ترسل أي رسالة كنت

إشتياق قراءة المزيد »

بكاء بلا دموع

د ميسون حنا اخترنا مدرسة لنستوطنها كونها مكانا من المفروض أن يكون آمنا غير مستهدف. توزعنا في أرجائها، وبتنا ليلتنا ونحن نحمد الله على اختيارنا المكان الموفق. في الفجر، في موعد الأذان الذي حُرمنا من سماعه كون المساجد قُصفت، والمآذن تهدمت، في هذا الوقت بالذات سقطت قذيفة في ساحة المدرسة، وامتدت الشظايا إلينا أُصيب منا

بكاء بلا دموع قراءة المزيد »

إضمامة جوري

 ناجي ظاهر أحبّته جميلة الخازن كما لم تحب امرأة رجلًا، أحبت فيه طموحه وتطلعه إلى الأعالي والمرتفعات الابداعية، أحبت فيه عنفوانه في مواجهة العقبات والعثرات. صحيح أن زوجها الراحل في حرب عام 1982، قبل نحو الاربعين عاما كان رجلًا حقيقيًا، ولا تفوته فائتة، وتشابه معه في العديد من الصفات الرجولية، إلا أنه تفوّق عليه في

إضمامة جوري قراءة المزيد »

حين تكلّم الصمت

الحسين بوخرطة في تلك الليلة، لم تكن العاصفة خارج البيت فقط. كانت السماء تنقلب على نفسها، كأنها تُفرغ ذاكرة قديمة، والريح تجرّ الأشجار من ظلالها جرًّا، والمطر ينهمر كاعترافٍ متأخر. وقف سلام في منتصف غرفته، عاري الروح، حين انشقّ الهواء بصوتٍ لا يشبه الرعد. لم يأتِ من نافذة، ولا من سقف، بل من جهةٍ لا

حين تكلّم الصمت قراءة المزيد »

أبو مرزوق والبغل

سعيد نفّاع قصّة… أيّ تشابه بالأسماء ربّما محض صدفة! كان باديًا على “أبو مرزوق” التعبُ، والهمُ أكثر، حين دخل مكتبي، رغم البسمة العريضة التي كانت تنطلق من تحت شاربيه الكبيرين الكثّين، وتخالط تجاعيد وجهه العميقة الشاهدة الحيّة على كدّ أمثاله من فلّاحي البلد حفاظًا على ما تبقّى لهم من أرض جبليّة صعبة المراس لقمةً للعيش.

أبو مرزوق والبغل قراءة المزيد »