المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

جسر خشبى

عبدالعزيز دياب‬‎       أنا جسر خشبى، لم يكن ذلك فى الواقع إنما كان فى أحلامى، وكل مرة كنت أحلم فيها بأننى جسر خشبى أنهض من النوم بوجع شديد فى ظهرى، المئات من البشر مشوا عليه، منهم من كان يدب بقدمية، ومنهم من كان يمشى الهوينا، سخرت من زوجتى عندما طلبت منى أن تلقى بنظرة […]

جسر خشبى قراءة المزيد »

على مقام الأرقِ (حداءُ اللغة)

عماد عبيد لست ملفوفاً بجسدٍ، ولا ملموماً على روحٍ، لستُ هارباً منْ عباءةِ الهواءِ، ولا متقمطاً كفنَ الترابِ، أراوغُ هذا الغروبَ ظاعناً إلى غفلةِ الزمنِ، أشمُّ دخانَ المكيدةِ قبلَ أنْ يتخثرَ السطوعُ في الفوانيسِ الكليلةِ، أفتحُ النوافذَ للأرواحِ الشرهةِ، أطلقُها لترعى بيادرَ النميمةِ.  ما أنا الجارحُ لبضاضةِ اللغةِ، ولا المجروحُ منْ فظاظةِ المعنى، تجاوزتُ سقفَ

على مقام الأرقِ (حداءُ اللغة) قراءة المزيد »

يومان

قصة: إيمي بندر ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      التقيت بآدم في مكتبة بيع الكتب. كان في القسم المعنون “السيرة الذاتية/التاريخ” وكان ينظر بإسهاب في كتاب عن بعض الأحداث التاريخية التي لم يسمع عنها أحد من قبل. الطريقة الوحيدة التي عرفت بها أنه حدث تاريخي هي أن الغلاف كان باللونين الأبيض والأسود وكان عليه صورة

يومان قراءة المزيد »

شخص ما طرق الباب

 عبدالعزيز الظاهري‬‎  أخيرا عرفت سبب مشاركة شاهر لنا في الديوانية ودفع المال رغم انه شاب عملي لا يحب السهر وينظر للعب الورق والكلام بأنواعه مضيعة للوقت انه يعاني من القلق نعم هذا صحيح فشاهر لا يشاركنا في أي شيء سوى انه كان يرمي بجسده ويراقبنا ونحن نلعب او نتحدث بعينيين ذابلتين دقائق وإذا هو في

شخص ما طرق الباب قراءة المزيد »

هُوّة زقفونة

 ناجي ظاهر منذ استمع إلى اسمها أيام كان طفلًا صغيًرا مهجرًا ابن مهجر، حتى بلغ أواسط الستينيات من عمره، وهو يفكّر فيها، وكان كلّما سمع اسمها أصابته رعدة وعاودته أمنية الوصول إليها. كما كان كلّما سمع كلمة ذكّرته بها يرنو إلى البعيد البعيد ويشدّ على قبضة يده قائلًا: سأصل إليها ذات يوم. وقد بقيت أيامه

هُوّة زقفونة قراءة المزيد »

الزوجان

بقلم: أنطونيو سكارميتا ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      في ساحة إيطاليا، أمسكت المرأة بذراعه بقوة. التفت إليها ورأى وجهها الشاحب. كانت صفوف العمال تتناقص شيئاً فشيئاً مع اقترابهم من المركز. سُمعت بعض الصرخات المتفرقة، لكن الصمت زاد تدريجياً وكأنه حمى، وعرف أنها كانت زوجته هي التي لاحظت هذا أولاً. شعر بعدم القدرة على التعبير،

الزوجان قراءة المزيد »

رزق وقصص أخرى قصيرة جدا

حسين جداونه    (رزق) أتاني يمشي على يديه ورجليه.. كنت آخذ غفوة، أمام عريني، انتبهت على نباحه القوي.. *** (الآخر) تحدّاه بلعبة الشطرنج.. أطاح بجنديّ من هنا، فأطاح بجنديّ من هناك، ثمّ سرعان ما التحم الطرفان بالسلاح الأبيض.. راح يضمّد جراحه النازفة من كل مكان… *** (شرف) شدّ وثاقها، سنّ سكينه جيّدًا.. بطعنة واحدة، تفجّر الدم

رزق وقصص أخرى قصيرة جدا قراءة المزيد »

التِّيهُ وَعَصفُ الذِّكرَيات

يَحيَى غَازِي الأَمِيرِيِّ مَعَ خيوطِ الفجرِ انطلقتْ بنا سيارة الجيب السوداء الحديثة ذات السبعة مقاعد، بَعد تجهيزها بمعدات واحتياجات السفر، السيارة تَسير عَلَى الطريق الأسفلتي الحديث (ذي الاتجاهين) بمعدل يتراوح بين (80 إلى 120) كم في الساعة، جلست ُ بالمقعد الأمامي بجوارِ السائق، هذا هو اليوم الأول من عملي كرئيس للجنة (تدوين المعلومات بشكل حيادي

التِّيهُ وَعَصفُ الذِّكرَيات قراءة المزيد »

قصة الجواهر

للكاتب الفرنسي/ غي دو موباسان ترجمة: عبد العزيز صلاح الظاهري === رفرف قلبُ السيد ام. لانتين بجناحيه وهبط بإرادته في شباكِ الحب، هكذا بكل بساطة عندما التقى ذات مساء بفتاة صغيرة، في منزل مديره.  كانت هذه الفتاة ابنة لمدرس خصوصي يعمل في الريف، وبعد وفاة والدها بعدة سنوات انتقلت إلى باريس مع والدتها، التي كانت

قصة الجواهر قراءة المزيد »

الرحلة

بقلم / علي حزين                    بجوار ماسح الأحذية, وبائع الليمون كان يجلس, بكر تونة, يبيع اللب, والفول السوداني, يخرج كل يوم من بيته القاطن”بساحل طهطا” مع أول ضوء, وقبل أن تطلع الشمس, تراه يتعكز في الشارع الطويل, يدب علي الأرض بخطوات ثقيلة ضعيفة, ناهز السبعين خريفاً, أو

الرحلة قراءة المزيد »