المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

طوى الصفحة وركب على ظهر فيل

عبد العزيز دياب    ذات يوم قلت لأمى: أنا سمكة.    ضَحَكَتْ وحاولت أن تلاعب سمكتي. أخى “مازن” كان يعرف معنى أن أكون سمكة، تخلى عن لعبة البلياتشو الضاحك، سكب فوقى ماءً كثيرًا. أصبت ليلتها بالحمى، قررت أننى لن أكون سمكة بعد أن أتعافي، حتى لو كان البحر لها، والسفن الغارقة، والشعاب المرجانية، والجنيات، يمكننى […]

طوى الصفحة وركب على ظهر فيل قراءة المزيد »

عتبات: قصص قصيرة جدا

حسين جداونه نزهة عندما اقترح صديقي عليّ مرافقته في نزهة، وافقت على الفور؛ فقد كنت أشعر بالضيق والملل. خلال ساعتين كنّا نتسلق جبلا عاليًا، وقفنا على قمته، نظرت أمامي، كانت السهول تمتدّ على بعد النظر، نسيت في تلك الساعة متاعبي، والملل الذي كنت أعاني منه، وفي المساء عاد كلّ منّا إلى بيته من طريق مختلف.

عتبات: قصص قصيرة جدا قراءة المزيد »

فتاةُ حصنِ روتنبورغ: أو رقصة جسدٍ يحفه بياضٌ أبديٌّ

   عزيز لمتاوي  كان كلما مرَّ بالحصن، وهو يسوق سيارته عبر الطريق الساحلي على مستوى حي “المحيط” العريق بالعاصمة، إلا ويُبدي استحسانه بالمظهر الذي بدا عليه بعد ترميمه وتحويل بعض طوابقه إلى متحف للفن الفوتوغرافي. مازال حصن روتنبورغ يقف بعد أكثر من قرن من الزمان في منعطف من منعطفات الطريق الساحلي يرقب حركة البشر والحجر

فتاةُ حصنِ روتنبورغ: أو رقصة جسدٍ يحفه بياضٌ أبديٌّ قراءة المزيد »

الأرض المسطحة

بقلم: أنيكا جايد ليفي ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم    ما يلي مقتطف من رواية “الأرض المسطحة” لأنيكا جايد ليفي. ليفي كاتبة من كولورادو. وهي محررة مؤسسة لمجلة “فوريفر” وتدرِّس في برنامج الكتابة بمعهد برات. وقد نُشِرَت أعمالها القصصية والنقدية في مجلة “إنترفيو”، و”نايلون”، و”فلاونت”، و”غراند”، وغيرها. وتعد “الأرض المسطحة” روايتها الأولى.     أخبرني أستاذ

الأرض المسطحة قراءة المزيد »

تسابيح والرجل ذو العباءة: سرد التناقض الفج

بقلم: التجاني صلاح عبدالله المبارك حينما سمعت أخبار ما جرى في ذلك اليوم، على منبر بيت من بيوت الله بعد صلاة الفجر، هممت أكثر من مرة أن أكتب عنها متعجبًا متأملا ومستنكرًا في الوقت ذاته ،ومتحسّسًا لكل تفصيل كما لو كان كل كلمة وجملة قابلة للتفسير على نحو غير متوقع، فالأمر بدا للوهلة الأولى غريبًا

تسابيح والرجل ذو العباءة: سرد التناقض الفج قراءة المزيد »

بائع الكتب

محمد المبارك كعادته يجلس حسيب يتمطى صباحاً بعد أن يغط في نوم عميق من الساعة التاسعة مساءً ليستيقظ على صوت أذان الفجر أحياناً وحين آخر على صوت منبه الساعة الثامنة بعد إن يذهب كل إلى وجهته في العمل والدراسة ليرى نفسه وحيداً بين جدران وغرف منزله الجاثم في أقصى زاوية من الحي وكأنه مُخبأ في

بائع الكتب قراءة المزيد »

سقطة طبّوخ المدوّية

 سعيد بوخليط طبّوخ اسمه الحقيقيّ وليس مستعارا،رغم غرابته التّداولية،فتوّة أو”عَزْوة” أو”اسْبِيرة”- شابّ مغوار لايخشى ولايتراجع قط- دروب طفولتي الأولى،منذ أن فتحت عينيّ وبدأ إلمامي بحيثيات مايجري،التقط سمعي باستمرار خلال أحاديث الأسرة حكايات القوّة الجسمانية لهذا الشّخص ومدى قدرته على هزم من يجرؤ على التحدّي،فاستحقّ بذلك موقع أقوى شخص بإجماع الساكنة،بالتّالي حارس حيِّنا وزعيمه وكذا المرجعية

سقطة طبّوخ المدوّية قراءة المزيد »

المعمعة

جاد صلاح قرقوط إذا أردت معرفة فحوى القصة: نائل رجل بسيط. ها أنا أخبرتك الزبدة إذا. لكن ما حدث لنائل يوم سمع عن الابتكار الجديد، ولو أنه يحدث لكثيرين في سنه، أو الذين يتسمون بنفس الطبائع البليدة والبطيئة، يستحق كلمة أو اثنتين للتوضيح، على الأقل. “نال” الشيء، لغة، يعني ظفر به وحصل عليه، رغم أن

المعمعة قراءة المزيد »

سائق الباص المُبجّل

قصة: ناجي ظاهر منذ اللحظة الأولى لوفودها إلى كان صديقي بائع الكاسيتات، ووقوفها هناك بجسدها الميّاس ونظراتها الحالمة، شعرت بأنها لن تكون صبية عابرة في حياتي وأنني سأتوقف عندها طويلًا. تقدّمت من القاطع الخشبي الفاصل بينها وبين صاحب المحلّ، أرسلت نظرة متمعّنة إلى الكاسيتات المفرودة على القاطع. قالت: -اريد هذا. وتناولت كاسيت لم أتبين عنوانه..

سائق الباص المُبجّل قراءة المزيد »

مصباح القلب

قصة: بانو مشتاق  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم      ما إن دفعت مهرون الباب شبه المغلق، بالكاد وضعت قدمها داخلة المنزل ، حتى توقف والدها، الممدّد على السرير الحديدي في غرفة الاستقبال، وأخوها الأكبر، الذي كان يناقشه بصوت منخفض، عن الحديث ونظرا إليها. وفجأة اندفعت نحوها ابنة أخيها، رابعة، من الداخل وهي تهتف: «جاءت فوفو

مصباح القلب قراءة المزيد »