المجلة الثقافية الجزائرية

(بيان من ريتشموند): (قسيس فى المساء،  داعية فى الصباح) 

د / محمد كامل الباز
دخل رجل الدين المشهور فى جنوب إفريقيا ريتشموند إلى فراشه بعد عناء يوم كامل مع أبناء كنيسته المقدر بعشرات الآلاف،  نام وإذ هو فى منامه يرى صوت ينادي عليه (ألا ارتديت الرداء الأبيض واتبعت أنت ومن معك هؤلاء القوم يقصد المسلمين)، استيقظ ريتشموند فزعا، لم يُعر للأمر اهتماما،  بالتاكيد تلك أضغاث احلام،  نام  ثانية وثالثة  والحلم يتكرر معه بنفس الصيغة!! ماهذا  وما الأمر!! بدأ بالفعل يقرأ عن الإسلام لا  ليحاربه ويوجد شبهات من عقله فيه  ولكن ليعرف الحقيقة متجردا من أي طائفة أو مذهب  لتكن النتيجة الطبيعية أن دخل هذا القس فى الإسلام،  نعم دخل للتوحيد وأقسم أن يوصل الأمر لأتباع كنيسته الذى دخل معظمهم فى دين الله ليكن دخول قس وعشرات الآلاف من أتباعه الاسلام بسبب حلم!!   نعم وهذا مقصدى من المقال لم يدخل ابراهيم ريتشموند  دين الله عن طريق   الدعاه والعلماء،   لم تخرج بعثة أزهر أو قافلة حجيج  للرجل فى جوهانسبرغ كي تعرّفه دين الله،  كان معظمنا فى ثبات عميق ولهو سحيق بينما كان ريتشموند  يرى الخير كله فى رؤياه، لم تدعو منظمة المؤتمر الإسلامي أو يدفع الخليج من أجل إسلام الرجل،  ابراهيم نام على المسيحية واستيقظ على الإسلام،  حلم يا سادة يغير مصير ومعتقد الالاف، بسبب حلم كان ريتشموند والكثير من أتباعه على عرفات منذ أيام،   نعم منذ أيام وهى نفس الأيام التى حشد المتعصبين فى السويد كي يتم حرق المصحف الشريف وقبلها فرنسا والدنمارك والكثير.. كل فتره يخرج علينا هؤلاء المعاقين ذهنيا ظناً منهم  أن الإسلام سيتأثر بما يفعلون ثم يأتي الرد مُفحم لهم كل مره بإسلام المئات بل الألوف،  بيان من إبراهيم رد فيه على كل متآمر على دين محمد منذ بعثة المصطفى، رساله من ريتشموند كانت موجزة  تحوي تحذيرا شديد اللهجة  للغرب وإسرائيل،  بالفعل  قمتم بإعادة ترتيب المنطقة وفق هواكم فى مطلع القرن الماضي وها أنتم تعيدون الكرّة كي يُنشأ نظام عالمي جديد، تخترعون الاوبئة، تصطنعون الأزمات الاقتصادية، تنفقوا المليارات  من أجل هدم الدين ولكن مع كل استعداتكم وتخطيطكم يخرج من عندكم رجال دين ينامون ثم يحلمون بالإسلام دون اى تدخل من المسلمين،  فليكن فى اجنداتكم   النوم والأحلام،  امنعوا  رجالكم من النعاس وإن لم تستطيعوا امنعوهم من الأحلام كي لا تستيقظوا على كوابيس لكم.