المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

أشباح وأشباح

عبدالقادر رالة لم أكن أستطع الذهاب إلى الحمام لوحدي، فتأخذني أمي وهي تعنفني ساخرة، إنها تشعر بالخيبة لأنها تعتقد بأني رجلٌ تستطيع أن تعتمد عليه في مستقبل الأيام !… والسبب قصص الأشباح المرعبة التي كانت ترويها جدّتي فيتسلل ُ الخوف إلى قلبي الصغير.  وحينما تكون جدّتي تحكي، ألتفتُ أكثر من مرة نحو باب الغرفة، أو […]

أشباح وأشباح قراءة المزيد »

عندما تعجز النّفس

نارين عمر   عندما تتجمّد المشاعر في قوقعة الذّهول والفاجعة! عندما يعجز القلم التّعبير عن واقع نعيشه يشبه الخيال ولكنّه ليس بخيال أشبه بكابوس وهو ليس بكابوس! حينما تتحجّر الكلمات والحروف في حنجرة الأبجديات كلّها فتصيب بالاختناق، وتلهث خلف متنفس يضخّها بنسمات هواء وإن كانت مجبولة من ذرّات سامّة، حينها تكشف أنياب واقعنا عن نفسها،

عندما تعجز النّفس قراءة المزيد »

نكرة مقصودة

عماد يحيى عبيد  ولدَ بعينينِ جاحظتينِ ووجهٍ يشبهُ إجاصةَ مقلوبةً، تقاسيمهُ متنافرةُ التناسقِ، منكباهُ عريضانِ وجذعُهُ ضامرٌ، وركهُ مكتنزٌ وساقاهُ رفيعتانِ، أذناهُ مصنّجتانِ للخارجِ كصحنينِ لاقطينِ، أيضا شفتاهُ متخاصمتانِ، العُليا تُرخي ستارتَها فوق السفلى مانعةً عنها حريةَ التبرّمِ، تلمعُ جبهتُه ولو في دكنةِ الغسقِ، شمّرَ عن عنفوانِه ما أنْ ارتطمَ بسنِّ اليفاعةِ، لم ترتقِ قامتُهُ

نكرة مقصودة قراءة المزيد »

نقش الرصاص

أحمد غانم عبد الجليل ثلاثة مئة متر، مسافة رحتُ أقطعها كل يوم، ذهابًا وإيابا، عدة مرات بين البيتين العتيقين في ذات الزقاق منذ أن استسلمت جدتي في خضوعِ لا بد منه لإرادة التنقل بين جهتيّ عالمي. ثلاثة مئة متر، أطول، أقصر، بقليلٍ أو بكثير، لا أعلم بالضبط، لكنه الرقم الذي رسخ في ذهني مع تردد

نقش الرصاص قراءة المزيد »

محمّد ديب.. الروائيّ الشّاعر

ترجمة: مبارك وساط يُعــدّ الكاتـب الجـزائريّ محمّد ديب، من روّاد الأدب الفرنكوفوني في بلده، كما في البلدان المغاربيّة، وهو ليس مجهولاً تماماً لدى القارئ العربيّ، فقد ترجم له سامي الدّروبي ثلاثيّته الأولى (الدّار الكبيرة- النَّوْل- الحريق) قبل عقود، كما ظهرتْ، بالعربيّة، روايته «صيف إفريقي».وإنْ كان محمّد ديب الشّاعر لمْ يَحْظَ كثيراً باهتمام المترجمين العَرَب، فإن

محمّد ديب.. الروائيّ الشّاعر قراءة المزيد »

وكر الأفاعي

دكتورة ميسون حنا شخصيات المسرحية حسب الظهور على المسرح المغامر الثعبان، هو نفسه الزعيم الثعبان الثاني ثعابين جنود كبير الثعابين المهرج الأكبر، زعيم السيرك الرجل المقنع اللوحة الأولى (صحراء خالية، الشمس ساطعة، يدخل المغامر في ثبات لاعب سيرك، المغامر يبدو منهوك القوى، يجرجر خطاه) المغامر: (يتوقف) نار الله الموقدة (يمسح عرقة عن جبينه بظاهر كفه)

وكر الأفاعي قراءة المزيد »

المعطف..

مريم الشكيلية* ليس حقل مكتضاً بالأعشاب، والحشائش اليابسة عندما يهطل السيل، ويغرق الجذور الممتدة إلى حدود عواطفنا. هل تتخيل ذاك الشعور الذي يعتريني كلما انسكب البرد على سواحل خدي، ويتمدد الحنين فارداً ذراعيه نحوي؟ وكلما بزغ خيط من خيوط الشمس هارباً من ركام الغيوم الرمادية المتراكمة في أفق السماء يصطف شريط الذكريات المنسية على رف

المعطف.. قراءة المزيد »

قصص قصيرة

سلامة زيادة كان ذاهبًا كدتُ أحسبه مدقوقًا في الشارع، كصارٍ حُشَّ من منتصفه، حتى كادت رايتُه أن تلامس الأرض، وربما لو تركتُ العنان لجنوني لقستُ المسافة من بيته إلى بائع الجرائد، المرابط على ناصية الشارع، أفرد كفي وأضع الشِّبر جوار الآخر، أقيس فتصبح المسافة في متناول عقلي، خمنتُ أنها مائة متر تقريبا، يمشيها يوميا حاملا

قصص قصيرة قراءة المزيد »

رُهابُ الخُبزِ

ناجي الخشناوي في تمام الخامسة فجرا نضج الخبز في فرن الرّئيس. أعلنت جميع الأفران التقليديّة والعصريّة في المدينة إضرابا مفتوحا عن العمل منذ أسبوع. ووجد بعض الخبّازين في أيام الإضراب فرصة للبقاء في منازلهم مع عائلاتهم وقضاء شؤونهم المعطّلة، أمّا أغلبهم ففضّلوا الجلوس في المقاهي وارتياد الحانات ليقضوا أوقاتهم مستمتعين بما يحتسونه. يشربون بنهم ودون

رُهابُ الخُبزِ قراءة المزيد »

قصتان قصيرتان

سليم عبادو فرُادى في بلدة صغيرة، فُقراء أهلها، ارتكب حكيمٌ خطأً طبّيًا على مريض، فتُوفّي. انتفض أهل المريض على الحكيم وساندَهم في ذلك كلّ أهل القرية. فطاردوه إلى أن احتمى ببُرج مهجور. دخلَه وأوصَد الأبواب خلفَه ثمّ صعد إلى أعلى البُرج. وبقيَ هناك عامًا كامِلا.. فلمّا طال غِيابه كثُرت الأمراض من جديد بالقرية الفقيرة، وصارت

قصتان قصيرتان قراءة المزيد »