المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

ثقافة السرد

فصل من رواية (في انتظار يوم القيامة)

محمد أبوالدهب أظنني سمعت صفير القطار.  أدعك رأسي بالصابونة، متجنِّبًا ماء الدُّش الوافر السريع، ثم أستبيحه جسمي مع انتفاش الرغاوي، ليفيض عليه، من شعري حتى قدميّ. في أثناء ذلك، فكرتُ أنّ علاقتي بالماء تنقطع بموتي. حلّتِ الفكرة كمعضلةٍ أخرى من معضلاتي القواهر. استدركتُ على نفسي، مستغفرًا الله من جديد، مستشرفًا الأنهار التي تجري من تحت …

فصل من رواية (في انتظار يوم القيامة) قراءة المزيد »

صوت أمي

خير الشّحري جلست في مكاني المألوف، أحتسي القهوة وأدخّن سيجارتي، كانت الشّمس تجنح إلى المغيب في هدوء، والمساء بدأ في الانتشار بإيقاعه خفيف، كنت تأمل الحديقة القريبة من بيتي؛ ذات السطوح الثلاثة، والمحاطة بأشجار باسقة، كنت أتطلع إليها، وأعجب كلما تساقطت أوراقها مع كل نسمة هواء، وأتمنى أن أقطف زهرة، وأشمّ رائحة عطر الورد والقهوة …

صوت أمي قراءة المزيد »

مصرع الوالي

ألبارو موتيس ترجمة وضاح محمود* يُعتبر ألبارو موتيس (1923-2013) أحد ألمع أدباء كولومبيا وأميركا اللاتينيّة في العقود الماضية الأخيرة. كتب الشعر أساسًا ثمّ القصّة القصيرة فالرواية والمقال أيضا، وفي جميعها تميّز بلغته الثرّة وأسلوبه الفريد، الذي يعكس تعمّقه في خبايا نفس الإنسان، وتبحّره في معرفة الثقافات على اختلافها. عاش طفولته في بروكسل وتلقّى تعليمه الابتدائيّ …

مصرع الوالي قراءة المزيد »

في طابور البنزين

مهدي زلزلي – يلعن الساعة اللي جبتِكْ فيها! من تحت الشجرة الصغيرة التي تُظلّله، رماها بنظرةٍ حاقدة، وبتلك الكلمات الغاضبة التي لم يتخيَّلْ أن يوجّهَها إليها يومًا. *** في طفولته، كانت الجولةُ في السيّارة بصحبة والده هي متعتَه العظمى. وكان حلمُه الأثير أن يكبرَ فيصيرَ كوالده ويقتنيَ سيّارةً كسيّارته؛ فلا يحتاجَ أن يتضرَّعَ إليه، أو …

في طابور البنزين قراءة المزيد »

قصتان

حنان الحربش جحر السحالي لم يكن يشعر بشيء حتى وكزه الجندي على كتفه “تحرّك يا زبالة” كان يراقب أياديهم التي تتحرك كالسحالي الصحراوية وهي تتحسس الأذرع والسيقان، سحالي خبيرة تسير على جسمه وتبحث في مخابئه عن إدانة.. ولكنه مُعدم. بريء وتعيس، حمله حظه العاثر إلى هذا المكان لتنتزع السحالي نظارتيه! لم ينبس بكلمة.. تلاشت عن …

قصتان قراءة المزيد »

هواء الليل البارد. 

بقلم عبدالقادر رالة ضايقتني قطرات الماء التي كانت تقطرُ من السقف ، وحرمت علي النوم .. واحترتُ ماذا أفعل و كيف أتصرفْ ؟.. خرجتُ الى الفناء ، وتطلعتُ الى أعلى فالأمطار تسقط بغزارة ، والجو بارد .. أين أنام ، وكيف أنام ؟ وضعت طست كبير أخضر اللون …تحت الشق مباشرة .. طق..طق طق…..طق … …

هواء الليل البارد.  قراءة المزيد »

ألوان بِيرلِن

ضياء طمان كل جدران وأبراج وتماثيل وأرصفة وأرضية وألوان الميدان الأحمر ؛ حمراء؛ عدا أفريقيا ومدغشقر و بيرلن طالب الزراعة؛ ماسح أحذية القياصرة اللامع، الذي منحني شاحنَهُ، وابتسامته الناصعة، بعد نفاد شحن موبايلي بِجُوم مُول هناك. ورغم تألق أحذيتي الدائم ؛ إلا أنني شعرت بالامتنان. كرسي الزبون– في أحد ممرات المول علنًا– عالٍ وعاجٍ وبيرلن …

ألوان بِيرلِن قراءة المزيد »

إلى بيت جَدّي

حنان العسيلي حيثُ للحواديتِ وجوهًا، وللزمنِ رائحة! يسري عبيره بين جدران الروحِ المُرهقة. إلى الدفء والأصالة.. إلى الحضنِ الذي يحوي بداخلهِ آلاف الأحضان الصغيرة، ليدٍ تمدّ لي أيادي الطفولة ..أيادي الصبا.. فأنمو وأكبر بين ثنايا نبضها المؤمن. لبيتٍ لا تعرف جدرانه سوى الحب والتسامح والنقاء. لبيتٍ تطير نسمات حكاياته ما بين الضحكات المُبعثرة والأصوات المُشتاقة …

إلى بيت جَدّي قراءة المزيد »

ستظل النجوم تهمس في قلبي إلى الأبد (سيرة الخيام ) 

الحسين سليم حسن  الجزء الرابع حديث الزمن (أنا الكاتب) : كيف نفلسف العصيان ؟وهل من داع لذلك؟ طالما أن العصيان لن يفضي سوى إلى تدمير الذات ،كما لقنونا في كتب التاريخ. وهل من منافع تذكر تقود إليها فلسفة العصيان؟ ماالذي مثلاً يمكننا أن نتعلمه من تجارب العصاة عبر التاريخ؟ في الحقيقة، لو نظرنا إلى الشخصيات …

ستظل النجوم تهمس في قلبي إلى الأبد (سيرة الخيام )  قراءة المزيد »

أنا شَبّيح المرايا

عبد العزيز  حسن دياب لن يصدقني أحد لو قلت إنني صرت أتحاشي النظر إلى المرآة، ليس بسبب تشوه بوجهي نتيجة ضربة شَفْرَة حامية، فأنا لا أُسْتَدْرَجْ إلى مشاجرة مهما كان الأمر حتى لو نعتني الآخرون بصفات مخجلة. كانت المرآة بطبيعة الحال تعكس محتويات حجرتي، إلى جانب ذلك بدأت تعكس كائنات ليس لها وجود حقيقي، أجدها …

أنا شَبّيح المرايا قراءة المزيد »