المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

عندما يتوقف المطر…..

مريم الشكيلية  عندما التقيتك أول مرة في ذاك اليوم الربيعي الهادئ على الجانب الآخر من المنعطف المقابل للمدينة على ناصية الرصيف الورقي كنت من الدهشة حين نبت أول حرف لك على سطر حبري فارغ، وجاء برائحة الندى الصباحي يحط كالسنون على رسائل هاتفي المكتظة. كان لقاؤنا الحبري غريباً جاء مختلفاً محملاً بالكثير من الهطول الكتابية […]

عندما يتوقف المطر….. قراءة المزيد »

بوب

 قصة: كيفن سبايد  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم  اكتشفت كارا رجلاً يستحم في بحيرة الأسماك لدينا ذات صباح. راقبته لبعض الوقت، ربما لإعطائه فرصة لتنظيف نفسه، ثم ذهبت إلى هناك والفأس في يدها. نظرتُ من نافذة المطبخ. وعندما اقتربت كارا، وقف الرجل خارج الماء، وحتى من مسافة بعيدة رأيتُ جسده مغطى بالكدمات أو الندوب. وكانت لحيته

بوب قراءة المزيد »

خديجة

تامر محمد موسى أعوام كثيرة مرّت و لم أنسها، لم تكن هي صديقتي الوحيدة، ولكنها كانت من أقربهن إليّ بلا شك. أكثر ما افتقده بعد مرور تلك السنوات هو ابتسامتها، كانت أسنانها تبدو لي كلآليء برَاقة عندما تبتسم. أذكر أنني ناديتها ذات يوم: – خديجة… خديجة. التفتت نحوي ضاحكة و قالت: – ماذا تريدين؟ قلت:

خديجة قراءة المزيد »

شهيق الحروف..

شميسة غربي/ سيدي بلعباس/ الجزائر بمحاذاة محكمة المدينة؛ يجْلسُ العمّ “عبد الله” على كُرْسيّ مُهْترئ، تآكلتْ أطرافه، وغاب لوْنُ قصَبِهِ الأصْفر…. المِخدّةُ الرّخْوَةُ في قعر الكُرْسِيّ؛ يستخدمها العمّ “عبد الله ” كقطعة طريّة، ترفع عنه آلام طول الجلوس أوْ آلامَ “البواسير”…سيّان…! أمَامَهُ توجد طاولة صغيرة؛ تشرّبَها الصّدأ… فتبرْقع لونُها وبدأتْ مادّتُها الأصلية؛ تتحوّلُ إلى قشور

شهيق الحروف.. قراءة المزيد »

القميص الرمادي

 قصة: عزت كوشجير  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم  الغرفة رمادية. المنزل رمادي. الجدران رمادية. والطقس رمادي. يجلس الأب على سريره الرمادي ويحمل في حجره سلة من الزهور الملونة. الزهور باللون الأصفر والأرجواني والأبيض بلون المينا الداكنة. يقول الأب: اليوم هو عيد ميلاده. وأقول أيضًا أن اليوم هو عيد ميلاده. لكن الأم التي تراقبه من الغرفة الأخرى

القميص الرمادي قراءة المزيد »

شاهدي الله

إبراهيم يوسف- لبنان الحكاية من نسج الخيال. فلا وجود في الواقع للأشخاص وسائر الإشارات والأماكن الواردة في الموضوع. وأي شبه بين الأشخاص والأحداث والأماكن – إنما هو محض صدفة ليس إلاَّ. شخصتْ إليها الأبصار وهي تدخل بمهابة وجلال، يسبقها عطرها النّفّاذ عبر الباب الزجاجي الكبير، ويتبعها مرافقان بلباسهما الموحَّد، ونظّاراتهم الداكنة السوداء وأسلحة محجوبة تحت

شاهدي الله قراءة المزيد »

إحساس قابل للكسر

 بقلم/ علي حزين  يضع يده على فمه، يكلمها، ترفع رأسها تجاه حقيبتها الزرقاء وهي ترد عليه، يبتلع ريقه، يضغط على نظارته، يُثبتها، يواصل كلامه، تومئ برأسها، وتبتسم, فيضع قدمه في وجه الجالس أمامه، يمد يده، يشير، يهمس في أُذنها بكلمة، فتضحك.. ينتشي، وينبسط، وينتشر الدم في وجهه.. أما أنا يمتقع وجهي، ويفور الدم في عروقي،

إحساس قابل للكسر قراءة المزيد »

نبع الكبرياء

قصة: ناجي ظاهر عدت ذات مساء إلى بيتنا مسرورًا فرحًا، فاستقبلتني امي بابتسامة رضا ومحبة و.. تساؤل عيانيّ. قلت لها انني تعرّفت على انسان مهجّر مثل حالاتنا، صاحب دكان تذكاريات في وسط البلدة والله منعم ومفضل عليه. واصلت امي ابتسامتها، كأنما هي تطلب مني ان اوضح لها اكثر، فالقيت عليها محاضرة مطوّلة.. حاولت ان اوضح

نبع الكبرياء قراءة المزيد »

طيور أثيوبيا

علي الشدوي لا بد من أنكم تعرفون إنسانا،  أو على الأقل سمعتم عن إنسان متقدم في السن، لكنه يبدو أصغر مما هو عليه. حارس العمارة  التي سكنْتُها من أؤلئك الذين افترض أنكم رأيتموهم. يُدعى آدم بيلو. كذكر النعام. هيئة ضخمة، تدعمها ساقان طويلتان وقويتان.  تنتهي رقبته الطويلة  برأس صغير. دائما ساقاه عاريتان بسبب زيّه الإفريقي.

طيور أثيوبيا قراءة المزيد »

خدود السمك

قصة: إيمي تان ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم عندما بلغت الرابعة عشرة من عمري هذا الشتاء، وقعت في حب ابن القس. لم يكن صينيًا، بل أبيض مثل ماري بابوس. في عيد الميلاد ، صليت من أجل هذا الصبي الأشقر، روبرت، ذى أنف أمريكي جديد رقيق. عندما علمت أن والديّ قد قاما بدعوة عائلة القس لتناول عشاء

خدود السمك قراءة المزيد »