المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الكلاب الشاردة

أمين الساطي في البداية، ظنَّ أهل القرية أن الأمر لا يعدو كونه حادثاً عابراً. كلبٌ شاردٌ هاجم نعجةً عند أطراف الحقول في قرية زيدة، الواقعة على السفوح الغربية لجبال الباروك في لبنان، والمطلة على أحراج السنديان والصنوبر التي تمتد حتى سهل البقاع. لم يثر الخبر اهتماماً كبيراً؛ فالكلاب الضالة كانت تظهر بين حين وآخر، ثم […]

الكلاب الشاردة قراءة المزيد »

هناك جمال لا نراه

رندة عوض   قالت الأمُّ لابنتها: لن تخرجي اليومَ إلى اللعب. ألم تسمعي ما قالته مُدرِّستُكِ في اجتماع الأهل؟ ردّت ابنتُها: أرجوكِ أمّي دعيني أخرج! فأنا أشعر بسعادةٍ غامرةٍ وأنا أجري فوق العشب، وأسعدُ لرؤية دعسوقةٍ صغيرة. منذ أيّام، رأيتُ، للمرّة الأولى في حياتي، دعسوقةً صفراءَ منقّطةً بالأسود. كنتُ أظنّ أنّها لا تكون إلّا حمراء، لكنّني

هناك جمال لا نراه قراءة المزيد »

حَبكَة هُوليودية

 أحمد غانم عبد الجليل                         أول يوم بدء تصوير الفيلم كان في شارع من شوارع العاصمة التي شهدت الكثير من المواجهات الدامية في سنوات مضت، أتذكرها الآن جيدًا، بتفاصيل غابت عني في زحام الأحداث المتوالية، وأنا أشاهد الموقع المعَد بعناية فائقة لتصوير عملية الإنقاذ إثر

حَبكَة هُوليودية قراءة المزيد »

بصّار وبرّاج

قصة: ناجي ظاهر دنت مني بخطىً متردّدة وجلة. أرسلت نظرة حافلة بالمعاني إلى عيني. وقبل أن أفيق من المفاجأة سألتني وهي تنشر ابتسامة مَن يريد أن يعرف: -قيل لي إنك ساحر تقرأ البخت.. وتكشف خبايا المستقبل.. هل هذا صحيح. قالت. لم يكن ما قالته غريبًا عنّي، فقد أشاع شيخ مسنٌّ فاشل أوقعته الظروف في طريقي،

بصّار وبرّاج قراءة المزيد »

ثمن الشهرة

حسن لمين في كل صباح، قبل أن تفتح نافذة غرفتها، كانت تفتح نافذة أخرى لا تُطلّ على شارع أو سماء، وإنما على آلاف الوجوه المعلقة خلف الشاشات. تبتسم للكاميرا، ترتب خصلات شعرها بعناية، وتقول جملتها التي أحبها متابعوها: «صباحكم أجمل من كل ما تتمنون.» ثم تضغط زر البث. في البداية، لم تكن هناء تبحث عن

ثمن الشهرة قراءة المزيد »

ليلة أمس

جايمس سالتر* ترجمة: أنس سمحان* _______________ كان والتر سوتش مترجمًا جيدًا. وكان يحب أن يكتب بقلمه الأخضر حيث اعتاد أن يرفعه في الهواء قليلًا بعد انتهائهِ من كتابة أي جملة، كما لو أن يده جهازًا كهربائيًّا. بإمكانه أن يتلو عليكَ بعض كتابات الشاعرة بلوك باللغة الروسية، ثم يعطيك ترجمة ريلكه الألمانية لتلك الكلمات وهو يشرح

ليلة أمس قراءة المزيد »

رصاصة في الدماغ

كتابة: توبياس وولف.  ترجمة: أنس سمحان   لم يكن باستطاعة أندرس الوصول للبنك إلا قبل إغلاقه بقليل، وبالطبع، كان الطابور طويلًا وعلق بين امرأتين مزعجتين ويتحدثن بصوتٍ عالٍ مما جعله في مزاج يدفعه للقتل. لم يكن أندرس أبدًا في مزاج جيدٍ على كل حال. أندرس ناقد كتبٍ معروف بشدته ووحشيته الأنيقة التي استخدمها ضد كل

رصاصة في الدماغ قراءة المزيد »

بينما… إلى متى؟

 منال الشريفي تجثو رهينًا لشوق ٍيغرغرُ فيك وفي جنبيْكَ جذوةٌ، وفتيلٌ بين عينيك. آه لو كنتَ تحكي، لاخترقتَ أكوانًا، ولطويتَ مجرّاتٍ براحتيْك. لكنّك – صامتًا – تجثو، والفتيلُ لم يزل يتدلّى بين عينيْك. *** – ستموتين وأنتِ تقرإين هكذا. – حتى ابنُ عبد الرؤوف طار منكِ. (قرّبتْ صفحةَ الكتاب من وجهها كأنّها تقول: لا أسمعُكِ يا

بينما… إلى متى؟ قراءة المزيد »

رقصة الحزين

عبد العزيز الظاهر    ماتت أم الغراب في العراء، ولم يوارَ جثمانها في التراب، فمزق جسدها أسرابُ النمل شر ممزق أمام مَرْأىً وَمَسْمَعٍ من ابنها المسكين، فخرج غاضبًا من وسط الغابة، وسكن أطرافها، فرأته حرباء كانت في الجوار، فقالت: أيها الصغير، من أتى بك إلى هنا، أين والدتك؟! فقال: أيتها الحرباء، إنني حزين لقد ماتت

رقصة الحزين قراءة المزيد »

السكرتيرة

قصة: ماري جيتسكيل  ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم       عُقدت دورة الكتابة وأعمال السكرتارية في غرفة صغيرة تقع في قبو مبنى إدارة الأعمال بالكلية المجتمعية المحلية. كانت المُدرسة سيدة مسنّة، ينساب شعرها في هالات كالغيوم حول صدغيها، وتُخبئ منديلًا ورقيًا في كمّ فستانها لغرض مستقبلي، ربما يرتبط بالأنف. كانت تحمل ساعة توقيت في يدها المرتجفة،

السكرتيرة قراءة المزيد »