المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

جوع.. قصص قصيرة جدا:

 حسين جداونه جوع قرقرت معدته من الجوع.. جوع آخر لاب في أعصابه.. رائحة شواء زكمت أنفه.. شواء آخر تبختر أمامه شهيًّا مدمّرًا.. حاصرته الرائحة من كلّ الجهات.. خلف الحاوية تلذّذ كلبان بوجبة دسمة… *** شفافيّة هبّ من مكانه مسرعًا.. استقبل ضيفه بحفاوة.. أجلسه في صدر المجلس.. نظر الأبناء الصغار إليه بوجوه مكفهرّة… *** بطش خيّرته […]

جوع.. قصص قصيرة جدا: قراءة المزيد »

قصتان قصيرتان..

بقلم بكر السباتين..  (1) عين أم فؤاد تبلى بالعمى وقفت الواعظة، أم العروسة ندى تبحث عن كبرى بناتها باهتمام، وهي سيدة تختلط في قلبها مشاعر التقوى والارتياب بالآخرين، إذ يعشش في رأسها شيطان الحسد وتعامل الناس على قاعدة أن صاحب الحاجة حاسد، حتى في مواعظها أثناء المناسبات الحزينة، كانت تحث على قراءة المعوذات وكأن العين

قصتان قصيرتان.. قراءة المزيد »

مؤسسة، كورونا ومناقيش

بقلم: ناجي ظاهر فجأة.. وبسرعة غير محسوبة جيدًا، انقلبت الاشياء في المؤسسة شارعةً بالتغيّر والتبدّل، نام الجميع في الليل ليفيقوا في الصباح وقد تغيّر كل شيء. وبدلا من رائحة القهوة العربية الاصيلة ابتدأنا نشم في الاصباح التائهة رائحة “النس كافيه”. اكثر من هذا توصّل افراد الادارة السابقة، ذكاءً او تذاكيًا الى انهم يفترض ان ينسحبوا

مؤسسة، كورونا ومناقيش قراءة المزيد »

حين قرر اليمام أن يفكر

الحسين بوخرطة سمّته قدر، وكأنها كانت ترى أبعد من جناحيه الصغيرين. لم يكن الاسم عبثًا، كانت الأم تدرك ـ وهي تراقب ارتعاشه جناحيه الصغيرين ـ أن هذا الفرخ لن يُترك للصدفة. فهم انشغال أمه رغم صغر سنه. أصر على تحمل عناء تدريبه على الطيران كما تدرب الأرواح على الصبر: خطوة في الهواء، ثم أخرى، حتى

حين قرر اليمام أن يفكر قراءة المزيد »

فلسفة المدرجات

بقلم: محمد وليد قرين يمثّل المُنعرج عقلية. مبنية على الأخوة والتلاحم فيما بيننا نحن الأنصار. لا أحد سيد على أحد. نفرح معا ونحزن معا. نقف جنبا إلى جنب. نهتف ونغني ونصرخ فرَحًا أو غضبًا. من أجل الألوان الحمراء والصفراء. من أجل مدينة حسين داي، في ولاية الجزائر. من أجل أحيائنا الشعبية التي ننتمي إليها. من

فلسفة المدرجات قراءة المزيد »

الوصيّة

محمد جبر حسن    لم يمضِ شهرٌ واحدٌ على وفاة والدي حتى اتصل بي احد المحامين قائلاً أن الفقيد ترك لك وصية!! فوجئت بما سمعت، ولم اعرف لماذا خصّني والدي بذلك دون غيري من اخوتي رغم إني أصغرهم سناً، ولم اكن متميزاً عليهم بشيء جسدي او ذهني، ربما هو رآني أكثر شبهاً به من البقية

الوصيّة قراءة المزيد »

مقام الشيخ عبد البصير

قصة: حاتم السروي مِئَة عام من الشاي والقهوة والتُنباك.. قرنٌ كامل جمع أُلُوفًا من البشر في مكانٍ واحد.. كل قاصدٍ لوسط البلد يعرف هذ المكان الذي تفوح منه رائح البُن والتبغ ويرتاده المثقفون وغيرهم، ذلك المقهى الأنيق الذي توارثه أبناء عائلة جيلًا بعد جيل حتى باعه الوارث الجديد وذهب المقهى إلى حيث يذهب كل شيء.

مقام الشيخ عبد البصير قراءة المزيد »

نَعشٌ من ثلج

مرح مراد عبد الله حسن| مدرسة تلفيت الثانوية المختلطة (11 علمي) قتلوه مرة… ثم جمّدوا زمن وداعه في ثلاجة العار، ليعلموني أن كرامة الشهيد ممنوعة إلا بإذن الجلاد! أنا لست أم شهيد فحسب، أنا الأم التي تتوسل لقيا رفات ابنها من براد العدم المقيت! قدري أن أصبح الشاهد الحي على حقارة الجلاد الذي يصادر حتى

نَعشٌ من ثلج قراءة المزيد »

الدُّوْري الفرنسي

د. خالد زغريت    و لكيلا يتوهّم البعض أنني سأحدّثهم عن الدَّوري الفرنسي الذي سيتبادر لأذهانهم بسبب ولههم بالرياضة، ولأنهم يحفظون أسماء اللاعبين في العالم أكثر مما يحفظون من أسماء فاتحي السند والهند وبلاد الأندلس، ويعرفون ألوانَ أعلام دول المنتخبات الرياضة، و نِمَرَ أحذية نجومها أكثر من معرفتهم ألوان الأعلام العربية، ومساحة أقطارها …  

الدُّوْري الفرنسي قراءة المزيد »

عندما يحترق الورد

شميسة غربي الامطار الغزيرة؛ لا تمنعها من الخروج… هي تعشق المطر.. تسير تحت القطرات المتلاحقات وقد غمرتْها نشوة عجيبةٌ… بهُدوءٍ لافت؛ تتأمّلُ المارّة يمينا وشمالاً وكأنّها تريد أن تقتسِمَ الإحساس الجميل مع الرّاجلين..! الفرح بفصل الشتاء؛ يُذَكِّرُها بما قرَأتْهُ يوماً: “لا يعشق الصيف إلا مَنْ بهِ خلل..” ! تتساءل عن جدوى هذه المظلات التي يحملها

عندما يحترق الورد قراءة المزيد »