المجلة الثقافية الجزائرية

اخر المقالات

ثقافة السرد

الأضواء الشمالية

أبانوب عدلي بعد منتصف الليل وقبل بزوغ الفجر بدقائق قليلة وخاصةً بعد الأيام الممطرة. اعتدت دوماً المكُوث على ضفاف البحر كعادتي بعيداً عن ضجيج المدينة. منصتاً باهتمام شديد إلى نعيق طائر النورس مع صوت تلاطم موج البحر وصوت ضرب الريح للماء وكأنها سيمفونية رائعة من إحدى معزوفات بيتهوفن. أتأمل تلك الأضواء الشمالية الساحرة التي دوماً …

الأضواء الشمالية قراءة المزيد »

ثروة

بقلم عبدالقادر رالة  كانت تغمرني سعادة كبیرة وأنا أتفرج ُ على الأطفال یلعبون ویلھون یومي عید الفطر … یزورون الأقارب وبالأخص الجدّة، الجدّ أو الخالة في ملابسھم الزاھیة یجمعون العیدیة، دینار واحد یُمثل ثروة بالنسبة لھم، وبعض المرات تقول الجدة مبتسمة: ـــــ خذ ھذا الدینار واقتسمھ مع أخاك!..  ومن النادر أن یحصل الطفل على دینارین …

ثروة قراءة المزيد »

الجْعاري

سعيد نفّاع راحت كلّ مساعيّ أن أقنع جارنا كيّ يجد لنا “صرفة” مع الكلب الذي اقتناه لولده كادعائه، هباءً. فالكلب غريب عن فصيلة كلاب بلدنا المعروفة بهدوئها النسبيّ ولطافتها ووفائها أبّا عن جد، أمّا كلب جارنا ففصيلته غريبة وشكله غريب، شرس ونبّاح لا يهدّئ لنا بالًا ولا راحة، وعرفت بعد لأْيٍ أنّه من فصيلة اسمها …

الجْعاري قراءة المزيد »

أنين الأرواح

د ميسون حنا شخصيات المسرحية الأم الشاب / ابنها الفتاة / خطيبة الشاب الجريح الزوج القتيل الزوجة أشخاص آخرون اللوحة الأولى (حجرة في منزل متواضع، الشاب وأمه يحلسان، تُسمع طلقات نارية وانفجارات متقطعة) (صوت المذياع) المذياع : الإجتياح…. ​الشاب : (صوته يطغى على صوت المذياع) الإجتياح؟ المذياع : الدم المسفوح… البيوت تُجرف على ساكنيها. الشاب …

أنين الأرواح قراءة المزيد »

فضاء أينشتاين

إبراهيم أمين مؤمن سرت بكِ على الدرب، ملك بصولجان، واثق الخطوة، تخشع لي الكائنات. توجتك ملكة على عرشي، ألبستك الإستبرق والسندس، جعلت راحتي يدي بساطا لقدميك، وقدمي قبلة اختيال خطواتك، فلا في جب سحيق تهوين، ولا في بيداء الوحوش تتوهين. أضيء لك دربك بمشكاة تُضاء من أجنحة الملائكة، فسيفساء نورانية تتبهرج، يخشع نوره عبدا تقيا …

فضاء أينشتاين قراءة المزيد »

إجراء وقائى

قصة: بيجي دافي ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم تتجول أصابعي، تحقق، تفحص. تحت إبطي بجانب ثديى الأيسر، أجده مرة أخرى. كتلة بحجم حبة البازلاء، متحركة، مرنة، تطفو على طبقة من الدهون لا يزال ثدياي صلبين، خاصة بالنسبة لامرأة تبلغ من العمر ثمانية وستين عامًا وأنجبت ثلاثة أطفال. ما تبقى من شكلي مقبول تمامًا، خصري أكثر سمكًا …

إجراء وقائى قراءة المزيد »

من الصعب النسيان

بقلم عبدالقادر رالة استطعت أن أنسى الكثير من الإهانات، واللكمات لكن ذلك الازدراء لم يستطع عقلي أن يتركه، ولم أفهم لماذا اختلفت تلك الإساءة عن باقي الإساءات؟.. ولأننا مختلفون عن بعض فأمر طبيعي وطالما تقبلتُ أن نتناقش، ويقع سوء الفهم، ونتشاجر وفي أحيان كثيرة نتعارك، حتى أن جسمي تعود العراك، وفي عالمنا مثل شهير يقول: …

من الصعب النسيان قراءة المزيد »

خمس قصص قصيرة جدا

محمد اللمداني رقابة ذاتية جلس يكتب.. أشعل سيجارته، أمسك بالقلم، بدأ يخط كلماته على الأوراق الملونة، فهو لا يحب الكتابة على الأوراق البيضاء.. ملأ صفحات عديدة..كتب الخاتمة..لقد انتهى. بدأ بإعادة قراءة ما كتب.. شطب السطر الأول.. الثاني… الصفحة الثالثة.. بدأ القلم يختصر الكثير من الجمل.. إنه لا يحب أن يتعرض لأية ضغوطات.. أنهى ما أراد …

خمس قصص قصيرة جدا قراءة المزيد »

غربة الأحلام

وفاء حمود كانت ترفرف على أجنحة الأمل عند سفرها إلى بلاد النور والحرية ، بعد أن ابتسمت لها الدنيا لتحقق حلم الارتقاء بعلمها، عسى أن تتعرف على بعض من غموض الحياة، أدهشتها هذه البلاد برقيها وجمالها، مرت الأيام بهجة وأملا منعشاً، وفجأة بدأت غصة تجتاح قلبها الندي، هاجمتها الوحدة بريح عاصفة بالمرارة والوحشة! غمرها خواء، …

غربة الأحلام قراءة المزيد »

من وحي التغيير

محاسن الحمصي الغائــــــــــب سقطت الملعقة من يده، كسّرت صمتا انسكب على المائدة، قام معتذرا، خرج إلى الشرفة ليحلق بشروده وييمّم وجهه شطر ضفاف الحنين..! بحسِّ رفيقة العمر أدركتُ أن حلّ خيط العقدة متعلق بين أصابعي، كلمة الفصل مربوطة بلساني ،والخلاص من – الوجوم – الذي حلّ منذ بداية العام ضيفا ثقيلا، دون سابق دعوة أحال …

من وحي التغيير قراءة المزيد »