المجلة الثقافية الجزائرية

ثقافة السرد

الخميس

محمد حسين السماعنة   اليوم هو يوم خميس، ولم يبقَ سوى خمس دقائق ويقرع جرس أخبار الثامنة ليبدأ محمد ابن أبي جمال مشواره اليومي الذي اعتاده منذ خمسين خميسا بالوقوف بهدوء وثبات أمام محل الثقة لتصليح الساعات، وانتظار صاحب المحل والسلام عليه وسؤاله إن كان قد أنهى تصليح ساعة “الروليكس” الفضية الكبيرة أم لا، ورؤية […]

الخميس قراءة المزيد »

عرّافة وقصص أخرى قصيرة جدا:

 حسين جداونه   عرّافة أعطيتها كفّي مطمئنًا.. قلّبت نظرها فيها، ثمّ أغلقتها، وأخذت تحدّق في عينيّ. سألتها بتوتّر، ماذا رأيت.. قالت واجمة: لا أرى سوى خطوط أفقيّة… *** فجوة فتح باب شقته بهدوء.. الزوجة والأطفال نائمون بسكينة. بدّل ثيابه، تناول عشاءه، تابع عبر الشاشة نشرة الأخبار الموجزة، ثمّ دلف إلى غرفة النوم… في الصباح، استيقظ

عرّافة وقصص أخرى قصيرة جدا: قراءة المزيد »

مياه دافئة!

بقلم القاص: ناصر الرّقيق   آخر ما يحمله الغريب، أحضان أمّه والشّوق إليها، نظرات والده وهو يقف أمام المرآة يحفّف شواربه، أمنية أخته إتمام زواجها، انتظار أخيه لسداد دينه، ووعدا قطعه لحبيبة -لا يعرفها أحد- بأنّه عائد يوما ما. وقف مسلّما على جميع من جاء للسّلام عليه قبل الرّحيل، ومودّعا أهلًا اصطفّوا يبكون فراقه، نظر

مياه دافئة! قراءة المزيد »

وكانت الساق مذبحنا

قصة: ليا جوفريسا ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم     منذ بضع سنوات، سجلت نفسي في حمام سباحة. بما أن استخدامه في الصباح الباكر أو في فترة ما بعد الظهر كان أغلى بكثير، كنت أستيقظ في الساعة 10:45 وأكون على بُعد ثلاث شوارع من المنزل بحلول الساعة 11، وأغطي رأسي بالغطاء البلاستيكي وعيني بالنظارات الواقية. وتركت، بعد

وكانت الساق مذبحنا قراءة المزيد »

الدخول في التابوت

مأمون أحمد مصطفى زيدان وضع ابهامه على الصفحة، حدق جيدا قبل أن يتنقل بالبصمة على المساحة البيضاء، تنمل الإبهام، بات شبه مخدر، استبدله بالسبابة، تنملت، جرب الأوسط فالخنصر فالبنصر، وقفت يده كلها فوق البياض الممتد كغيمة ملفوفة بسحب من عهن منفوش، امتصته السحب، فانزلق في كومات من ضباب رمادي يتجه نحو التعمق في سواد مكدس،

الدخول في التابوت قراءة المزيد »

أستطيع أن أرى أصغر الأشياء

قـصة: ريموند كارفر     ترجمة: د.محمد عبدالحليم غنيم   كنت في السرير عندما سمعت البوابة. استمعت بعناية. لم أسمع أي شيء آخر. لكن سمعت ذلك. حاولت إيقاظ كليف. كان فاقد الوعي. لذلك نهضت وذهبت إلى النافذة. قمر كبير يغيب فوق الجبال المحيطة بالمدينة. لقد كان قمرًا أبيض مغطى بالنجوم. يمكن لأي أحمق أن يتخيل وجهًا

أستطيع أن أرى أصغر الأشياء قراءة المزيد »

إختفاء المؤلف

بقلم محمد محمود غدية*   أحببت كتابات المؤلف، الذى ماأن أفرغ من قراءته، حتى أعود إليه مرة أخرى، الألفاظ عنده ذات دلالات بلاغية راقية، يوظف كل أدواته الإبداعية فى خدمة الأدب، فيرتفع بالقاريء إلي أجواء شاعرية، ومناطق جديدة لم يرتدها من قبل، الصحافة والتليفزيون والميديا تتبعه فى الندوات ومعارض الكتب، له العديد من المؤلفات التى

إختفاء المؤلف قراءة المزيد »

مغوار وضبع عين البيضا

سعيد نفّاع   كان “مغوار” سبّاقًا على المنابر له في كلّ منبرٍ “كبّة وقرص”، وسيّان عنده إن كان المنبر في إشهار فرح أو رثاء في ترح، في خطبة عروس أو ردّ زعلانة، في ولادة ولد أو طهوره، في جاهة صُلح عقب “طوشة” أو في “طوشة” حتّى، وتتوثّب عقيرته إن كانت المناسبة مهرجانًا سياسيّا، وما أكثرها. 

مغوار وضبع عين البيضا قراءة المزيد »

عائدون من الموت

 محمود النادي سمعتُ صوتًا لم يكن غريبًا. إنه أحد المعتقلين، فيه بحة قوية. عندما اقترب، استرقتُ السمعَ من نافذتي، علمتُ بأنه حسام الدين. منذ الصباح، كانت الزنازين تعج بالصراخ والجراح وتصدح بالألم. الأصوات عبر الممر تجري كالرّيح في آخر الرواق إلى غرفة السّجان. كان يقف كالصنديد في وجه المحتل. من ذا الذي يستمع إلى نداءات قلبه

عائدون من الموت قراءة المزيد »

الفصول الأربعة…

مريم الشكيلية*   آلمني حين علمت بأنك تعرضت لوعكة صحية افقدتك القدرة على الكتابة… إن السير في شارع الحرف ونحن مثقلون بكل هذه الهموم والإندثارات التي تراكمت علينا تصبح الحياة أكثر وجعاً وأكثر عمقاً وكذا أشد حيرة…. أكتب كثيراً حتى تتماثل للشفاء واحتسي كأساً من الأحرف الساخنة لتخرجك من مرضك ضع ضمادات المفردات على جبينك

الفصول الأربعة… قراءة المزيد »